إسرائيل تنشر خريطة جديدة للمناطق التي تسيطر عليها في لبنان
القدس 18 يونيو حزيران (رويترز) – نشر الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس خريطة تُظهر توسع المناطق التي تسيطر عليها قواته في جنوب لبنان، في حين قال مسؤولان إسرائيليان لرويترز إن إسرائيل تجري مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن مساعي لمواصلة نشر القوات.
ودعا اتفاق مؤقت تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران أمس الأربعاء من أجل وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات بما فيها لبنان وإلى ضمان جميع الأطراف “وحدة أراضي لبنان وسيادته”.
ورفضت إسرائيل الدعوات إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، الذي شنت هجوما عليه في مارس آذار ردا على تعرضها لإطلاق صواريخ من جانب جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية وتدمير القرى عن مقتل الآلاف وتسببت في أزمة نزوح.
وواصلت جماعة حزب الله شن هجمات على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان هذا الأسبوع، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة متفجرة أسفرت عن مقتل وإصابة جنود.
وأصدر الجيش، الذي نشر في أبريل نيسان خريطة تحدد ما تسميه إسرائيل “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان، خريطة جديدة تظهر أن قواته تعمل على عمق عدة كيلومترات داخل لبنان، بما في ذلك بالقرب من معقل حزب الله في النبطية شمالي نهر الليطاني.
وتعمل القوات الإسرائيلية في بعض تلك المناطق منذ عدة أسابيع، لكن الجيش لم يكن قد نشر بعد خريطة توضح المنطقة الموسعة للسيطرة.
وفي الخريطة التي نُشرت اليوم الخميس، وصف الجيش المنطقة المحددة باللون الأحمر الداكن، بأنها “المنطقة الأمنية التي يعمل فيها جنود جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان”.
* اتفاق إيران يكشف التوترات بين نتنياهو وترامب
نشبت خلافات عديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسابيع القليلة الماضية، في الوقت الذي سعى فيه ترامب إلى الخروج من الحرب على إيران التي شنها بالاشتراك مع حليفه الإسرائيلي منذ فترة طويلة.
وعبر مسؤولون إسرائيليون عن غضبهم من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وقعه الطرفان أمس الأربعاء، قائلين إنه لم يذهب بعيدا بما يكفي لمعالجة المخاوف الإسرائيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وإنه سيقيد عملياتهم العسكرية في لبنان.
ولم يخفِ ترامب خيبة أمله من نتنياهو، وانتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان قائلا إنه ليس من الضروري قصف مبان سكنية بأكملها لمطاردة مقاتلي حزب الله.
وقال المسؤولان الإسرائيليان، اللذان تحدثا لرويترز عن المحادثات مع واشنطن شريطة عدم نشر اسميهما، إن إسرائيل لن تتراجع عن موقفها بشأن إبقاء قوات منتشرة في لبنان.
وذكر أحد المسؤولين الاثنين أن نتيجة المحادثات ستتوقف على ما إذا كان ترامب سيصر على موقفه ويهدد إسرائيل بعواقب وخيمة إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق المؤقت مع إيران.
ولم تظهر أي مؤشرات على أن تعليقات ترامب ستُترجم إلى إجراءات ملموسة -مثل وقف المساعدات العسكرية أو إبطاء شحنات الأسلحة- من شأنها أن تجبر إسرائيل على إعادة النظر في تكتيكاتها العسكرية.
وتصف إسرائيل الأراضي التي سيطرت عليها في لبنان وغزة وسوريا بأنها “مناطق عازلة” بينها وبين أعدائها، وهو جانب أساسي في السياسة الأمنية الإسرائيلية الأحدث.
وقال جوناثان رينهولد، وهو باحث بارز في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، إن اتفاق حرب إيران يبدو أنه يترك لإسرائيل بعض “المساحة للمناورة”.
وأضاف “الإشارة إلى وحدة أراضي لبنان وسيادته تعني بالتأكيد أن على إسرائيل أن تنسحب… ومع ذلك، فإنها تشير أيضا إلى أنه ينبغي ألا يكون بحوزة حزب الله أسلحة لأن ذلك يشكل تهديدا لسيادة الحكومة اللبنانية”.
(شاركت في التغطية جنى شقير – إعداد أميرة زهران للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)