The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نظرة فاحصة-ما هي التحديات التي يمكن أن تعرقل توصل أمريكا وإيران لاتفاق نهائي؟

reuters_tickers

واشنطن 18 يونيو حزيران (رويترز) – عندما يبدأ المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون التفاوض في المرحلة المقبلة سيواجهون مجموعة من العقبات التي يمكن أن تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

ورغم أن هناك احتمالا قائما بحدوث انفراجة، فإن معظم المحللين يشككون في قدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية نهائية خلال فترة الستين يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي اتفق عليها الرئيس دونالد ترامب والقادة الإيرانيون هذا الأسبوع.

وقد أرجأ هذا الاتفاق المؤقت القضايا الأصعب إلى المرحلة التالية من المفاوضات، دون أي ضمانات بأن يتم حلها على الإطلاق. وفيما يلي العوامل التي قد تفسد التوصل إلى اتفاق:

* هل يمكنهما تجاوز خلافات الملف النووي؟

ربما يكون مصير البرنامج النووي الإيراني، الذي قال ترامب إنه السبب الرئيسي لدخوله الحرب، هو العامل الذي ينطوي على أكبر قدر من المخاطر بالنسبة للمفاوضات. ويكرر ترامب في الآونة الأخيرة أن إيران التزمت بعدم تطوير سلاح نووي أبدا، لكن هذا في الواقع لا يعدو كونه تكرارا لحد كبير لتعهدات سبق أن قطعتها طهران على نفسها.

وربما تتعثر المفاوضات عندما يصل الحديث لنقطة كيفية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لمستوى قريب من المستوى اللازم للاستخدام في صنع القنابل. وقال ترامب إنه يريد نقله إلى الخارج أو تدميره. ولا تقبل إيران بأي من الخيارين لكنها أبدت استعدادا محتملا لتخفيف تركيز المادة.

ومن النقاط الخلافية الأخرى مسألة تخصيب إيران لليورانيوم في المستقبل. فقد طالبت الولايات المتحدة في بعض الأحيان بوقف التخصيب تماما في إيران. وتقول إيران إنها لن تتنازل عن حقها في التخصيب. وأفادت مصادر بأن الجانبين ناقشا في السابق إمكانية فرض وقف مؤقت يتراوح بين خمسة و20 عاما، لكن التوصل إلى حل وسط لا يزال بعيد المنال.

ومن المسائل الخلافية أيضا ما إذا كانت إيران ستقبل من جديد بمستوى التفتيش الدولي الذي جرى بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت له مع الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2015، والذي انسحب منه ترامب في عام 2018.

* هل يمكن أن يعقّد مضيق هرمز الأمور؟

لا تزال هناك تساؤلات حول المضيق، الذي أوقفت إيران بشكل فعلي حركة المرور عبره مما تسبب في صدمة عالمية في إمدادات الطاقة بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير شباط. وبموجب مذكرة التفاهم، ستتم إعادة فتح الممر المائي، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، لكن شركات الشحن لا تزال حذرة.

وتقول الولايات المتحدة إن المرور سيكون بدون رسوم. أما إيران، التي اكتسبت نفوذا من خلال سيطرتها على الممر، وهو أمر لم يكن كذلك قبل الحرب، فتتمسك بأن يظل لديها دور في إدارته.

* ماذا عن العقوبات والأصول المجمدة؟

من العوائق الأخرى: ترغب إيران في أن يرفع ترامب العقوبات بسرعة ويتيح الوصول للمليارات المجمدة، في حين تقول الولايات المتحدة إن التخفيف سيكون تدريجيا ومرتبطا بامتثال إيران. ووفقا لنص مذكرة التفاهم التي تلاه مسؤولون أمريكيون أمس الأربعاء، ستحصل إيران على الفور على إعفاءات لبيع النفط مرة أخرى، وهي بادرة تصالحية زادت من انتقادات المتشددين تجاه إيران الذين اعتبروا أن ترامب يقدم تنازلات أكثر من اللازم.

ومع ذلك، ربما يكون ترامب غير متحمس لأن يُرى وهو يسلم أموالا لإيران في أي وقت قريب. وقد بدأت بالفعل المقارنات بين مذكرة التفاهم وبين الاتفاق الذي أبرمه أوباما وكثيرا ما انتقده ترامب بسبب إعادة بعض الأموال لإيران.

* هل يمكن أن تحاول إسرائيل إفساد الأمور؟

يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ساعد في إقناع ترامب بشن الحرب، على أن إسرائيل ليست ملزمة بأي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في حربها ضد جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران في لبنان.

ورغم أن الأعمال القتالية هناك قد خفت منذ أن انتقد ترامب نتنياهو هذا الأسبوع، فإن أي تصعيد إضافي قد يهدد المفاوضات. وتقول إيران إن الاتفاق يتطلب أيضا وقفا لإطلاق النار في لبنان.

هل يمكن أن تتصادم أساليب التفاوض؟

ربما يواجه الفريق الأمريكي، الذي يضم جيه.دي فانس نائب الرئيس والمبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب، صعوبة في التوفيق بين أساليب التفاوض المتباينة مع نظرائهم الإيرانيين.

فمن المعروف أن ترامب يريد دوما نتائج سريعة بينما تفضل إيران المفاوضات المطولة. وقد شكل هذا مشكلة في الجولات السابقة التي انتهت بالفشل ويمكن أن يؤدي لنتيجة مماثلة هذه المرة أيضا.

وقال ترامب للصحفيين إن هذه المرحلة من المفاوضات ستكون “أسهل” من الأولى. ويسعى الطرفان إلى إنهاء الصراع. فالرئيس يتعرض لضغوط متزايدة في الداخل بسبب ارتفاع أسعار البنزين في حين تلقت إيران ضربات عسكرية واقتصادية موجعة.

ومع ذلك، من المتوقع أن يفتقر الفريق الأمريكي إلى الخبرة الفنية التي تمكّنه من مجاراة مفاوضين مخضرمين معروفين بتاريخهم في إطالة أمد المفاوضات. وهذا يعني أن فترة الستين يوما قد تكون قصيرة جدا لصياغة اتفاق مفصل. فقد استغرق إبرام اتفاق أوباما حوالي عامين.

وحتى في حال التوصل إلى اتفاق، ربما تكون هناك شكوك حول تنفيذه. فقد ساعد ترامب في التوسط لإبرام وقف لإطلاق النار العام الماضي في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة لكن العملية تراوح مكانها منذ ذلك الحين.

* هل يمكن أن يكون غياب الثقة عاملا مؤثرا؟

تشك إيران بشدة في ترامب، الذي شن هجومين عليها خلال عام واحد بينما كان الجانبان يجريان مفاوضات.

كما أن استعداد الإيرانيين لتقديم تنازلات ربما يتوقف على زعيمهم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي الذي يعتبر أكثر تشددا من والده الذي قُتل مع والدة الزعيم الجديد وزوجته وابنه في غارة أمريكية إسرائيلية.

وستكون الولايات المتحدة أيضا متشككة، وستراقب ما إذا كانت إيران تتعمد المماطلة. ويقول مساعدو ترامب إنهم رصدوا هذا الأسلوب من قبل.

وإذا لم يتمكن الطرفان من تجاوز الخلافات للتوصل إلى تسوية شاملة، فسيظل هناك احتمال للتوصل إلى اتفاق محدود أو تمديد المفاوضات، وسيكون خطر تجدد الأعمال القتالية حاضرا دوما في الأفق.

* عوامل أخرى ربما تؤدي لفشل المفاوضات

— إذا رضخ ترامب لضغوط المتشددين إزاء إيران الرافضين لتقديم تنازلات، أو إذا أجبر غلاة المتشددين في إيران مفاوضيهم على اتخاذ موقف أكثر تعنتا.

— إذا أدت التفسيرات المتضاربة بالفعل لمذكرة التفاهم إلى خلق توقعات غير واقعية.

— إذا أطلق ترامب تهديدات عنيفة على شاكلة تلك التي أطلقها خلال الصراع، مما سيدفع إيران إلى الانسحاب من المفاوضات.

(إعداد مروة غريب للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية