تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إيفلين فيدمر – شلومبف.. سياسية تحظى باحترام واسع

(Keystone)

السيدة التي اختارها البرلمان يوم 12 ديسمبر بدلا عن وزير العدل السابق كريستوف بلوخر، ليست شخصية نكِـرة على الساحة السياسية السويسرية.

وتحظى السيدة فيدمر – شلومبف بتقدير واسع خارج كانتون غراوبوندن، الذي تشغل فيه منصب وزيرة المالية، وخارج حزب الشعب الذي تنتمي إليه، لكفاءتها وخبرتها.

قبل أن يُـتداول إسمها في البرلمان وفي وسائل الإعلام، كانت ابنه الوزير السابق ليون شلومبف (كان عضوا في الحكومة الفدرالية من 1979 إلى 1987، ويبلغ حاليا 82 سنة من العمر)، بصدد استكمال دورتها الثالثة والأخيرة ضمن تشكيلة الحكومة المحلية لكانتون غراوبوندن (جنوب شرق)، التي ترأستها عامي 2001 و2005، بعد أن كانت أول سيدة تُـنتخب لعضوية الحكومة المحلية في مارس 1998.

وفي العام الماضي، حصُـلت هذه السيدة، التي تمثل الجناح المعتدل داخل حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، على ثاني أفضل عدد أصوات في انتخابات على مستوى الكانتون، وهو ما يُـعتبر نتيجة جيدة لوزيرة مالية.

معرفة جيدة بالملفات

تتمتع إيفلين فيدمر – شلومبف، التي تبلغ 51 سنة من العمر، بسمعة لا غُـبار عليها، ما دفع صحيفة ناطقة بالألمانية إلى القول في عنوان بارز عام 2000 "أنها تكاد تكون مثالية".

وتحظى مؤهلاتها على رأس وزارة المالية في كانتون غرابوندن، وفي رئاسة مؤتمر مدراء المالية في الكانتونات السويسرية، بالاعتراف والتقدير على نطاق واسع.

وبمراجعة للمقالات التي نُـشرت عنها على مدى السنوات الماضية، يبدو أن هذه المحامية تخلو من العيوب، فهي "تحظى بالتقدير ولطيفة ومعترف لها ومطّـلعة على ملفاتها".

العيب الوحيد

ومن الأحداث النادرة، الاستقبال الاستثنائي الذي حظيت به من طرف أعضاء البرلمان المحلي لكانتون غراوبوندن لدى اختيارها رئيسة للحكومة المحلية، حيث وقف الجميع مصفّـقين ومرحبين بها.

مع ذلك، يُـنسب إليها على استحياء، عيب وحيد، يتمثل في أنه إذا ما تشكّـل رأيها بخصوص مسألة ما، فإنها تتحرك إثر ذلك وكأنها تمتلك الحقيقة المطلقة، وتعترف بنفسها أنها اضطرّت للتدرب على التحكّـم في مشاعرها وانفعالاتها أثناء النقاشات الصعبة في البرلمان المحلي لكانتونها.

عمل مبكّـر

عندما كانت طفلة صغيرة، كان مكتب المحامي لوالدها، المكان الذي تقوم فيه بفروضها المدرسية. وفي تصريح لصحيفة سودأوست شفايتس في عام 2004، ذكـّر وزير النقل السابق، بأنها كانت "ما بين 4 و5 أعوام، أصغر مساعدة لي في مكتبي".

من جهة أخرى، كانت تحبّـذ بشكل خاص رحلات الأحد، التي تتخللها نقاشات سياسية جدا حول الأحداث الجارية في أوروبا، وخلال المعركة من أجل حصول النساء على الحق في التصويت، كان موقفها متطابقا مع رأي والدها، ولم تتردد وهي شابة في التظاهر في الشارع.

بطلة الكانتونات

في عام 2004، لفتت الأنظار إليها من خلال استفتاء قادته بنجاح مع بقية الكانتونات السويسرية، لمعارضة حزمة الإجراءات التقشفية، التي سعت الحكومة الفدرالية لتطبيقها، وهو ما شكّـل سابقة في مقاومة الكانتونات للسلطات الفدرالية في برن.

وعلى الرغم من هذا الاستفتاء غير المسبوق، نجحت إيفلين فيدمر – شلومبف في الإبقاء على علاقات جيدة مع برن، ولا يتردد هانس رودولف ميرتس، وزير المالية في الحكومة الفدرالية في القول بأنها "تضمن العلاقات الجيدة".

ثلاثة أبناء

وُلِـدت إيفلين فيدمر – شلومبف يوم 16 م ارس 1956، وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال (بنتان تبلغان من العمر 24 و22 عاما وولد يبلغ 17 عاما من العمر)، وتُـعتبر برأي كثيرين، أنموذجا للتوفيق بين الحياة العائلية والحياة المهنية.

درست القانون في زيورخ، حيث حصلت على الدكتوراة في عام 1990، وتتميز في مداخلاتها أمام البرلمان المحلي لكانتونها الأصلي، بالسرعة في التفكير والحيوية في النقاش.

من أهم نقاط قوتها، النجاح في إقناع مخالفيها، مثلما أقامت الدليل على ذلك في العديد من الملفات، من أهمها برنامج تقشفي صارم اقترحته في عام 2003، نجحت بفضله في وضع حدٍّ لعجز مُـزمن في ميزانية كانتون غراوبوندن.

علاقات غير متوترة مع حزب الشعب

في بداية عام 2007، وصفت إيفلين فيدمر – شلومبف علاقاتها مع حزب الشعب السويسري على المستوى الوطني، بأنها "منفتحة"، وعللت ذلك في تصريح لصحيفة أرغاور تسايتونغ، بأنه يمكن لها التعبير داخله مثلما تريد، مع حصولها في الوقت نفسه على دعم حزبها في الكانتون، الذي يُـعرف تقليديا بتوجهاته الليبرالية.

ومن بين المواقف، التي يذكرها المراقبون جيدا، معارضتها لحزمة الإجراءات المالية التقشفية، التي تقدم بها حزبها في السنوات الأخيرة.

سويس انفو مع الوكالات

للمرة الثانية في تاريخ سويسرا

مع انتخاب إيفلين فيدمر – شلومبف، تكون المرة الثانية في تاريخ سويسرا، التي يلتحق فيها ابن لوزير سابق بالحكومة الفدرالية.

المرة الأولى، حدثت في موفى القرن التاسع عشر، مع أوجين روفي (راديكالي من كانتون فو)، الذي شغِـل منصب وزير في الحكومة الفدرالية من 1894 إلى 1899، الذي كان نجل فيكتور روفي، الوزير الفدرالي من ديسمبر 1868 إلى وفاته، التي جدّت بعد 12 شهرا.

في المقابل، تقلّـد ليون شلومبف، والد السيدة فيدمر – شلومبف، الذي ينتمي أيضا إلى حزب الشعب السويسري، منصب وزير في الحكومة الفدرالية من 1980 إلى 1987.

الوزير الفدرالي أرتور هوفمان، وهو راديكالي من سانت غالن، وكان وزيرا في الحكومة الفدرالية من 1911 إلى 1917، انتُـخب والده لعضوية الحكومة، لكن لفترة وجيزة جدا. فقد اختار البرلمان الفدرالي في عام 1881 كارل هوفمان لعضوية الحكومة، لكنه فضّـل عدم الاستجابة لهذا التكريم.

في ثلاث حالات أخرى، حمل وزراء في الحكومة الفدرالية نفس الألقاب، دون أن تكون بينهم أية علاقة نسب، وهم على التوالي: إنريكو تشيليو (وزير من 1940 إلى 1950) ونيلّـو تشيليو (وزير من 1967 إلى 1973) ثم جاكوب شتامبفلي (وزير من 1855 إلى 1863) وفالتر شتامبفلي (وزير من 1940 إلى 1947)، وأخيرا، فريدريخ فراي – هيروزي (وزير من 1848 إلى 1866) وإيميل فراي (وزير من 1861 إلى 1897).

نهاية الإطار التوضيحي

حضور متواضع لكانتون غرابوندن في الحكومة الفدرالية

بعد انتخاب السيدة إيفلين فيدمر – شلومبف، ارتفع عدد الوزراء، القادمين من كانتون غراوبوندن، الذين دخلوا الحكومة الفدرالية في تاريخ سويسرا، إلى أربعة.

آخر وزير مثّـل الكانتون، الذي يقع جنوب شرق سويسرا ويضم الأقلية المتحدثة باللغة الرومانشية، كان ليون شلومبف، والد الوزيرة الجديدة.

السيد شلومبف عُـيِّـن هو أيضا من طرف البرلمان الفدرالي في ديسمبر 1979 وظل ضمن التشكيلة الحكومية إلى عام 1987.

الوزيران الفدراليان الآخران من كانتون غراوبوندن، هما فيليكس كالوندر (1913 إلى 1920) وسيميون بافيي (1878 إلى 1883).

إثر انتخاب البرلمان يوم 12 ديسمبر للسيدة كورينا كازانوفا في منصب مستشارة الكنفدرالية، أصبح كانتون غراوبوندن ممثلا بسيدتين في الحكومة الفدرالية.

تاريخيا، حصُـل كانتون زيورخ على أكبر عدد من الوزراء الفدراليين (19)، ويأتي وراءه في الترتيب، كانتون فو (14) وبرن (12) ونوشاتيل (8) والتيتشينو (7) وسولوتورن وسانت غالن (6 لكل منهما) وجنيف ولوتسرن (5 لكل منهما) وأرغاو (4) وتورغاو وفريبورغ والفالي (3 لكل منهم) ثم تسوغ وأبّـنزل رودس الخارجية وبازل المدينة (2 لكل منهم)، أما أوبفالد وريف بازل وأبّـنزل رودس الداخلية وغلاريس، فلم يُـرسلوا بأكثر من وزير واحد إلى الحكومة الفدرالية.

أخيرا، لا زالت خمسة كانتونات سويسرية تنتظر إلى الآن دورها لإيصال أحد أبنائها إلى برن، وهي أوري وشفيتس ونيدفالد وشافهاوزن والجورا.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك