ترامب ينتقد أساليب إسرائيل في لبنان ويقول إنها تقتل مدنيين
واشنطن 17 يونيو حزيران (رويترز) – وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادا علنيا نادرا للأساليب العسكرية التي تتبعها إسرائيل في لبنان لاستهداف مقاتلي جماعة حزب الله، قائلا إنه ليس من الضروري قصف مبان سكنية بأكملها لملاحقة المقاتلين.
وقال ترامب، الذي عبر خلال الأيام القليلة الماضية عن استيائه من الهجمات الإسرائيلية على بيروت والتي قال إنها كان يمكن أن تهدد اتفاقه مع إيران، إن إسرائيل تقاتل جماعة حزب الله الحليفة لطهران منذ “وقت أطول من اللازم”.
وقال ترامب في قمة مجموعة السبع في فرنسا أمس الثلاثاء “قتل عدد كبير جدا من الأشخاص. ليس عليكم تدمير مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من حزب الله”.
وتأتي انتقاداته في وقت يتصاعد فيه التوتر بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ظل حليفا سياسيا رئيسيا على الرغم من التقلبات التي شهدتها علاقتهما على مر السنوات.
وازدادت حدة التوتر مؤخرا. إذ يعبر المسؤولون الإسرائيليون في هدوء عن إحباطهم بشأن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الجمهوري مع إيران، في حين يتزايد نفاد صبر ترامب على نتنياهو بسبب الغارات الإسرائيلية على بيروت، التي دفعت إيران إلى شن هجمات في الوقت الذي كان يعمل فيه ترامب على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام مع طهران.
وأشار ترامب إلى أنه يتمتع “بعلاقة رائعة” مع نتنياهو، لكنه قال في نفس الوقت إن عليه أن يكون “أكثر مسؤولية” بشأن لبنان.
وأضاف “بدوننا، بدون الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل. وبدوني، لما كانت هناك إسرائيل، لأنه ما من رئيس آخر كان مستعدا لفعل ما فعلته أنا”.
واختلف الزعيمان مرارا حول رفض إسرائيل كبح جماح عملياتها التي تستهدف حزب الله في لبنان، حيث يعد وقف الأعمال القتالية مطلبا رئيسيا بالنسبة لإيران. ولا ينتقد ترامب والرؤساء الأمريكيون الآخرون كثيرا الأساليب العسكرية الإسرائيلية.
وبعد وقت قصير من إدلائه بتصريحاته، نشر حساب رسمي للبيت الأبيض على وسائل التواصل الاجتماعي، عادة ما ينشر مقاطع من تعليقات الرئيس العلنية، مقطع فيديو لهذه التصريحات بالذات.
ولم يذكر البيت الأبيض سبب اختيار الحساب نشر تلك التصريحات، لكنه قال إن الرئيس تربطه علاقة قوية بنتنياهو وإن قوات الجيش الإسرائيلي “شركاء رائعون”.
وقال مسؤول في البيت الأبيض “ليس هناك صديق لإسرائيل ومناضل من أجل السلام أعظم من الرئيس ترامب… فالأمريكيون وحلفاؤنا حول العالم أصبحوا بالفعل أكثر أمنا بفضل الإجراءات الجريئة التي اتخذتها الولايات المتحدة وإسرائيل لحرمان النظام الإيراني من القدرة على تطوير سلاح نووي”.
ولا توجد أي مؤشرات على أن تعليقات ترامب ستتحول إلى سياسة فعالة تجبر إسرائيل على إعادة النظر في أساليبها العسكرية بطريقة تضمن حماية أكبر للمدنيين.
وواجهت إسرائيل انتقادات حادة من دول أخرى، خاصة خلال هجومها على قطاع غزة الذي قالت وزارة الصحة فيه إنه أودى بحياة 73 ألف شخص، معظمهم من المدنيين.
وتقول إسرائيل إنها لا تستهدف أبدا غير المقاتلين وتتهم جماعات مسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله باستخدام المدنيين دروعا بشرية.
ولم يكن لدى المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن تعليق يدلي به.
(إعداد دعاء محمد للنشرة العربية)