دول غربية تحذر من فظائع وتصعيد وشيك من قوات الدعم السريع بمدينة سودانية
جنيف 18 يونيو حزيران (رويترز) – أطلقت بريطانيا والنرويج ومجموعة من الدول اليوم الخميس تحذيرا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان قد تصعد هجومها على مدينة الأبيض بوسط السودان في أي لحظة، مما قد يؤدي إلى وقوع فظائع واسعة النطاق.
وقال تورمود إندريسن سفير النرويج أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف “نشعر بقلق عميق إزاء خطر التصعيد الوشيك على الأرض، مما يعرض حوالي 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لفظائع واسعة النطاق، بما في ذلك أكثر من 100 ألف نازح”.
ونشرت النرويج بيانا مشتركا يدعو قوات الدعم السريع إلى وقف هجومها على مدينة الأبيض بشكل فوري. وقُدم البيان نيابة عن تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، الذي يضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، التي قالت إنه يحظى أيضا بدعم 21 دولة أخرى.
وتعد الأبيض من أكبر مدن السودان وعاصمة ولاية شمال كردفان، التي شهدت أعنف المعارك في الأشهر القليلة الماضية ضمن حرب أدت إلى نزوح ما يقرب من 14 مليون شخص وأشعلت موجات من العنف العرقي وتسببت في تفشي المجاعة والأمراض.
وحث التحالف جميع الدول على ممارسة أقصى الضغوط على قوات الدعم السريع والجيش السوداني، لمنع ارتكاب فظائع وحماية المدنيين. وأكد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب في السودان، بات الجيش السوداني يسيطر على المناطق الوسطى والشرقية، في حين عززت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور في الغرب. ويخوض الطرفان معارك للسيطرة على إقليم كردفان الشاسع الواقع بينهما، وله أهمية كبيرة لقطاع الزراعة.
وجاء في البيان “نشعر بقلق بالغ إزاء المخاطر الملحة لوقوع فظائع وعمليات قتل متعمدة في السودان”، مشيرا إلى عشرة أيام متتالية من هجمات الطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنيا في الأبيض وشمال كردفان، وألحقت أضرارا ببنية تحتية مدنية.
وسيطرت قوات الدعم السريع في أكتوبر تشرين الأول على مدينة الفاشر، إحدى أكبر مدن إقليم دارفور. وظلت المدينة، التي كانت موطنا لنحو مليون نسمة وتعاني من المجاعة، تحت الحصار لحوالي 18 شهرا قبل بدء الهجوم عليها في 25 أكتوبر تشرين الأول.
واتهمت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية بحق غير العرب في غرب دارفور خلال الصراع، امتدادا لعنف طويل الأمد ناجم عن نزاعات على الأراضي.
ومن جانبها، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن عمليات القتل ذات البعد العرقي، مؤكدة أنها ستحاسب المسؤولين عن الانتهاكات.
(إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )