تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحافة السويسرية هواجس المستقبل في إدلب.. ومعضلات الهجرة السرية.. وعودة الإيرانيين إلى السعودية

الصفحات الأولى لعدد من الصحف اليومية السويسرية

تراوحت اهتمامات الصحف السويسرية في الأيام الأخيرة بين عودة الحجيج الإيرانيين إلى السعودية والهواجس المتعلقة بمستقبل الأوضاع في محافظة إدلب السورية ووسائل مكافحة الهجرة السرية من ليبيا وعدد من المواضيع الأخرى المتنوعة. 

(swissinfo.ch)

هذا الأسبوع، تراوحت الإهتمامات العربية للصحف السويسرية بين عودة الحجيج الإيرانيين إلى السعودية ومستقبل العلاقات بين طهران والرياض والهواجس المتعلقة بمستقبل الأوضاع الإنسانية في محافظة إدلب السورية والملف المتعلق بوسائل مكافحة الهجرة السرية من ليبيا وعدد من المواضيع الأخرى. 

عودة الحجاج الإيرانيين

تزامنا مع وقوف الحجيج على صعيد عرفة، تطرقت صحيفة "لاليبرتي" في عددها الصادر يوم 31 أغسطس إلى "عودة الإيرانيين إلى مكة" بعد عام من الغياب عن أداء مناسك الحج. الصحيفة التي تصدر بالفرنسية في مدينة فريبورغ أشارت إلى الخلاف الذي نشب بين طهران والرياض في أعقاب حادثة التدافع التي أسفرت يوم 24 سبتمبر 2015 عن مقتل 464 إيرانيا (حسب الأرقام المعلن عنها من طرف السلطات الإيرانية) من بين أكثر من 2200 حاج لقوا حتفهم في الحادث (حسب التعداد الصادر عن البلدان المعنية).

كما ذكّرت "لاليبرتي" بأن السعودية قررت في وقت لاحق قطع علاقاتها الدبلوماسية في يناير 2016 مع إيران ردا على التخريب الذي طال ممثلياتها في الجمهورية الإسلامية من طرف مجموعات من المتظاهرين كانوا يحتجون على إقدام الرياض على تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل دين شيعي سعودي.

في المقابل، لفتت الصحيفة على لسان المستشرق غيوم دي، الأستاذ بجامعة بروكسل إلى أنه "لا يُوجد أي فرق في طقوس الحج بين الشيعة والسنة باستثناء وحيد استجد حديثا"، ويتعلق الأمر بـ "تجمّع للحجّاج الإيرانيين يُعرف بـ "مراسم البراءة من المشركين" تُرفع خلاله شعارات مُعادية لإسرائيل وللولايات المتحدة"، وهي تظاهرة قرر تنظيمها آية الله الخميني منذ بداية الثمانينات، إلا أنها كانت تُجابه بالرفض من جانب السلطات السعودية. وفي عام 1987، أدت مواجهات عنيفة بين حجاج إيرانيين وقوات الأمن السعودية إلى مقتل حوالي 400 شخص ما أدى إلى توقف طهران عن إرسال وفود حجيجها إلى الأراضي المقدسة لمدة أربع سنوات. أما اليوم فإن "هذه الممارسة مُتسامح معها من طرف السلطات السعودية شريطة أن تظل متحفظة إلى حد ما ومقتصرة على مخيمات الحجاج الإيرانيين"، كما يقول الخبير البلجيكي.

"صفعة في وجه الرياض"

في سياق متصل، كتبت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادرة بتاريخ 25 أغسطس 2017 أن "قطر أعادت العلاقات الدبلوماسية كاملة مع إيران في تحد واستفزاز للسعودية وثقة منها في الحماية التي تقدمها لها القوات الأمريكية". وأضافت الصحيفة أنه "كانت هناك مؤشرات على وقف التصعيد في الأزمة الحالية بعد إعلان المملكة العربية السعودية في منتصف أغسطس الماضي عن فتح حدودها البرية مع قطر للسماح بدخول الحجاج إلى السعودية، ما فهمه البعض على أنه خطوة أولى باتجاه إنهاء الحصار التجاري الشامل ضد قطر. لكن دولة قطر الصغيرة قررت السير على طريق المواجهة"، حيث أعلن وزير خارجيتها أن بلاده ستُعيد إرسال سفيرها الى طهران لتعزيز العلاقات الثنائية مع إيران "في جميع المجالات". وكانت قطر قد سحبت سفيرها في إيران في يناير 2016 تضامنا مع المملكة في أعقاب اقتحام السفارة السعودية في طهران من طرف متظاهرين تنديدا بإعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر في السعودية. 

الصحيفة الصادرة في زيورخ بالألمانية أضافت أن "الرياض ليست بريئة أيضا من محاولة التصعيد، بعدما استقبل العاهل السعودي الملك سلمان الشيخ عبد الله آل ثاني خلال إقامته في المغرب. وهو الشيخ المنتمي الى فرع من العائلة الحاكمة التي أطاح بها انقلاب في عام 1972. وفيما توقعت وسائل الإعلام السعودية أن الرياض تسعى إلى تشكيل حكومة قطرية مُوازية في المنفى، خلُصت الصحيفة السويسرية إلى القول أنه "لا يسعنا إلا انتظار رد الدول الأربعة على الصفعة القطرية، فيما تبحث واشنطن عن حلول لردء الصدوع في دول مجلس التعاون الخليجي".

مخاوف من تدهور الأوضاع في إدلب

في عددها الصادر يوم 31 أغسطس، اهتمت صحيفة لوتون بالأوضاع السائدة في محافظة إدلب، وهي آخر محافظة سورية لا زالت بيد المعارضين لنظام بشار الأسد. وبعد أن ذكّرت بأن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا القريبة من تنظيم القاعدة) تمكنت قبل شهر تقريبا من إخضاع "أحرار الشام" التي كانت تُعتبر حتى ذلك الوقت من أقوى مجموعات المعارضة المسلحة السورية، أشارت إلى أن مُسلحين تابعين للهيئة اقتحموا مؤخرا مبنى بلدية إدلب وأطردوا منه كل الموظفين الذين لا يُوالونهم "في إشارة واضحة إلى أنه سيتعيّن من الآن فصاعدا على أعضاء المجلس البلدي المنتخبين بصفة سليمة من طرف سكان هذه المدينة الواقعة شمال سوريا الخضوع لأوامر وطلبات مقاتلي هيئة تحرير الشام".

هذه العملية التي نفذت يوم الإثنين (28 أغسطس) ضد المجلس البلدي المنتخب هدفت – حسب الصحيفة إلى السيطرة على المخابز التابعة للبلدية إضافة إلى الإشراف على عمليات توزيع الماء والنقل. وفي تصريحات نقلتها عنه "لوتون"، أوضح محمد الحمادي، الذي يُنسّق تحالفا لعدد من المنظمات السورية غير الحكومية انطلاقا من تركيا المجاورة، أن "عملية استلام السلطة تتم بشكل منهجي: فبعد انتصاراتها العسكرية، تسعى (هيئة تحرير الشام) للإمساك بالسلطة السياسية". وفي هذا الصدد، استولي الجهاديون على سلسلة من الصلاحيات على رأسها التحكم في التزويد بالكهرباء، إضافة إلى "السيطرة على معبر (باب الهواء)، نقطة العبور الوحيدة التي تربط إدلب بتركيا"، رغم إصرار الهيئة على نفي ذلك.

في الأثناء، تُلاحظ الصحيفة التي تصدر بالفرنسية في مدينة لوزان أن "هذه الهيمنة التي تزداد وضوحا يوما بعد يوم لأتباع تنظيم القاعدة بدأت تثير الحرج في أوساط عمال الإغاثة الأجانب".

ففي هذه المحافظة - التي تعد حاليا أكثر من مليوني ساكن نصفهم من المُرحّلين الداخليين الذين فروا من معارك حلب وغيرها من مناطق البلاد، والذين تتوقف حياتهم على المساعدات الإنسانية الدولية – أعربت دينا الكسّابي، من برنامج الغذاء العالمي عن بعض التوجّس وقالت: "إن التطورات الأخيرة لن تساعد على تسهيل الأمور. أما أسوأ ما يُمكن أن يحصل، فهو أن يتم إلقاء اللوم على السكان بسبب تصرفات الذين يُسيطرون عليهم".

على العكس من ذلك، نقلت الصحيفة عن بريت ماك غوركن المسؤول ضمن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مكافحة "الدولة الإسلامية" تصريحا قال فيه: "إن محافظة أدلب هي أكبر معقل تتوفر عليه القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001"، كما ذكّـرت بأن "هيئة تحرير الشام – ورغم تغييرها المتكرر للتسمية – لا زالت تُعتبر حركة إرهابية من طرف الولايات المتحدة والأمم المتحدة وتركيا أيضا. ومع أن حسن بوسنين، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في سوريا، المقيم في غازينتاب داخل الأراضي التركية، صرح للصحيفة قائلا: "بكل صراحة، لم نُشاهد أي تدهور للأوضاع خلال الأسابيع الماضية"، حيث استمرت المنظمة الإنسانية في إيصال الأدوية دون أن تكون ضحية لأي ابتزاز، كما أن المستشفى الذي تُشرف على إدارته والمعنيّ بضحايا الحروق الخطيرة بقي مفتوحا بوجه الجميع، إلا أن "موظفينا المحليين والسكان بشكل عام منشغلون جدا. فلا أحد يُريد أن يشاهد إدلب وهي تتحول إلى الموصل أو الرقة مستقبلا"، على حد قول بوسنين.

"تحديات ترحيل المهاجرين طوعا"

في عددها الصادر بتاريخ 29 أغسطس 2017، أشارت صحيفة دير بوند إلى أن "سويسرا تواجه تحديات في ترحيل الجزائريين وذلك رغم توقيع البلدين على اتفاقية لتسهيل هذه العملية، إلا أن ترحيل الأشخاص يعتمد بشكل أساسي على تعاونهم. والآن يطالب عدد من السياسيين بالتحرك لتغيير هذا الواقع". وأشارت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في برن إلى عجز السلطات عن ترحيل مؤمن ز. ، الذي صدر عليه 13 حكم جنائي وتم رفض طلب لجوئه أربعة مرات، نظرا لأن الإتفاقية المبرمة مع الجزائر تقضي بعدم ترحيل الأشخاص على متن طائرات خاصة، بل على خطوط طيران عادية. وإذا رفض المُرحَّل دخول الطائرة، فإنه لا يتم نقله على متنها لأسباب أمنية. وتبعا لذلك، يبقى الشخص مقيما في سويسرا ويحصل على معونة أو يختفي بعيدا عن أنظار السلطات.

الصحيفة أضافت أنه يُوجد الآن في سويسرا مئات الجزائريين المقرر ترحيلهم سنويا، وفي الوقت الحاضر هناك حوالي 700 شخص في انتظار الترحيل، لكن حتى الآن لم يعد سوى 32 طالب لجوء بشكل طوعي إلى الجزائر وأجبر 19 شخصا على العودة عبر خطوط طيران تجارية، فيما تم نقل 95 شخصا إلى دولة منضوية في اتفاقية شنغن أو إلى دولة ثالثة. في المقابل، توارى 284 شخصا عن الأنظار ويُعتقد بأنهم غادروا الأراضي السويسرية.

الصحيفة أشارت إلى أنه توجد مُطالبات بتغيير الإتفاقية المبرمة مع الجزائر "من أجل تسهيل عمليات الترحيل وجعلها أكثر فعالية". وبالفعل، بدأت كتابة (أو أمانة) الدولة للهجرة منذ عام 2013 في التواصل مع السلطات الجزائرية وكانت ثمرة هذا التعاون تمكين السلطات السويسرية من الحصول على الأوراق الثبوتية للأشخاص المعنيين. وفي السياق، دعا عضو من حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) إلى إعادة صياغة الإتفاقية مع الجزائر مقابل تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرة دخول للنخبة السياسية إلى البلاد وتوقيع اتفاقية تجارة حرة. وتعد المغرب وإيران ومنغوليا أيضا من الدول التي يصعب ترحيل الأشخاص المرفوض طلبات لجوئهم إليها. ووفق كتابة (أو أمانة) الدولة للهجرة، فإن حوالي ربع المرحلين ينحدرون من تونس والمغرب والجزائر. وفي هذا الإطار، تُعدّ تونس "من أكثر الدول تعاونا في هذا المجال"، وفق ما جاء في صحيفة "دير بوند".

ميليشيا ليبية تحارب الهجرة غير الشرعية؟

في عددها الصادر بتاريخ 28 أغسطس 2017، أشارت صحيفة تاغس أنتسايغر إلى أن "عدد قوارب المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط تراجع تماما هذا الصيف وذلك بفضل ميليشا "اللواء 48" التي تراقب الشواطئ الليبية في دوريات لمنع المهاجرين من ركوب القوارب". وأضافت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في زيورخ أن "هناك شبهة أن قائد هذه الميليشا رئيس عصابة ومُهرّب سابق. لكن الرواية الرسمية هي أن إيطاليا وفرت تدريبا جيدا لخفر السواحل الليبية ومدتهم بأحدث المعدات لمراقبة الشواطئ، رغم أن هناك من يقول إن هذه القوات الليبية تعقد صفقات مع المُهرّبين وتجني منهم المال".

في الأثناء، تُفيد أحدث الأرقام أن أعداد المهاجرين من شمال إفريقيا تراجعت بأكثر من 50 في المائة في شهر يوليو الماضي وبأكثر من 80 في المائة في شهر أغسطس حتى الآن (أي إلى حدود 27 أغسطس). وأضافت الصحيفة "هناك تفسير آخر لتراجع أعداد المهاجرين وهو أن الحكومة الإيطالية أجبرت المنظمات غير الحكومية على توقيع ميثاق سلوك يقضي بعدم تسليم المهاجرين الذي يقومون بانتشالهم من البحر إلى خفر السواحل الإيطالي، بل يتعيّن عليهم جلبهم إلى الأراضي الإيطالية بأنفسهم وهو ما يتطلب المزيد من الوقت والمال. لكن الحقيقة هي أن أعداد المهاجرين تراجعت قبل التوقيع على هذه الإتفاقية".

في المقابل، هناك من يذهب إلى أن جهود إيطاليا في الدول الواقعة جنوب ليبيا كالنيجر وتشاد ومالي بدأت تؤتي أكلها، حيث تفاوضت روما مع القبائل هناك لوقف حركة الهجرة مقابل حزمة مساعدات بملايين الدولارات، لكن الواقع يُشير إلى أن هناك مئات الآلاف من اللاجئين في ليبيا الذين ينتظرون الفرصة المناسبة للقيام برحلتهم عبر أمواج البحر المتوسط للوصول إلى إيطاليا. وكل هذه الأسباب تجعل من فرضية الميليشات الليبية "فرضية معقولة". وأنهت الصحيفة بالقول: "يبقى السؤال عما إذا كانت هذه المجموعة تعمل تحت لواء حكومة طرابلس التي تتلقى بدورها أموالا من الإتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين" على جنوب القارة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك