The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

بعثة للأمم المتحدة تجد أسبابا للاعتقاد بأن أمريكا ارتكبت جرائم حرب في إيران

reuters_tickers

جنيف 17 سبتمبر أيلول (رويترز) – قالت بعثة لتقصي الحقائق بشأن إيران تابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس إن لديها أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة مسؤولة عن ضربتين عسكريتين استهدفتا مدرسة ومنشأة رياضية في إيران في فبراير شباط، وإن الضربتين تشكلان جريمتي حرب.

وخلصت البعثة أيضا إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال حملتها الدامية لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وتناولت نتائج تقرير جديد أصدرته البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، والمقرر تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، سلوك الولايات المتحدة خلال الحرب على إيران التي بدأت في فبراير شباط، ورد الحكومة الإيرانية على الاضطرابات التي اندلعت في أنحاء البلاد أواخر ديسمبر كانون الأول.

وأحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق على تقرير أصدرته منظمة خارجية.

وجاء في بيان “لا يزال تحقيقنا جاريا، وليس لدينا ما نعلنه في الوقت الراهن”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي تعقيبا على التقرير إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “لم يحقق شيئا في مجال حقوق الإنسان”، مضيفة أن إيران هي الطرف الوحيد في الصراع الحالي الذي ارتكب جرائم حرب.

ولم ترد البعثة الدائمة لإيران في جنيف بعد على طلبات رويترز للتعليق.

وقال مسؤولون أمريكيون في السابق إن العمليات العسكرية تنفذ وفقا لقانون النزاعات المسلحة، بينما ترفض إيران باستمرار اتهامات بارتكاب انتهاكات ممنهجة للحقوق.

وبعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة هيئات استقصائية لا قضائية، وبالتالي لا ترفع أي قضايا جنائية. ومع ذلك، يمكن استخدام نتائجها في التحقيقات الجنائية التي تجريها المحاكم الوطنية أو المحاكم الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية. وستناقش الدول نتائج التقرير عند عرضه على مجلس حقوق الإنسان في جنيف يوم الاثنين.‌

* ضربة مدرسة ميناب

قال خبراء بالأمم المتحدة إن لديهم أسبابا معقولة للاعتقاد بأن القوات الأمريكية مسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في مدينة ميناب، قال مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا، بينهم نحو 120 تلميذا وتلميذة.

وخلصت البعثة إلى أن الهجوم كان عشوائيا وتسبب في سقوط قتلى مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، بما يصل إلى مستوى جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وبحسب التقرير، فإن عدم تحديث الولايات المتحدة للمعلومات المتعلقة بالمدرسة – الواقعة بجوار مجمع للبحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي – في قواعد بيانات الأهداف لديها، وعدم التحقق من أن المبنى يمثل هدفا عسكريا، تجاوز مجرد الإهمال.

وقال الخبراء في التقرير “بل إن الولايات المتحدة وجهت الضربات إلى مبنى المدرسة وهي على علم بوجود خطر كبير يتمثل في إصابة هدف مدني، وتصرفت برعونة حيال احتمال وقوع ذلك”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو حزيران إن “لا أحد” هاجم عمدا مدرسة للبنات في إيران في فبراير شباط، مشيرا إلى تحقيق في الواقعة. وكانت رويترز أول من أفاد بأن تحقيقا داخليا أوليا للجيش الأمريكي رجح أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن الغارة الدامية في ميناب بجنوب إيران.

ورفع البنتاجون منذ ذلك الحين مستوى التحقيق، لكنه لم ينشر أي نتائج أولية.

وقال خبراء الأمم المتحدة إن المدرسة كانت هدفا مدنيا واضح المعالم، ولم يجدوا دليلا على استخدامها لأغراض عسكرية.

وتوصل الخبراء إلى استنتاج مماثل بشأن ضربة استهدفت مركزا رياضيا في لامرد. وقال التقرير إن الهجوم ألحق أضرارا بمبان سكنية ومدرسة، وأسفر عن مقتل وإصابة 22 مدنيا. وخلص إلى أن الضربة كانت عشوائية، وبالتالي تشكل جريمة حرب.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان في مارس آذار إن القوات الأمريكية لم تنفذ ضربات داخل مدينة لامرد في ذلك اليوم.

* انتهاكات في إيران

خلص تحقيق بعثة الأمم المتحدة إلى أن السلطات الإيرانية نفذت هجوما واسعا ومنهجيا ضد المدنيين خلال احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر كانون الأول من العام الماضي، تضمن عمليات قتل خارج إطار القانون وتعذيبا واعتقالات تعسفية وإخفاء قسريا وقيودا مشددة على حرية التعبير.

وقالت جماعات حقوقية إن المارة كانوا من بين قتلى أكبر حملة قمع منذ وصول رجال الدين الشيعة إلى السلطة في ثورة 1979. وألقت طهران بالمسؤولية على “إرهابيين ومثيري شغب” مدعومين من معارضين في الخارج ومن الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت البعثة إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى، لكنها تعتقد أن عدد القتلى والمصابين قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية التي تشير إلى مقتل 3038 شخصا وإصابة 25 ألفا.

وجاء في التقرير أن رد الحكومة على الاحتجاجات، بما شمله من عنف وعمليات قتل وقطع للإنترنت واستخدام لعقوبة الإعدام، مثل تصعيدا كبيرا مقارنة بالأنماط السابقة لقمع المعارضة.

(إعداد محمود سلامة ومحمد أيسم ورحاب علاء للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية