تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السويسريون يتّجهون إلى الشمس والبحر والرمال

اليونان من الوجهات السياحية المفضلة لدى السويسريين

يشدُّ السياح السويسريون الرحال هذا العام إلى الشواطئ، وتحديدا إلى رمال البحر الأبيض المتوسط الذي يتصدر حاليا الوجهات المفضلة لديهم. كما تعود مصر بقوة، وخاصة البحر الأحمر، إلى قائمة اختياراتهم.

من جهة أخرى، استنتجت وكالات الأسفار أن ضعف الدولار وتراجع الخوف من الإرهاب ساهما في انتعاش الرحلات باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد حلّ الصيف، وانتهت قبل أيام قليلة بطولة أمم أوروبا لكرة القدم التي استضافتها سويسرا بالاشتراك مع النمسا، ليستمتع معظم السويسريين بأجواء العطلة التي تعني للعديدين منهم الذهاب حيث تسطع أشعة الشمس.

وتقول أبرز وكالات الأسفار السويسرية إن الحوض المتوسطي لا يزال الوجهة المفضلة لـدى المواطنين. وتوجد على أعلى الهرم إسبانيا، لا سيما جزر الباليار والكناري، ثم الجزر اليونانية مثل كريت (أو إقريطش) وكوس.

بيتر برون، المتحدث باسم "كيوني" (Kuoni)، أكبر وكالة أسفار سويسرية، أوضح في تصريحات لسويس انفو أن نجاح الوجهة المتوسطية يُفسر بقربها، إذ يقول: "ليس عليك القيام برحلة طويلة، بحيث تكفيك ساعتان أو ثلاثة للوصول إلى هناك".

وتسجل مصر عودة مُلفتة هذا العام في عروض وكالات الأسفار السويسرية، حتى أنها أصبحت تحتل المرتبة الثانية في الوجهات التي تحظى بأكبر قدر من الشعبية لدى زبناء وكالة "هوتيلبلان" (Hotelplan).

البحر الأحمر يستعيد جاذبته

لكن المنطقة المصرية التي تستهوي السياح بالدرجة الأولى هي البحر الأحمر الذي يقصده السويسريون للاستمتاع بمياهه وممارسة هواية الغطس، حسب ساندرا شتامبفلي، الناطقة باسم "هوتيلبلان"، التي أوضحت لسويس انفو أن هؤلاء السياح يفضلون قضاء عطلتهم على شواطئ البحر الأحمر بدل التجوال في مختلف مناطق مصر الساخنة في هذا الموسم.

غير أن بلاد الأهرام لم تتمتع دائما في بلاد جبال الألب بهذا القدر من الشعبية؛ فمنذ مذبحة الأقصر في عام 1997 - التي قضى فيها 36 سائحا سويسريا رميا بالرصاص إلى جانب 26 سائحا من جنسيات أخرى على يد مجموعة مُسلحة - تراجعت السياحة السويسرية إلى مصر.

لكن بعد مرور أكثر من عشرة أعوام على تلك الواقعة الأليمة، "أصبحت المنطقة هادئة جدا، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما أن مصر تقع أيضا خارج منطقة اليورو ومُفيدة من حيث القيمة الشرائية"، مثلما أضاف المتحدث باسم وكالة كيوني الذي نوه كذلك إلى انتشار المزيد من التجمعات السياحية في المنطقة.

وأشار برون إلى أن عملة اليورو لا يبدو أنها تؤثر على الحجوزات بالقدر الذي لوحظ العام الماضي. بيد أنها يمكن أن تكون عاملا في تأجيل زيارة السويسريين للجارة إيطاليا، وفقا لبعض الوكالات التي تُذكر بأن أزمة الـقمامة في مدينة نابولي لم تشجع السياح على خوض المغامرة.

أما الفرع السويسري لوكالة الأسفار الدولية "توي" (Tui)، فقد سجل إقبالا متزايدا على كرواتيا بدلا من إيطاليا، حسب تأكيدات المتحدث باسمها في تصريحات لوكالة الأنباء السويسرية.

تراجع الخوف يشجع على زيارة أمريكا

كما استنتجت وكالات الأسفار اهتماما سياحيا متزايدا هذا العام بالولايات المتحدة، بحيث سجلت "كيوني" زيادة في الحجوزات بنسبة 20% مقارنة مع العام الماضي، بينما تحتل تلك الوجهة المرتبة الأولى لدى وكالة "هوتيلبلان".

وإن كان ضعف الدولار أحد العوامل المُشجعة على قصد أمريكا، حسب وكالات الأسفار، فإنه يبدو أيضا أن السويسريين يُحبون الولايات المتحدة بكل بساطة، لا سيـّما القيام بجولات حول سلسلة جبال الروكي (أو الجبال الصخرية) وولاية كاليفورنيا على متن سيارات التخييم. كما أصبحت نيويورك، بفضل ما تتيحه من مساحات للتسوق، وميامي (ولاية فلوريدا)، بشواطئها ومراكزها العديدة للترفيه والتسلية، من أكثر المدن الأمريكية شعبية لدى السياح السويسريين في الفترة الأخيرة.

ويقول السيد برون في هذا الصدد: "بسبب هجمات 11 سبتمبر 2001، لم يذهب الكثير من الناس إلى الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية، وسيكتشفها البعض الآخر للمرة الأولى، بعد أن أصبحت مُجددا قبلة جذابة".

وقد لاحظ الفرع السويسري لوكالة "توي" أيضا اهتماما متزايدا بكل من الولايات المتحدة وكندا. ويعتقد المتحدث باسمها، رولاند شميد، أن ضعف قيمة الدولار يساعد السويسريين عندما يتعلق الأمر بدفع وجبات الطعام مثلا.

من أجل التعرف على ثقافات مختلفة

عموما، يبدو أن هنالك عاملين اثنين لا يؤثران (بعد) على المواطنين السويسريين وعطلهم: الطقس والاقتصاد. فهم يريدون ببساطة الذهاب بعيدا عن بلادهم خلال شهري يوليو وأغسطس.

ويقول السيد برونو من وكالة "كيوني": "إن الناس تريد ترك حياتها اليومية. وإن كان بإمكانهم قضاء عطلة جميلة في سويسرا، فهم يميلون إلى الذّهاب للخارج للتعرُّف على ثقافات مختلفة، كما يحبون الشواطئ والبحار التي لا ينعمون بها في سويسرا".

ولدى الفرع السويسري لوكالة "توي"، ارتفعت الحجوزات بنسبة تتراوح بين 10 و20% في العام الماضين خاصة لفئة الأسر والعطل في النوادي. ولا يبدو أن ارتفاع أسعار وقود الطيران قد أضر بنسب الحجز، حسب المتحدث شميد.

من جهته، ينوه السيد برون إلى أن معظم الناس حجزوا عطلهم في وقت مُبكر هذا العام، أي قبل فرض الرسوم الإضافية على الوقود، وأن المخاوف الاقتصادية لم تنعكس بعد على إقبال السويسريين على العطل.

وتقول السيدة ستامبفلي من "هوتيلبلان": "إن الناس مازالوا يُنفسون عن ضيقهم بالعطل. وربما يتخلون ببساطة عن أشياء أخرى للتمتع بتلك الراحة".

سويس انفو - إيزوبيل ليبولد-جونسون

(ترجمته من الإنكليزية وعالجته إصلاح بخات)

انتعاش السياحة الخارجية

ووفقا للأرقام التي نشرها المكتب الفدرالي للإحصاء يوم الخميس 3 يوليو 2008، أنفق السويسريون 12,3 مليار فرنك سويسري في عام 2007 على جولاتهم السياحية في الخارج (أي بزيادة تعادل 6,4% مقارنة مع عام 2006).

وبلغت قيمة الرحلات التي تشمل المبيت 9,9 مليار فرنك، وهو ما يعادل ارتفاعا بنسبة 9,9% يُفسره المكتب الفدرالي للإحصاء جزئيا بضعف قيمة الفرنك السويسري مقابل اليورو، مضيفا أن أوروبا تظل الوجهة المفضلة للسويسريين.

وقد أنفق السويسريون 2.4% مليار فرنك في عام 2007 (أي بتراجع بلغت قيمته 154 مليون فرنك عن عام 2006) على الرحلات إلى الخارج من دون المبيت. ويمكن تفسير ذلك بتراجع "سياحة التسوق" في المتاجر والمحلات الواقعة في المناطق الحدودية، وهو ما يعزوه الخبراء إلى ضعف الفرنك وارتفاع أسعار النفط.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×