The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الوثائقي “نازا” عن قتل المدنيين في غزة يثير عاصفة سياسية في إسرائيل

afp_tickers

في مدينة أسدود الساحلية في جنوب إسرائيل، رسمت على أحد الجدران صورة لمخرجَي الفيلم الوثائقي “نازا”، ليس تكريما لهما بعد الحفاوة التي لقياها في مهرجان البندقية السينمائي، لكن لكتابة كلمة “خائنين” بخط عريض فوق وجهيهما.

وفاز الفيلم الوثائقي الذي يتناول عمليات قتل جماعي نفذها الجيش الإسرائيلي بحق مدنيين خلال الحرب في غزة، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية الأسبوع الماضي. 

لكن العمل الذي استند الى مقابلات أشخاص لم تكشف هوياتهم، أثار غضب مسؤولين في الدولة العبرية قبل شهر من الانتخابات التشريعية، وتسبّب بعاصفة سياسية ووابلا من التهديدات وأعمال الترهيب التي استهدفت مخرجَي الفيلم وأفراد عائلتيهما.

وفي مؤشر على المناخ السائد، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن نيته طرح مشروع قانون يهدف إلى “إسقاط الجنسية عمن يشوهون سمعة جنود الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف في فيديو نشره مساء الأربعاء على منصة إكس، “مكانهم ليس بيننا”.

تزامنا، تظاهر في مدينة سفيون (وسط) عشرات الأشخاص أمام منزل والدي راحيل تسور، مخرجة الفيلم مع يوفال أبراهام، وهم يهتفون “أنتم غير مرحب بكم هنا!”.

نظّم التظاهرة الناشط اليميني المتطرف مردخاي ديفيد، المقرّب من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. وقد أكّد أن “هذه فقط البداية”.

وفي أسدود، صبّ رسام الجداريات جام غضبه على المخرجين الموجودين حاليا في الخارج، وكال لهما الشتائم. 

وقال الرسام دودي شوفال لوكالة فرانس برس “لا أكنُّ أي تعاطف على الإطلاق تجاه كل المؤيدين للفلسطينيين الذين يتحدثون من الخارج”.

– سياق انتخابي –

تُظهر هذه الردود تصاعد المشاعر القومية مع اقتراب انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، ومحورية قضية الحرب التي شُنّت على غزة بعد هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتعززت مشاعر الغضب التي يغذيها أساسا اليمين واليمين المتطرف، بفعل التصفيق الحار الذي ناله فيلم “نازا” الأسبوع الماضي في مهرجان البندقية.

يستند الفيلم الوثائقي إلى شهادات 24 جنديا وعنصرا من الاستخبارات الإسرائيلية، من دون كشف هويتهم، يفصّلون فيها تعمّد القوات قتل كثير من المدنيين خلال الضربات في قطاع غزة.

ووفق ما جاء في الوثائقي، فإن “نازا” كلمة تستخدم في الأوساط العسكرية الإسرائيلية وهي اختصار يشير إلى “الأضرار الجانبية” المُقدَّرة قبل كل ضربة.

من جهته، نفى الجيش ما جاء في الفيلم، مؤكدا أنه يعمل على تجنب إيقاع خسائر في صفوف المدنيين، وآخذ المخرجين على إتاحة المجال لأشخاص لا يمكن التحقق من مشاركتهم في العمليات العسكرية في غزة.

ودان السياسيون الفيلم بشبه إجماع، ومنهم غادي آيزنكوت المنافس الرئيسي لنتانياهو في الانتخابات المقبلة. وهو شجب عبر منصة إكس ما وصفه بأنه “مساس بدولة إسرائيل في وقت عصيب”.

بدوره، اكتفى زعيم حزب “الديموقراطيين” يائير غولان بعبارة “أُدين”. كما اتهم رئيس الوزراء باستغلال هذه القضية لصرف الانتباه عن الانتقادات الموجهة لإدارته لأحداث السابع من أكتوبر، وهي انتقادات تصاعدت حدتها في الأسابيع الأخيرة.

– أصوات معارضة نادرة –

في إسرائيل، يُعدّ انتقاد عمليات الجيش في غزة من المحظورات.

على هامش مهرجان البندقية السينمائي، أعرب أبراهام لفرانس برس عن أسفه لغياب “أي نقاش حول الجرائم التي ارتُكبت” في القطاع، متهما السلطات بـ”منع الناس من الحديث عنها”.

لكن في موقف نادر يغرد خارج السرب، أشاد الحراك الإسرائيلي-الفلسطيني “نقف معا” بفيلم “يكشف جانبا جديدا من حرب الإبادة في غزة”.

وخاطب وزير الثقافة ميكي زوهار الذي اتهم مخرجي الفيلم بـ”الخيانة” ودعا لسحب الجنسية منهما، جهاز الأمن الداخلي الأربعاء للمطالبة بالتحقيق بشأن المصادر المجهولة التي استند إليها الفيلم.

وأسفرت الحرب التي أطلقتها إسرائيل على غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع التي تديرها حركة حماس، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ييف-ادب/ح س/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية