Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

إتحاد منظمات إسلامية في جنيف من أجل حوار بناء


شدد إتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف، في أول لقاء له مع الصحافة على ضرورة احترام قوانين الجمهورية وعلى تعزيز دور المواطنة والعمل على خلق حوار بناء.

الاتحاد المكون من عشر منظمات، أعلن أن الباب مفتوح أمام منظمات مسلمة أخرى بما في ذلك تلك التي تمثل المسلمين العلمانيين.

قدم اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف نفسه في أول ظهور إعلامي بنادي الصحافة في جنيف بحضور خمسة من أعضاء مكتبه التنفيذي وهم الرئيس الشيخ يحيى باسلامة، ونائبة الرئيس السيدة أسماء ديميرتاس، والأمين العام إيندر ديميرتاس (وكلاهما من "مؤسسة الجالية المسلمة في جنيف")، والمحاسب المالي وحيد خوشيده (من جمعية أهل البيت جنيف)، والأعضاء هاني رمضان (من المركز الإسلامي في جنيف)، وعبد الحفيظ الورديري (من المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف)، وتغيب العضو عادل الماجري (من رابطة مسلمي سويسرا فرع جنيف).

خطوة هامة، في طريق حوار بناء

في حديثه أمام الصحافة، شدد الشيح يحيى باسلامة على أن قيام الاتحاد في 14 سبتمبر 2006 يشكل "خطوة هامة لعدة أسباب: أولا لتمكين مسلمي دويلة جنيف من تنسيق الجهود، ولكي يتمكنوا من الاندماج كرعايا في هذا البلد والتحدث بصوت واحد لصالح قضايا الجالية المسلمة".

وعن هذا الاندماج يقول الشيخ باسلامة "نعتقد بأنه من الممكن التوفيق بين العادات والتقاليد والمعتقدات الدينية وروح المواطنة". ويرى أن هناك حاجة ملحة للقيام بذلك "لأن هناك اليوم الكثير من الأفكار المسبقة الشائعة لدى الطرفين والتي تحول دون قيام حوار فعلي بين الإسلام وباقي الديانات والثقافات السائدة في الغرب".

ويعترف السيد هاني رمضان من المركز الإسلامي في جنيف بأن "من أسباب قيام هذا الاتحاد كون الجمعيات والمنظمات القائمة عانت من عدم القدرة على توحيد وجهات نظرها تجاه قضايا مشتركة مثل موضوع المقابر او موضوع اندماج المسلمين كمواطنين بمعنى الكلمة".

ويرى السيد رمضان أنه "بالتمكن من فتح نقاش بين المسلمين يمكننا توحيد جهودنا من جهة، وتعزيز فهمنا للنظام السويسري بشكل أفضل للقيام بدورنا كمواطنين كاملي العضوية يدافعون عن قيم هذا المجتمع ومبادئه، وذلك بانتهاج مبدأ الحوار الحقيقي بدل منهج المواجهة الذي يرغب البعض فرضه علينا". واختتم السيد رمضان بقوله "أننا إكمواطنين ملتزمون كلية بقوانين الجمهورية، وهدفنا هو البرهنة على أنه بالإمكان ان نكون مواطنين يدافعون عن قيم هذا البلد من جهة، مع كوننا مسلمين يطبقون شعائر دينهم".

عبد الحفيظ الورديري من المؤسسة الثقافية الإسلامية، يعترف بأن "الجالية المسلمة عانت دوما من مشكلة التخاطب مع الرأي العام لأنها كانت دوما تجد نفسها مجبرة على الرد في حالات طارئة". ويرى أن تأسيس هذا الاتحاد "سيوفر مجال حوار بين أبناء الجالية المسلمة بالدرجة الأولى مما يوحد الكلمة ويسمح للمسلمين بالتعبير عن واقعهم وعن تطلعاتهم في مجتمع تعددي وديمقراطي".

للمشاركة باسم حق المواطنة

أما سكرتير اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف إندر ديميرتاس، فقد تحدث عن المراحل التي قطعها الاتحاد لكي يرى النور والتي تعود الى منتصف العام 2004 عندما شرع عدد من أعضاء الجمعيات الإسلامية في التباحث حول كيفية المشاركة في قضايا المجتمع الذي يعيشون فيه كمواطنين. ويرى أن المجتمع السويسري يوفر عدة طرق لتلك المشاركة إما عن طريق العمل الجمعوي او عبر ممارسة حق الانتخاب وما إلى ذلك.

وقد توصل المجتمعون الى ضرورة التركيز على التكوين والتربية وبالأخص بالنسبة للشباب "لأن روح المواطنة لا تولد مع الشخص بل تكتسب عن طريق التمرين والتكوين" على حد قوله، خصوصا وان الأمر يتعلق بطوائف مختلفة الأعراق من بوسنيين وأتراك وصوماليين وغيرهم.

وقد تحولت هذه المجموعة في بداية عام 2004 الى مجموعة تحمل اسم "مجموعة المشاركة الوطنية الإسلامية". وفي 3 مايو من نفس العام، أجرت هذه المجموعة لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية المحلية على مستوى دويلة جنيف لترسيخ مفهوم المواطنة.

مع مطلع عام 2005 عرفت المجموعة تحولا جذريا لكي تسير في اتجاه تأسيس اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف تلبية لضرورة تتمثل في توحيد الصوت المتحدث باسم المسلمين في جنيف، وهو ما ظلت تطالب به السلطات منذ مدة وللسير على غرار ما يتم في عدة دويلات او كانتونات سويسرية شهدت تأسيس اتحادات إقليمية للجمعيات والمنظمات الإسلامية فيها.

مشكلة التمثيل؟

كثيرا ما عانت الجالية الإسلامية في جنيف من عدم وجود صوت ممثل للجميع خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتحاور مع السلطات بخصوص قضاياالمسلمين. فهل تم حسم مشكل التمثيل بتأسيس اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف؟

إذا كان اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف قد ضم عند تأسيسه عشر منظمات ونوادي إسلامية فإن أعضاء المكتب شددوا على أن باب العضوية سيبقى مفتوحا في وجه المنظمات والنوادي والجمعيات الإسلامية الأخرى التي ترغب في الانضمام. والباب مفتوح حتى بالنسبة لمنظمات علمانية مثل "الجمعية السويسرية للمسلمين المناصرين للعلمانية" التي تأسست أخيرا في جنيف والتي قال السيد عبد الحفيظ الورديري "إننا نرحب بتأسيسها والباب مفتوح لعضويتها داخل الاتحاد إذا رغبت في ذلك لأنها تمثل جانبا من رأي الجالية المسلمة".

أما السيد هاني رمضان فيشدد على أن حتى هذه المنظمات المشاركة في الاتحاد اليوم لها علاقات مع أعضاء ليسوا كلهم من المطبقين لشعائر الدين. ويستشهد على "أن هناك من هو ملتزم على المستوى الروحي وهناك من ينشط على مستوى المواطنة وكلاهما يلتقيان في خدمة الجالية المسلمة".

وعن إمكانية التحاق اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف بالفدرالية السويسرية للمنظمات الإسلامية، أشار السيد هاني رمضان إلى أن "هناك رغبة في السير في تواز مع النظام السويسري أي تأسيس بنية على مستوى الدويلات او الكانتونات وهذا ما قمنا به اليوم، ومع الوقت القدرة على التحرك تدريجيا نحو المستوى الفدرالي".

وكان رئيس الاتحاد قد صرح لسويس إنفو في لقاء سابق بأن اتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف "ينوي في خطوة قادمة الالتحاق بالفدرالية السويسرية للمنظمات الإسلامية".

صوت المرأة

لتعزيز دور المرأة في الإتحاد الجديد، أسند منصب نائب الرئيس للسيدة أسماء ديميرتاس من "مؤسسة الجالية المسلمة في جنيف". وترى السيدة أسماء أن موضوع المرأة المسلمة في هذا المجتمع سيكون "من بين النقاط التي سيمنحها أعضاء المكتب أولوية".

وذكرت بأن هناك جهودا مبذولة على مستوى المنظمات المشاركة في الاتحاد ومن ضمنها منظمتها التي "بإمكانها أن تضع خبرتها وبرامجها تحت تصرف المنظمات الأخرى في مجال المرأة".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

المكتب التنفيذي لاتحاد المنظمات الإسلامية في جنيف

الرئيس : يحيى باسلامة
نائبة الرئيس: أسماء ديميرتاس، مؤسسة الجالية المسلمة في جنيف
السكرتير: إيندر ديميرتاس، مؤسسة الجالية المسلمة في جنيف
المحاسب: وحيد خوشيدة، الجمعية الإسلامية أهل البيت سويسرا، فرع جنيف
الأعضاء:
عادل الماجري، رابطة مسلمي سويسرا ، فرع جنيف
هاني رمضان، المركز الإسلامي في جنيف
عبد الحفيظ الورديري، المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف



وصلات

×