بي بي سي تلوّح بتسريحات إلزامية لموظفيها لخفض التكاليف
تعتزم شبكة بي بي سي إلغاء بعض برامجها وقد تلجأ إلى تنفيذ تسريحات إلزامية لموظفيها، ضمن خطة لخفض التكاليف وتحقيق وفورات بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، حسبما قال المدير العام الجديد للشبكة مات بريتين أمام موظفين الأربعاء.
وقال المسؤول التنفيذي السابق في غوغل الذي تولى منصب المدير العام لبي بي سي قبل شهر، إن حجم الوفورات المخطط لها “يتطلب خيارات صعبة وعملا دقيقا، ولن يكون كل شيء جاهزا دفعة واحدة”.
وكانت الشبكة قد كشفت في وقت سابق من هذا العام عن خطتها لتوفير 500 مليون جنيه إسترليني من ميزانيتها السنوية البالغة نحو 5 مليارات جنيه إسترليني على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وذلك عن طريق تقليص ما يصل إلى 2000 وظيفة، في أكبر عملية تسريح لموظفين منذ عام 2011.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط مالية شديدة بعد انخفاض إيرادات رسوم الترخيص التي تُستخدم لتمويل الشبكة بشكل كبير، بنحو ربع قيمتها الفعلية منذ عام 2017.
كما شهدت بي بي سي التي تقول إن 94% من البالغين في المملكة المتحدة يستخدمون خدماتها شهريا، سلسلة من السجالات والفضائح في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى زعزعة ثقة الجمهور بها.
وفي مذكرته الداخلية للموظفين، ذكر بريتين أن جميع أقسام بي بي سي “ستُحقق وفورات كبيرة”.
وأشار إلى أن وحدات الأخبار والإعلام والمحتوى ستُلغي حوالى 550 وظيفة لتوفير 160 مليون جنيه إسترليني بحلول نهاية السنة المالية الحالية.
وأضاف أن حوالى 700 وظيفة ستُلغى في الأقسام الإدارية، مع تقليص المناصب القيادية العليا بنسبة 10% على الأقل.
وقال بريتين إن “تخفيضات بهذا الحجم تعني حتما بعض حالات التسريح الإلزامي، مع أننا سنبذل قصارى جهدنا لتجنب ذلك قدر الإمكان”، مشيرا إلى تزايد عدد فرص الاستقالة الطوعية.
وأضاف “سنضطر أيضا إلى إيقاف بعض البرامج”، مؤكدا أن “الإنتاج ذا القيمة والتأثير الأكبر على الجمهور” سيحظى بالأولوية، في إطار سعي بي بي سي إلى أن تكون “أكثر بساطة وسرعة”.
وحثّت الأمينة العامة للاتحاد الوطني للصحافيين لورا دافيسون شبكة بي بي سي على الرجوع عن خطتها معتبرة الاقتطاعات المزمعة “كارثية”.
وقالت “هذا ليس الوقت المناسب لبي بي سي للتراجع عن التزاماتها تجاه الجمهور ورسالتها الأساسية في الإعلام والتثقيف والترفيه”.
جج/غد/ب ق