Navigation

محكمة أوروبية تبرّئ سويسرا بعد رفضها النظر في قضية تعذيب ارتُكبت في تونس

على مدى أكثر من عقدين، اتّهمت قوات الأمن في عهد الرئيس التونسي السابق بن علي بممارسة شتى صنوف التعذيب على المعارضين للنظام. (في الصورة: مواجهات بين متظاهرين مناهضين لبن علي وقوات مكافحة الشغب يوم 14 يناير 2011 في شوارع العاصمة التونسية، أي قبل ساعات من مغادرته للبلاد باتجاه السعودية). Keystone

في ستراسبورغ، قضت الدائرة الكبرى بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن المحاكم السويسرية ليست مُلزمة بالنظر في قضية تتعلق بمواطن تونسي ادعى أنه تعرض للتعذيب على يد زبانية نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي سنة 1992.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 مارس 2018 - 14:09 يوليو,
swissinfo.ch/ك.ض

في عام 2004، طلب التونسي عبد الناصر نايت ليمان - الذي مُنح حق اللجوء السياسي في عام 1995 – إجراء محاكمة سويسرية للدولة التونسية بسبب الضرر الذي لحقه، وضد وزير الداخلية آنذاك (عبد الله القلال) الذي كان مسؤولاً عن اعتقاله التعسّفي المزعوم وتعذيبه على مدى ستة أسابيع في عام 1992.

بالإستناد إلى عدم توفر سلطة قضائية إقليمية في القضية المرفوعة، رفضت محكمة جنيف الإبتدائية، ثم محكمة كانتون جنيف، والمحكمة الفدرالية (أعلى سلطة قضائية في سويسرا) البت في قضيته. تبعا لذلك، توجّه نايت ليمان إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي أيّدت بدورها في عام 2016 قرار المحاكم السويسرية. إثر ذلك، تمت إحالة القضية إلى الدائرة الكبرى بالمحكمة، التي أكدت القرار يوم الخميس 15 مارس الجاري.

في تعليقه على القرار، قال تاواندا موتاساه، كبير مدراء قسم القانون والسياسات في منظمة العفو الدولية: "لسوء الحظ، لقد تم تعزيز الإفلات من العقاب على جرائم التعذيب بهذا الحكم. سيظل العديد من ضحايا التعذيب الذين وجدوا ملجأ لهم في أوروبا محرومين من العدالة وجبر الضرر، رغم أنهم يستحقون ذلك وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

الولاية القضائية العالمية

في عام 2011، غيّرت سويسرا تشريعها للإعتراف بمبدإ "الولاية القضائية العالمية"، الذي يسمح لها بمحاكمة أشخاص من أي جنسية يُشتبه في ضلوعهم في "جرائم دولية" (مثل جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية) تم ارتكابها في أي مكان في العالم. مع ذلك، اقتصر الأمر على محاكمة وإدانة شخص واحد فقط في الكنفدرالية بموجب هذا المبدأ، في قضية يعود تاريخها إلى أواخر التسعينيات.

في الوقت الحاضر، تواصل المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان ممارسة الضغط على سويسرا من أجل مقاضاة عثمان سونكو، وزير الداخلية الغامبي السابق وأليو كوسياه، زعيم المتمردين الليبيري السابق، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، على التوالي. مع العلم أن كلا من سونكو وكوسياه محتجزان حاليا في سويسرا، على عكس وزير الداخلية التونسي الأسبق، الذي نجا من الإعتقال خلال زيارة طبية قام بها إلى جنيف في عام 2001.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.