Navigation

سويسرا تقترع حول المبيدات الحشرية ومكافحة الإرهاب والاحتباس الحراري

أي اتجاه ستنتهجه السياسة البيئية في سويسرا؟ نتائج اقتراع اليوم الأحد 13 يونيو ستكون حاسمة في تحديد ذلك. Keystone / Maxime Schmid

تعد الانتخابات الفدرالية اليوم الأحد مهمّة جدا بالنسبة للسياسة البيئية في سويسرا. ويدلي الناخبون بأصواتهم حول مبادرتيْن شعبيتيْن تدعو الأولى إلى حظر استخدام المبيدات الحشرية الاصطناعية، وتتعلق الثانية بقانون يهدف إلى الحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. بالإضافة إلى ذلك يحسم الناخبون اليوم في مصير التعديل الجديد لقانون مكافحة الإرهاب، وقانون كوفيد-19 الهادف إلى تأطير سلطات الحكومة زمن الأوبئة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يونيو 2021 - 11:43 يوليو,

قبل ساعات قليلة من صدور قرار الناخبين، ازداد التشويق حول نتائج التصويت بشأن مراجعة قانون ثاني أكسيد الكربون. ويتعين على السويسريين أن يؤيدوا أو يرفضوا اليوم الأحد الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة والبرلمان للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

رغم الزخم الذي حظي به في البداية، فقد المشروع الدعم مع تقدم الحملة. ومع ذلك، أظهر الاستطلاع الأخير الذي أنجز لصالح هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية أن نسبة المؤيدين لاتزال متقدمة (54%). ومع ذلك، لا يعرف إذا ما كان هذا التقدم سيكون حاسما بالنسبة لهذا القانون في اجتياز اختبار صندوق الاقتراع.

ستحدد نتيجة الاقتراع اتجاه السياسة المناخية السويسرية. وستكون مراجعة قانون ثاني أكسيد الكربون بالفعل الأداة التي ينبغي أن تمكن سويسرا من الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها بموجب اتفاقية باريس للمناخ، أي خفض انبعاثاتها إلى النصف بحلول عام 2030 مقارنة بمستوى عام 1990. ولتحقيق ذلك، ينص التشريع المقترح على سلسلة من التدابير في مجال النقل البري والجوي والانبعاثات الصناعية وحتى تجديد المباني.

القانون الذي اعتمده البرلمان في سبتمبر 2020 بعد ثلاث سنوات من المناقشات، تعترض عليه اليوم ومن خلال استفتاء عام دعت إليه لجنة اقتصادية تعتبره غير فعال ومكلف للغاية بالنسبة للشركات والأسر. كما شاركت لجنة ثانية مكونة من نشطاء المناخ في جمع التوقيعات. وهم يعتقدون أن القانون لا ينص على إجراءات كافية لمعالجة حالة الطوارئ المناخية.

حظر استخدام المبيدات الاصطناعية هي قضية بيئية آخرى مطروحة للتصويت على المستوى الوطني نهاية هذا الأسبوع. وتهدف مبادرتان تشريعيتان إلى حظر منتجات حماية النباتات، مما يعني ضمنا إجراء إصلاح جذري لقطاعي الزراعة وإنتاج المواد الغذائية في البلاد.

هذان النصان لهما نفس الهدف، لكنهما يقترحان آليات مختلفة لتحقيقه. تدعو المبادرة الشعبية "من أجل سويسرا خالية من المبيدات الحشرية الاصطناعية" إلى فرض حظر تام على استخدام مبيدات الأعشاب الاصطناعية والمبيدات الحشرية ومبيدات الفطريات في القطاع الزراعي السويسري وذلك للاستخداميْن الخاص والتجاري. كما تريد حظر استيراد هذه المواد.

يركز الاقتراح الآخر على جودة مياه الشرب. وهي مبادرة تريد إنهاء جميع الإعانات العامة الممنوحة للمزارعين الذين لا ينخرطون في أساليب إنتاج مستدامة وصديقة للبيئة.

وكسبت الحملة النشطة للغاية التي قام بها جزء من الاتحادات الفلاحية نقاطًا لمعسكر المعارضة. وفقًا لآخر مسح لصالح هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، فإن غالبية المواطنين يعتزمون رفض المبادرتين الهادفتيْن لمكافحة المبيدات الحشرية.

السويسريون مدعوون أيضا للإدلاء بأصواتهم حول موضوع آخر، والذي لفت الانتباه حتى ما وراء حدود سويسرا، ويتعلق الأمر بالإصلاحات القانونية الجديدة في مجال مكافحة الإرهاب. يهدف مشروع القانون الجديد، الذي تمت صياغته في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له الصحيفة الفرنسية الساخرة "شارلي إبدو" في باريس سنة 2015، إلى السماح للأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات وتدابير أمنية ضد الإرهابيين المشتبه بهم قبل الشروع في تنفيذ مخططاتهم.

وقد نجحت لجنة ينتمي أعضاؤها إلى أحزاب يسارية مختلفة في إطلاق مبادرة "لا للاعتقالات التعسفية"، وفرض إجراء استفتاء عام حول هذا القانون الجديد. وترى هذه اللجنة أن التعديل التشريعي تعسفي. وقد وجد هؤلاء المعترضون التأييد والدعم من مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومن مفوّض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان اللذين استنكروا مشروعا يفتح الباب أمام الحرمان التعسفي من الحرية.

ووفقا لآخر استطلاع أجره معهد gfs برن لسبر الآراء، يحظى هذا النص بدعم يتجاوز 60%، وبالتالي من المنتظر أن تتم الموافقة عليه في صناديق الاقتراع.

الموضوع الخامس والأخير في اقتراع يوم الأحد يتعلق بمنح الحكومة الفيدرالية سلطات استثنائية من أجل التصدي بنجاعة لوباء كورونا المستجد، والذي حسب ما يبدو لا يثير جدلا كبيرا. وتنوي غالبية من الناخبين والناخبات تأييد هذا المشروع، وفقا لمعهد gfs برن لسبر الآراء.

محتويات خارجية

ويهدف قانون كوفيد-19 إلى وضع أساس قانوني صلب لنحو 18 قرارا اتخذتها الحكومة بين منتصف مارس 2020 ومنتصف يونيو من العام نفسه. وقد تم اصدار هذه القرارات من دون رجوع للبرلمان بشكل منتظم.

ويبدي  أصحاب الاستفتاء شكوكا حول الدور المهيمن للجهاز التنفيذي في ظل نظام فيدرالي يعتمد على الديمقراطية المباشرة. وهناك أيضا مخاوف حقيقية حول سياسة التطعيم التي تنتهجها الحكومة.

(نقله من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟