Navigation

Skiplink navigation

ديناميكية تصديرية وركود محلي

يعتبر التقرير السنوي لمعهد التنمية الإدارية في لوزان من أهم ما ينشر حول القدرة التنافسية لاقتصاديات الدول المعنية Lonza

أعلن معهد التنمية الإدارية في لوزان أن قدرة الاقتصاد السويسري على المنافسة قد تحسنت في عام 2005 مقارنة بما كانت عليه في السنة الماضية، وارتقت في الترتيب من المرتبة 14 العام الماضي إلى المرتبة الثامنة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 مايو 2005 - 17:22 يوليو,

ورأى المعهد بأن الديناميكية المتصاعدة في التصدير هي السبب وراء هذه القفزة الكبيرة، أما الاقتصاد المحلي فلم يتحرك بشكل كاف.

قفزت سويسرا إلى المرتبة الثامنة بعد الولايات المتحدة وهونغ كونغ وسنغافورة وأيسلندا وكندا وفنلندا والدنمارك، متقدمة بذلك على كل من أستراليا ولوكسمبورغ وتايوان وايرلندا.

ويعود الاقتصاد السويسري بهذه المكانة الإقتصادية إلى المرتبة التي كان احتلها عام 2001، إلا أنه يظل بعيدا عن ترتيب عام 2002، الذي احتلت فيه الكنفدرالية المرتبة الخامسة.

ويقول البروفيسور استيفان غاريللي مدير معهد التنمية الإدارية في لوزان في حديثه إلى سويس انفو، بأن المعهد نظر بشكل أساسي إلى أداء الشركات السويسرية الكبرى، الذي كان متميزا بوضوح، كما أن خطط إعادة الهيكلة التي تم تنفيذها اسفرت عن نتائج جيدة في مجالات مختلفة.

ويؤكد غاريللي على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتجه بإنتاجها إلى التصدير حققت نتائج جيدة في العام الماضي، على الرغم من قوة سعر صرف الفرنك السويسري مقابل الدولار الأمريكي.

اقتصاد جذاب يستقطب الإستثمار

من جهة أخرى، أوضح التقرير بأن الزيادة المسجلة في حجم الاستثمارات السويسرية في الخارج كانت من العوامل الإضافية التي ساعدت على صعود سويسرا في ترتيب الدول الأكثر قدرة على التنافس عن عام 2005.

ويقول غاريللي في حديثه مع سويس انفو، بأن حجم الاستثمارات السويسرية في الخارج قد بلغ في العام الماضي 28 مليار فرنك (حوالي 23.2 مليار دولار) وهي تحتل بذلك المرتبة الرابعة عالميا مقارنة بالناتج الداخلي، مشيرا إلى أن إجمالي الاستثمارات السويسرية في العالم يصل إلى 510 مليار فرنك، وهي نفس حجم الاستثمارات اليابانية تقريبا.

واعتبرت الدراسة أن سويسرا نجحت في أن تجعل اقتصادها أكثر جاذبية، بما ساعد البلد على استقطاب استثمارات أجنبية بلغت قيمتها 14 مليار فرنك في عام 2004 وهو ما أهلها لاحتلال المرتبة الثانية عشرة على المستوى الدولي، أمام روسيا وإسبانيا.

ويقول غاريللي، بأن وجود استثمارات أجنبية في البلاد قد تزايد منذ عام 2003، وهو ما يؤكد بأن سويسرا استطاعت إدارة إمكانياتها في السوق الدولية بنجاح، ويقيم الدليل على أن المستثمر الأجنبي يبحث عن شيء آخر غير الأسعار الرخيصة، مثل الاستقرار والأمن والمعايير الدولية الجديدة للاستثمار، والأيادي العاملة المؤهلة جيدا والمتحفزة للإنتاج، إلى جانب البحث عن مستوى المعيشة الجيد الذي يجتذب الإطارات العليا.

ومن الملاحظ بأن التقرير لم يتعرض لمسألة ارتفاع معدلات البطالة في سويسرا، أو ظاهرة الشركات التي تنقل خطوط إنتاجها إلى شرق أوروبا أو جنوب آسيا والصين، باعتبارها عوامل قد تؤثر سلبيا على النمو الإقتصادي والقدرة التنافسية برأي مراقبين.

اخفاقات داخلية

وعلى الرغم من هذا النجاح في مجال الصادرات والاستثمارات الخارجية، رأى التقرير أن السوق المحلية السويسرية تعاني من بعض الركود، حيث ضعفت القوة الشرائية للمستهلكين، لتحتل سويسرا المرتبة 51، وهو ما يؤثر أيضا على حجم الاستثمارات الداخلية التي لم تزد إلا بنسبة 2.26% مقارنة مع عام 2003 وهي النسبة التي اعتبرها التقرير لا تتماشى مع احتياجات السوق الداخلية، فانعكس ذلك على معدلات النمو التي كانت في عام 2004 في حدود 1.5% أي أقل من النسب المتوقعة، وأقل أيضا مما كانت عليه في عام 2003.

وفيما أشار التقرير إلى ارتفاع تكاليف الخدمات التي يجب على السويسريين سدادها مثل التأمينات الصحية والاجتماعية بأنواعها، مما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية، لم يتردد في انتقاد الشركات التي لا تريد المضي في طريق الإصلاحات الهيكلية، والذي وصفه بـ "الطويل والمكلف أيضا".

ويقول البروفيسور غاريللي بأن المطالبة بتخفيض الضرائب لا يعني أن ذلك سيساعد في رفع معدلات النمو، إذ لا توجد دراسة علمية تؤكد وجود علاقة بهذا الشكل، ويطالب بتحسين أوجه الإنفاق الحكومي أسوة ببعض الدول مثل الدنمارك وهولندا، بل وينصح الساسة بعدم سن قوانين جديدة، قبل تبسيط الإجراءات الموجودة حاليا.

تحديات تواجه الأردن رغم النجاحات

الأردن كانت الدولة العربية الوحيدة التي تضمنها التقرير، والتي ارتفع ترتيبها من المرتبة 48 التي حافظت عليها لمدة عامين إلى 44 في هذا العام.

ورأى التقرير أن من بين التحديات التي تواجه الأردن في العام الحالي؛ تخفيض الديون الخارجية من خلال إعادة جدولتها، وزيادة موارد المياه، وتحسين نظم الصيانة والتشغيل، ورفع الكفاءة الإنتاجية من خلال إصلاحات في مستويات محددة، مع تحسين نظام التعليم ليتواكب مع احتياجات السوق، إضافة إلى مواصلة التحرك لجلب الاستثمارات الخاصة.

ومع أن التقرير أكد على أن نسبة الأيادي العاملة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي وتزامن ذلك مع تحسن في أسلوب الإدارة مما انعكس على الإنتاجية والكفاءة، مع استثمارات جيدة في مجالات الاتصالات والأجهزة التقنية والعلمية، إلا أنه رأى أن ذلك لم يعمل على رفع نسبة تحسين خدمات البنية التحتية بصفة عامة مقارنة مع الفترة السابقة.

في المقابل، ارتفع الأداء الحكومي الأردني مقارنة مع العام الماضي، لا سيما في مجال ساعات العمل، والتعاقدات التي تبرمها الهيئات الإدارية المختلفة، وانعكس هذا ايجابيا على مستوى التعليم، لا سيما في المجالات العلمية، حسب التقرير.

وينصح التقرير الأردن بضرورة التقليل من نسبة المخاطر التي يتخوف منها المستثمرون الأجانب، وتحسين خدمات الإتصالات الهاتفية، واتباع اساليب متطورة لحث الأيادي العاملة على القبول بالأفكار الجديدة في مجالات الصناعة أو الإدارة.

ويبرر المعهد سبب وجود الأردن فقط من بين الدول العربية في تقريره السنوي، إلى عدم توفر المعلومات الموثوق بها عن دول المنطقة، إلى جانب إحجام البلدان (التي يعتبرها المعهد مؤثرة) عن تزويد الخبراء بالمعطيات المطلوبة من أجل تقييم موضوعي ودقيق للأداء الاقتصادي والقدرة التنافسية فيها.

أخيرا أفادت مصادر المعهد لسويس إنفو بأنه سيعمل على إصدار تقرير خاص بالدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط في وقت لاحق من هذا العام.

سويس انفو

باختصار

يرى التقرير السنوي لمعهد التنمية الإدارية أن تحسن قدرة سويسرا التنافسية في المجال الإقتصادي يعود إلى اهتمامها بالصادرات، وتوفير المناخ المناسب للإستثمار والبحث العلمي.
وعلى الرغم من هذا التحسن إلا أن التقرير يحذر من الركود الإقتصادي المسجل على الصعيد الداخلي.
تحسنت القدرة التنافسية للأردن مقارنة بالعام الماضي، إلا أن التقرير حث على التفكير في خطط للتقليل من المديونية.

End of insertion

معطيات أساسية

تأسس معهد التنمية الإدارية في لوزان بصورته الحالية في عام 1990، ولكنه قفز إلى مكانة مرتفعة في الأداء، وتقديم الدورات المتخصصة في المجالات الإقتصادية.
ينشر المعهد دوريا التقرير السنوي حول القدرة الإقتصادية التنافسية لعدد من دول العالم.
يعتمد تقرير المعهد السنوي على رصد 314 معيارا في مجالات مختلفة لـ60 بلدا يتم ترتيبها في النهاية حسب قدراتها التنافسية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة