وزير خارجية إسرائيل: قطع الاتصالات مع المسؤولة الأوروبية كالاس
بروكسل 18 يونيو حزيران (رويترز) – قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الخميس إنه سيقطع “كل الاتصالات” مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بسبب ما وصفها بتصريحات منسوبة إليها شبهت فيها إسرائيل بجنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري.
وذكر ساعر في منشور على منصة تواصل اجتماعي أنه تردد أن كالاس “شبهت إسرائيل بنظام الفصل العنصري” خلال زيارة إلى المكسيك الشهر الماضي، وبالتالي فإنه سيقطع الاتصالات معها حتى تتراجع عن تصريحاتها.
وفي منشورات لاحقة على إكس، شارك ساعر منشورات من حسابات أخرى أشارت إلى تقرير نشر في 12 يونيو حزيران على موقع يوراكتيف الإخباري الأوروبي نقل عن مسؤولين ودبلوماسيين لم يذكر أسماءهم قولهم إن كالاس شبهت خلال زيارتها للمكسيك معاملة إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بسياسات جنوب أفريقيا في حقبة الفصل العنصري.
وردت كالاس على الوزير الإسرائيلي في منشور على إكس بالتأكيد على أهمية الحوار دون التطرق مباشرة إلى التصريحات المنسوبة إليها.
وقالت “عزيزي جدعون، كما تعلم، هناك روابط كثيرة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”.
وأضافت “أقدر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد لمواصلة هذا النهج، باحترام وبشكل بناء. فالحوار هو أساس الدبلوماسية، لا سيما عند ظهور خلافات. والاتحاد الأوروبي ملتزم دائما بعلاقة بناءة مع إسرائيل”.
* الاتحاد الأوروبي ينتقد التوسع الاستيطاني
انتقد الاتحاد الأوروبي توسع إسرائيل في بناء مستوطنات لليهود في الضفة الغربية. وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وعائقا أمام تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية.
وفرض الاتحاد الأوروبي في مايو أيار عقوبات على ثلاثة أفراد وأربعة كيانات قال إنها مسؤولة عن “انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية”. ورد ساعر على ذلك قائلا آنذاك إن إسرائيل ترفض القرار رفضا باتا.
وانتقد الاتحاد الأوروبي أيضا تصرفات إسرائيل في حرب غزة، لكنه أكد على حقها في الدفاع عن نفسها. وهناك انقسام بين الدول الأعضاء في التكتل والبالغ عددها 27، فبعضها ينتقد إسرائيل بشدة بينما تحافظ دول أخرى على علاقات وثيقة معها.
واتهم ساعر اليوم الخميس كالاس بأنها “تتصرف بهوس وظلم بيّن تجاه دولة إسرائيل”.
وقالت كالاس في ردها “حل الدولتين هو السبيل الوحيد الممكن لتحقيق السلام في الشرق الأوسط”.
وأضافت “ندد الاتحاد الأوروبي بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، والتي تصعب الوصول إلى هذا الهدف. هذا هو موقف الاتحاد الأوروبي”.
(تغطية صحفية ألكسندر كورنويل وليلي باير – إعداد نهى زكريا ومحمود سلامة للنشرة العربية – تحرير أميرة زهران )