The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

وسائل إعلام أميركية تقاضي ترامب بعد منعه إياها من دخول البيت الأبيض

afp_tickers

أعلنت وسائل الإعلام الأميركية “سي إن إن” و”إم إس إن بي سي” و”بوليتيكو” التي حُرمت من دخول البيت الأبيض منذ ثلاثة أيام، الاثنين رفعها دعوى قضائية ضد إدارة دونالد ترامب الذي اتهم جزءا من الصحافة بأنه يشكل “تهديدا للأمن القومي”.

وكتبت المؤسسات الإعلامية الثلاث في بيان مشترك نشرته على منصة إكس “لقد أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا نبدأ اليوم إجراءات قانونية للدفاع عن حقوقنا استنادا إلى التعديل الأول للدستور ومبدأ أن الحكومة لا تقرر ما تنشره الصحافة”.

وأضاف البيان “لقد ألغى البيت الأبيض اعتماداتنا من دون سابق إنذار أو إجراءات رسمية، وذلك بسبب اعتراضه على تغطيتنا الإعلامية. السماح بحدوث ذلك من دون اعتراض يهدد حرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة ومتحررة من أي ضغوط حكومية”.

ومن المقرر عقد جلسة أولى الأربعاء عند الساعة 15,30 بالتوقيت المحلي في واشنطن (19,30 ت غ).

وفي خطوة تضامنية مع المؤسسات الثلاث، قرّرت الشبكات الأميركية الأربع الأخرى المشاركة في نظام التغطية المشتركة لأنشطة الرئيس، أي “سي بي اس” و”إيه بي سي” و”إن بي سي” و”فوكس”، تعليق تغطيتها في البيت الأبيض، وفق بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس.

كما أبدى مصورو عدد من وسائل الإعلام، بينها وكالة فرانس برس، تضامنهم مع المؤسسات الثلاث.

وكان يفترض أن تتولى “سي إن إن” تصوير الرئيس الأميركي على مدار اليوم وتوزيع هذه المشاهد على وسائل الإعلام في أنحاء العالم، وفق نظام تناوب بين الشبكات.

وكان من أولى نتائج هذا القرار عدم نقل تدشين ترامب الاثنين منصة مروحيات ضخمة جديدة في البيت الأبيض، وهو أحد المشاريع التي يوليها أهمية خاصة، مباشرة عبر التلفزيون.

وقبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة الثلاثاء في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى ترامب كلمة مقتضبة لم يُسمع مضمونها في لقطات تولى البيت الأبيض توزيعها.

وقررت وسائل إعلام عدة كانت تتولى هذه المرة التغطية ضمن مجموعة مصوري البيت الأبيض، بينها وكالة فرانس برس، تأخير نشر صورها تضامنا مع المؤسسات الإعلامية التي حُرمت من دخول البيت الأبيض.

وفي رسالة نشرها على منصته “تروث سوشال” بعد وقت قصير من إعلان المؤسسات الثلاث المحظورة في البيت الأبيض مقاضاته، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجوم على “الصحافة الحرة”.

وقال إنه يستهدف “الأخبار الكاذبة، وهي ظاهرة انتشرت كالسرطان داخل الولايات المتحدة”، مضيفا “هذا يشكل تهديدا لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن!”.

وكان ترامب قد فاجأ الجميع الجمعة بإعلانه قرارا “بأثر فوري” يقضي بإغلاق أبواب البيت الأبيض أمام مراسلي شبكتي “سي إن إن” و”إم إس ناو” (“إم إس إن بي سي” سابقا) وموقع “بوليتيكو” الإلكتروني، في تصعيد لافت لحربه ضد وسائل الإعلام.

وفي اليوم التالي مباشرة، مُنع صحافيون من هذه المؤسسات الإعلامية الثلاث من دخول مبنى البيت الأبيض.

وكان الرئيس الجمهوري قد أعلن هذا الإجراء غير المسبوق متهما وسائل الإعلام الثلاث بنشر أخبار زائفة، مهددا بأن “وسائل إعلام أخرى تروج للأخبار الكاذبة” ستلقى المصير نفسه.

في السياق نفسه، أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن “92 في المئة” من الأخبار التي تنشرها المؤسسات الثلاث المستهدفة بقرار ترامب “سلبية”.

– سجالات حادة –

وقوبل هذا القرار المثير للجدل بإدانة شديدة من جهات عدة فاعلة في القطاع ومسؤولين سياسيين.

وشددت رابطة مراسلي البيت الأبيض السبت على أن “الشعب الأميركي يجب أن يكون قادرا، بفضل صحافة حرة ومستقلة، على مراقبة المسؤولين المنتخبين، سواء نظر المسؤولون الحكوميون إلى ذلك بعين الرضا أم لا”. 

وفي معرض تنديدها بقرار “ينتهك التعديل الأول” للدستور الأميركي الذي يكفل حرية الصحافة، حثت الرابطة الإدارة الأميركية على “إعادة السماح فورا” للصحافيين المعنيين بالوصول.

ودأب ترامب، سواء خلال ولايته الأولى أو منذ عودته إلى السلطة مطلع عام 2025، على مهاجمة صحافيين أو وسائل إعلام لا تروق له تغطيتها للأحداث. وتجلى ذلك عبر دعاوى قضائية، أو من خلال منصة “تروث سوشال”، أو شفهيا خلال مشادات اتسمت أحيانا بحدة بالغة مع صحافيين، بينهم خصوصا نساء.

كما سبق أن استبعد وكالة “أسوشيتد برس”، وهي ركيزة أساسية في الصحافة الأميركية، من المكتب البيضوي، وذلك بعد رفض الوكالة اعتماد تسمية “الخليج الأميركي” بدلا من “خليج المكسيك”.

ويأتي هذا الحظر الجديد في وقت يواجه الرئيس الجمهوري صعوبات سياسية جمة، مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية للكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

فمع تبقي أقل من شهرين على موعد الاقتراع، تتزايد حالة عدم الرضا الشعبي عن دونالد ترامب، ويعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة والقفزة الكبيرة في أسعار الوقود، فضلا عن الحرب التي أشعل فتيلها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والتي باتت مآلاتها أكثر غموضا من أي وقت مضى.

بور-به/جك-ود/ب ق/ملك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية