تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لجنة برلمانية تُـطالِـب بمنع الليبيين من دخول سويسرا

النائب غيري موللّـر (من حزب الخُـضر)، رئيس لجنة السياسة الخارجية التابعة لمجلس النواب يتحدث إلى وسائل الإعلام في بادن يوم 2 نوفمبر 2009

(Keystone)

دعت لجنة برلمانية الحكومة الفدرالية إلى اتخاذ موقِـف أشدّ صرامة تُـجاه ليبيا، من خلال فرض تضييقات على منح تأشيرات الدخول لمواطنيها، لكنها لم تذهب إلى حدّ المطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية بين برن وطرابلس.

وصادقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، التي عقدت اجتماعا في مدينة بادن (كانتون أرغاو)، بـ 15 صوتا مؤيِّـدا (مقابل 7 معارضين و3 احتفظوا بأصواتهم)، على مذكِّـرة تطلُـب رفض منح المواطنين الليبيين أي تأشيرة دخول إلى سويسرا، مثلما صرّح بذلك رئيس اللجنة غيري موللّـر (من حزب الخُـضر) أمام وسائل الإعلام.

وطِـبقا لتصريحات السيد موللّـر، يبدو أن الحكومة الفدرالية "تتحرّك بعدُ" في هذا الاتِّـجاه. وبالنظر إلى الوضعية الحالية في العلاقات بين البلدين، ترى اللجنة أنه "من المناسِـب الإقدام على خُـطوة إضافية".

في المقابل، رفضت اللجنة بـ 14 صوتا (مقابل 7 واحتفاظ 4 بأصواتهم) أن تقطَـع سويسرا علاقاتها الدبلوماسية مع الجماهيرية الليبية، وهو طلب تقدّم به النائب أولريخ شلوور من حزب الشعب (عن زيورخ).

وفي نفس الجلسة، أطلعت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري أعضاء اللجنة البرلمانية على الوضع الحالي، وشدّد السيد موللّـر من ناحيته، على أن اللجنة التي يرأسها تدعم إستراتيجية الحكومة الفدرالية.

رئيس اللجنة لم يُـقدِّم أي معلومات بخصوص وضعية رجلَـيْ الأعمال السويسريين، المحتجزين منذ يوليو 2008 في ليبيا. وفي هذا الصدد، طلبت لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب من الحكومة الفدرالية القيام بكل ما في وسعها لإعادتهما إلى سويسرا.

شكوى ضدّ مجهول

على صعيد آخر، تقدّمت اللجنة البرلمانية بشكوى ضد مجهول بسبب حدوث تسريب لوثيقة حكومية سرية. وكانت صحيفة "سونتاغ" الأسبوعية قد نشرت يوم الأحد 1 نوفمبر مقالا حول ما تضمنته وثيقة سرية للحكومة الفدرالية، وهو ما اعتبره السيد موللّـر "أمرا غير مقبول".

وزعمت الوثيقة أن رئيس الكنفدرالية هانس – رودولف ميرتس، لم يُـعلم الحكومة بشكل كامل حول الزيارة التي خطّط لها إلى طرابلس (في أغسطس الماضي) لمحاولة الخروج من المأزق وأن باسكال كوشبان، وزير الشؤون الداخلية السابق، قد يكون وجه مراسلة إلى ليبيا للإعتذار عن إيقاف نجل العقيد القذافي.

وتأتي هذه التحرّكات بعد مرور أسبوعين على انقضاء الأجل (60 يوما)، الذي حُـدِّد في اتفاق 20 أغسطس 2009، لتطبيع العلاقات بين سويسرا وليبيا، ودون ورود أي معلومة عن مصير السويسرييْن المحتجزيْن في ليبيا منذ عام ونيف. وكانت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري قد اتّـهمت طرابلس بـ "اختطفاهما" وبارتكاب "انتهاك واضح" للمعاهدات الدولية، إلا أن ليبيا رفضت تُـهمة الإختطاف.

وفي آخر إعلام عن سيْـر العلاقات بين البلدين، عبّـرت الحكومة السويسرية يوم 22 أكتوبر الماضي عن انزعاجها من رفض ليبيا "المنهجي"، لتطبيق الاتفاقيات المُـبرمة بين البلدين، وبالرغم من النّـبرة المتشدِّدة، إلا أن برن لم تُـشِـر من قريب أو بعيد إلى عقوبات، كما أنها لم تتطرّق إلى تفاصيل إستراتيجية سويسرا المستقبلية في هذه القضية.

مع ذلك، تشير عدّة مؤشرات إلى أن التغييرات قد تكون وشيكة الحدوث. فعلى مدى أكثر من عام، ظلّـت سويسرا معزولة دوليا، في هذه المواجهة الدبلوماسية بين البلدين، لكن الأسابيع القليلة الماضية شهِـدت تدخّـلا علنيا لدولتين بخصوص الخلاف.

دونالد بايير، السفير الأمريكي لدى برن، قال مؤخرا إن الولايات المتحدة "مُـنشغِـلة" بخصوص رجُـلي الأعمال السويسريين المفقودين، وأضاف بأن واشنطن "ستكون مرحِّـبة بعودتهما". ومن جهته، أشار ميغيل أنجيل موراتينوس، وزير الخارجية الإسباني، إلى أن بلاده مستعدّة للتوسّـط بين البلدين.

منظمة العفو الدولية تتدخّـل

وفي مؤشّـر إضافي على توجّـه سويسرا نحو مزيد من التشدّد في معالجة هذا الملف، نصحت وزارة الخارجية، التي آلت إليها مجدّدا المسؤولية الكاملة عن الملف، الأسبوع الماضي المواطنين السويسريين بعدم التوجّـه إلى ليبيا أو التوقّـف فيها لدى عبورهم إلى وِجهة أخرى.

ويوم الاثنين 2 نوفمبر، وجّـهت منظمة العفو الدولية رسالة إلى السلطات الليبية، تطالبُـها فيها بالإفراج عن السويسريين المحتجزين لديها منذ أكثر من عام. وقالت ماريون شيك، المتحدثة باسم الفرع السويسري للمنظمة "إن الرسالة وجِّـهت إلى السلطات الليبية عن طريق أمانتنا الدولية في لندن، وقد أعلمنا وزارة الخارجية السويسرية بهذه الخطوة، لكننا لم نستشرها قبل توجيه الرسالة". وأضافت المتحدثة "نحن أيضا على اتصال مع عائلات السويسريين. فبدون موافقتهما، لم نكن لنتدخّـل".

من جهة أخرى، اعتبرت المنظمة الحقوقية أن الأمر يتعلّـق بحالة "اعتقال في السر"، ما يعني "انتهاكا للحقوق الأساسية، التي تشمل إمكانية الاتصال بمحامٍ أو طبيب أو أفراد من العائلة"، وهو ما دفعها لاتِّـخاذ قرار بتوجيه مراسلة إلى طرابلس.

وجاء في البيان الصادر عن منظمة العفو الدولية، أن هذين الشخصين يجب أن "يتمّ الإفراج عنهما، ما لم يكونا مُدانيْـن بارتكاب جريمة مُـعترف بها وأن يحاكما بسرعة في إطار محاكمة عادلة"، كما تطالب المنظمة بالكشف عن مكان اعتقالهما وأن يتمكن السويسريان من الإتصال بسفارة بلدهما.

وقد اعتبرت الأمانة العامة للمنظمة أن تدخّـلا من جانبها في هذا الملف، يُـمكن أن يُـحدِث أثرا إيجابيا، وتستند منظمة العفو الدولية إلى سابقة جدّت مؤخرا، وتمثّـلت في الإفراج عن معارضين للحكومة الليبية في أعقاب مهمّـة قامت بها المنظمة إلى ليبيا في مايو 2009. وحسب منظمة العفو الدولية، فإن عملية الإفراج التي تمت يوم 15 أكتوبر الماضي، تُـظهر أن الحكومة الليبية يُـمكن أن تردّ إيجابيا على تدخّـلات تتعلّـق بأشخاص يخضعون للاعتقال التعسّـفي، مثلما هو الحال بالنسبة للمواطنين السويسريين.

من جانبها، أعلنت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة حول الإعتقال التعسّـفي يوم 28 أكتوبر الماضي، أنها قد استُـدعِـيت من طرف طرابلس، وتجري الآن محادثات لتحديد تاريخ الزيارة إلى ليبيا، ومن المرجّـح أن لا تتمّ قبل شهر فبراير القادم.

ومن المعلوم أنه يُـمكن لمجموعة العمل حول الاعتقال التعسّـفي، التي تتمثل مهمّـتها في النظر في مدى شرعية الإعتقالات وفي التثبّـت من الضمانات الإجرائية الممنوحة للموقوفين، أن تطلُـب من السلطات المعنية تمكينها من القيام بزيارات إلى سجون والتحادُث مع معتقلين.

swissinfo.ch مع الوكالات

تسلسل الأحداث في الأزمة بين ليبيا وسويسرا

15 يوليو 2008: توقيف هانيبال القذّافي أحد أبناء الزعيم الليبي معمر القذافي وزوجته الحامل في شهرها التاسع بفندق فخم بجنيف على إثر اتهامهما من قبل اثنين من الخدم الخاص بسوء المعاملة والضرب.

17 يوليو 2008: إطلاق سراح الزوجين بعد يومين من الاعتقال.

19 يوليو 2008: السلطات الليبية توقف شخصين سويسريين بتهم مزعومة تتعلق بعدم احترامهما قوانين الإقامة والهجرة وغيرها.‏

‏23 يوليو 2008: ليبيا تهدد بوقف الإمدادات النفطية إلى سويسرا.

26 يوليو 2008: ليبيا تطالب سويسرا بالاعتذار ووقف الملاحقة الجنائية لنجل القذافي وزوجته.

29 يوليو 2008: الإفراج عن السويسريين المعتقلين، مقابل دفع كفالة مالية لكن السلطات رفضت السماح لهما بمغادرة الأراضي الليبية.

5 أغسطس 2008: المتحدث باسم الخارجية السويسرية يعلن أن "طرابلس تشترط تقديم اعتذارات عن الطريقة التي تمت بها معاملة هانيبال القذافي وزوجته لدى اعتقالهما يوم 15 يوليو الماضي في جنيف".

20 أغسطس 2009: رئيس الكنفدرالية هانس -رودولف ميرتس يقدم اعتذاره للسلطات الليبية في ندوة صحفية في طرابلس ويوقع على اتفاق مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي لحل الأزمة.

25 أغسطس 2009: توجهت طائرة تابعة لسلاح الجو السويسري إلى ليبيا بعد الحصول على موافقة السلطات من أجل إعادة المواطنين السويسريين المحتجزين، لكنها عادت يوم 31 أغسطس بدونهما.

22 أكتوبر 2009: بعد يومـين من انقضاء مهلة الستين يوما لتطبيع العلاقات بين برن وطرابلس، رئيس الكنفدرالية هانس-رودولف ميرتس ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي-ري يعبران في مؤتمر صحفي عن غضبهما إزاء "رفض (ليببا) المنهجي" للتعاون لتسوية الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

2 نوفمبر 2009: لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب السويسري تُـطالب بمنع الليبيين من دخول سويسرا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك