تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأجانب في سويسرا يدفعون إيجارا أعلى مُقابل سكـن مُماثـل

أعلام أجنبية وسويسرية على واجهة إحدى المباني السكنية في جنيف خلال احتضان سويسرا لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم في صيف 2008

(Keystone)

يتحمل كثير من الأجانـب تكاليف إيجــار أعلى ممـّا يدفعه السويسريون مُقابل سكـن ذي جودة مماثلة. وفي زيورخ وجنيف، أكبر مدينتين في البلاد، يمكـن أن يرتفع إيجار الرعايا الأجانب بنسبة تناهز 7% مقارنة مع أبناء الكنفدرالية. هذا ما كشفت عنه دراسة حديثة نشرتها المجلة السويسرية للاقتصاد والإحصاء.

يقول فريق البحث بقيادة أنـدريا بارانزيني من مدرسة جنيف العليا لإدارة الأعمال إن نتائج الدراسة دليل على الـفصل الجغرافي والتمـييز الاقتصادي والإجحاف ضد الأجانب، لا سيـّما أولئك الأقل تعليما.

ويضيف الباحثون أن الفرق ضئيل عموما – 2% – لكن الفجوة أوسع بكثير بين الأجانب والسويسريين ذوي مستوى التعليم المنخفض، بحيث أن الأجانب غير المتحصلين على تعليم عال يدفعون متوسط إيجار يفوق بـنسبة 5,2% في جنيف و6,8% في زيورخ ما يؤديه سويسريون من نفس المستوى التعليمي.

ولم تكـن هذه النتائج مُفاجئة بالنسبة لواضعي الدراسة، بحيث قال أندريا بارانزيني في تصريحات لسويس انفو: "كـُنا نتوقع التمييز والتفرقة". ورغم أن الفرق في الإيجار كان أقل مما توقعه الدّارسون، فإن بارانزيني نوه إلى أن ذلك الفرق يمكن أن يصل إلى حوالي 1000 فرنك في السنة، وهو ليس بمبلغ بسيط لذوي الأجور المنخفضة.

سويسرا: حالة دراسية مـثيرة للاهتمام

ويشير بارانزيني إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في سويسرا التي يمثل فيها الأجانب زهاء خُمس إجمالي السكان، وهي إحدى أعلى النسب في الدول الصناعية الغربية.

كما يضيف بأن سويسرا هي أيضا حالة دراسية مثيرة للاهتمام لأن نحو ثلثي المساكن فيها مـُستأجرة، وهي نسبة أعلى من أي بلد صناعي آخر. ويـُعتبر سوق الإيجار أكثر عرضة للتمييز لأنه يتمحور حول العلاقات بين الملاكين والمستأجرين.

ولكن حتى الآن، لم يُنجز سوى قدر ضئيل من الأبحاث السويسرية حول التفرقة والتمييز في مجال السكن، وفقا لتوضيحات الباحثين الذين استندوا في دراساتهم إلى البيانات الخاصة بعدد السكان المقيمين في كانتون جنيف وبلدية زيورخ السويسرية الواردة في التعداد السكاني الفدرالي لعام 2000.

وقد كانت نسبة الأجانب آنذاك تستقر في المنطقتين، على التوالي، في 33 و28%. وقد تم تقسيم المجموعات إلى فـئتين إضافيتين: تعليم منخفض وتعليم عالي.

ووجدت الدراسة تلازما إيجابيا بين تكاليف الاستئجار وعوامل مختلفة، كان إحداها الفصل بحيث أن الأجانب ذوي مستوى التعليم المنخفض يتركـّزون في منطقة واحدة، بينما يتمثل عامل آخر في التمييز بحيث يقرر المالك فرض إيجار أعلى على فئات معينة من الأشخاص.

دراسة تمهيدية للمزيد من التحليل..

ويقول بارانزيني: "لقد ألقت نتائجنا الضوء على بعض جوانب الفصل والإجحاف والتمييز، وهذه هي المرة الأولى التي ننظر فيها إلى التمييز والتفرقة بهذه الطريقة".

واستطرد قائلا: "نحن برى بأنه لا يكفي النظر إلى الفوارق في الإيجار بين الأجانب والسويسريين، كما تفعل بعض الدراسات، ولكن لا بد من النظر إلى هذه الاختلافات بناء على نفس النوعية من الشقق والمباني والأحياء، وبالمنهجية التي استخدمناها"، قبل أن يضيف في الختام: "آمل أن تكون (الدراسة) مثيرة للاهتمام بالنسبة للعاملين في المجال الذي يضع سياسة الاندماج، فالأمر يعود إليهم لتقرير ما إذا كانت نتائجنا مهمة أم لا".

وقد استنتج معدو الدراسة أيضا أن "النسبة الأكبر من الأجانب يعيشون في سويسرا منذ سنوات عديدة ومندمجون بشكل جيد". ويقول فريق البحث إن هذه الدراسة تـُمهد الطريق لمزيد من التحليل الدقيق للوضع، لا سيما لفوارق ظروف المعيشة بين الفئات.

سويس انفو - جيسيكا ديسـي

الدراسة حول الإيـجار

الدراسة التي نـُشرت في المجلة السويسرية للاقتصاد والإحصاء تحمل عنوان "هل يدفع الأجانب إيجارات مرتفعة مقابل نفس جودة السكن في جنيف وزيورخ؟".

وضع الدراسة فريق بقيادة أندريا بارانزيني (Andrea Baranzini) وكارولين شارير (Caroline Schaerer) وخوسيه راميريز (José Ramirez) من مدرسة جنيف العليا لإدارة الأعمال، وفيليب تالمان (Philippe Thalmann) من المعهد الفدرالي التقني العالي بلوزان.

انطلقت الدراسة بالاعتماد على معلومات تعداد السكان الفدرالي لعام 2000: 352684 شخصا في جنيف و338239 في زيورخ. ثم قام الباحثون بحساب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التالية: عدد الأفراد ذوي مستوى التعليم المنخفض (لا يشتمل على التعليم العالي) والذين يبلغ عمرهم 16 عاما وأكثر، وعدد الأجانب ذوي مستويات التعليم المنخفضة والعالية (الجامعة أو الكلية).

في جنيف، 18% من أرباب الأسر الأجنبية لديهم مستويات تعليم منخفضة، مقابل 11% في زيورخ.

في عام 2000، كان متوسط الإيجار الشهري يبلغ 1082 فرنكا في جنيف و1221 في زيورخ.

تضمـّن نموذج زيورخ مباني قديمة نوعا ما مقارنة مع نموذج جنيف: حوالي 40% من المباني شُيدت قبل 1946 في زيورخ مقابل 29% في جنيف. أما متوسط الغرف فاستقر في 3 ومساحة كل غرفة في 26 مترا مربعا. أما أحجام المنازل فكانت تقريبا مماثلة بالنسبة للمدينتين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×