تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انعكاسات الحرب على السياحة في سويسرا

الشواطئ الفارغة كابوس مخيف مخيف لشركات السياحة والطيران على حد سواء

يراقب قطاع السياحة السويسري الحرب على العراق عن كثب، مع مخاوف من خسائر فادحة إذا تواصلت الحرب لفترة طويلة.

ولا تقتصر هذه الهواجس على رحلات السويسريين إلى الخارج، بل أيضا على إقبال الأجانب على الوجهة السويسرية.

يعتمد القطاع السياحي السويسري في تقدير الخسائر الأولية على مراقبة الحجز في الفنادق، وحركة حجز الرحلات الخارجية.

فطبقا لمصادر هيئة السياحة السويسرية، تدل المؤشرات على أن هناك تراجعا ملحوظا في الإقبال على رحلات الطيران. فبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، تراجع حجز تذاكر الطيران إلى خارج سويسرا للصيف المقبل إلى 50%، وذلك منذ أن بدأت الأخبار تتوالى حول احتمالات نشوب الحرب على العراق، وهذا يعني أن نشوب الحرب الآن، وما تحمله من مخاطر ومخاوف للجميع من عدم انتهائها بسرعة كما كان متوقعا، ستعمل على زيادة تراجع الإقبال على السفر.

وعلى صعيد الإقبال على الوجهة السويسرية، يقول المسؤولون إنه من المحتمل أن تتراجع أعداد السواح من الولايات المتحدة وبريطانيا، وكذلك من دول الشرق الأوسط واليابان، ومن المرجح أن تصل الخسائر المحتملة إلى ما يربو عن 300 مليون فرنك.

الضرورة تفرض التعاون

وقد بدأت شركات السياحة السويسرية في دراسة سبل التعاون فيما بينها لتفادي الخسائر المتوقعة أو التقليل منها إلى الحد الأدنى في مجال السياحة الخارجية. فقد أعلنت شركتي "كوني" و"هوتيل بلان" - وهما اكبر شركتان متنافستان في السوق السويسري - عن قرارهما بالتعاون في رحلات الطيران الخارجية.

ومن شأن مثل هذا التعاون أن ينعكس على الأسعار، التي من المتوقع أن تنخفض لترغيب المترددين في قضاء عطلتهم في الخارج، وحتى هذا الحل لن يكون سهلا لتأخذ به جميع الشركات، لأنها لن تحقق أية أرباح إذا ما أقدمت على تخفيض أسعارها وبقى الإقبال على الرحلات ضعيفا.

وتتركز هذه المخاوف تحديدا على حركة السياحة المتجهة إلى منطقة التوتر، حيث يبلغ عدد السويسريين الذين يقصدون سنويا المنطقة العربية وشرقي حوض البحر المتوسط حوالي 850 ألف شخص، يتوزعون بين اليونان وتركيا وتونس ومصر وقبرص والمغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة وعُـمان والأردن، بالترتيب حسب الأهمية.

الخوف من الحرب والمرض

كما تتابع شركات السياحة بانتباه التعليمات التي تصدرها وزارة الخارجية بشأن الأوضاع السياسية في تلك الدول، حيث نصحت الخارجية السويسرية رعاياها بعدم التوجه إلى كل من الكويت والعراق، في الوقت الذي أكدت فيه أن هذا التحذير قد يشمل مستقبلا دولا أخرى مثل سلطنة عمان أو دولة الإمارات العربية المتحدة، طبقا لتداعيات الأحداث في المنطقة.

إضافة إلى هذا، تثير الأنباء الواردة من جنوب شرقي آسيا حول انتشار مرض التهاب رئوي غامض هناك، مخاوف من السفر إلى تلك المنطقة، التي كانت تمثل بديلا مُغريا للباحثين عن العطلة في أجواء غير أوروبية، وهو ما يجعل سفر السويسريين إلى الخارج محاطا إما بآثار الحرب على العراق وانعكاساتها على دول الجوار من ناحية، أو بالهواجس الناجمة عن المرض الرئوي الغامض في أسيا من ناحية أخرى.

مشكلة إضافية!

أما على صعيد السياحة إلى سويسرا واستعدادا لمواجهة الخسائر المحتملة فيها، قررت هيئة السياحة السويسرية المبادرة بتنشيط حملة دعائية هائلة في الأسواق القريبة منها، لا سيما في ألمانيا المجاورة.

وستركز سويسرا في هذه الحملة التي تبلغ تكاليفها قرابة المليونين ونصف المليون فرنك على الترويج للمناطق الجبلية وأماكن العطلات الريفية للعائلات.

أخيرا، تضيف ازمة قطاع السياحة في سويسرا إلى الاقتصاد المحلي مشكلة جديدة. فمع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع النمو الاقتصادي، يستعد الاقتصاد السويسري لاستقبال مشكلة جديدة ناجمة عن تراجع عائدات القطاع السياحي، سواء من انخفاض المترددين على سويسرا، أو عزوف الكثيرين عن السفر، إما خوفا من الاوضاع الغير مستقرة، أو لضيق ذات اليد.

تامر أبو العينين - سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×