تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التعاون العلمي بين سويسرا والدول العربية

(Keystone)

بعد اكتشاف باحثي الجيولوجيا في جامعة برن لحجر نيزكي نادر من المريخ في صحراء عُمان، وتصريح مدير معهد الجيولوجيا البروفيسور بيترز أن عشرين باحثا سويسرا انهوا رسالة الماجستير عن موضوعات تتعلق بطبيعة عمان الجيولوجية، يتطرق إلى الأذهان سؤال حول التعاون العلمي بين سويسرا و الدول العربية

على الرغم من كثرة الدارسين العرب في مختلف الدول الأوربية إلا ان عددهم في سويسرا يعتبر قليلا مقارنة مع تلك الدول مع أن المستوى العلمي متقدم ومتميز في الجامعات السويسرية و معروف على مستوى العالم.

ويمكن القول أن الفكرة التي سيطرت على الكثير من الباحثين العرب لفترة طويلة واعتبرت بريطانيا وفرنسا لفترة ما ثم الولايات المتحدة الأمريكية بعد ذلك هي قبلة العلم الأولى، كانت من أهم العوامل التي جعلت الإقبال على التعليم الجامعي في سويسرا ضعيفا واقتصر لفترات طويلة على التعليم في المعاهد المختصصة مثل معهد الفندقة الدولي.

في المقابل نجد أن بعض الدارسين الذين أتوا للدراسة الجامعية في سويسرا في مطلع الستينيات على نفقتهم الحاصة ركزوا على دراسة الهندسة وعلوم الصيدلة والقانون ولمعت أسماء علماء عرب في بعض هذه المجالات، أظهرت ان الكونفدرالية يمكنها أن تكون محط اهتمام الباحثين والدارسين العرب، إلا ان غلاء المعيشة في سويسرا وارتفاع رسوم التعليم، ونظامه القاسي في بعض الجامعات وقف حائلا دون تدفق أعداد كبيرة من الدارسين العرب على جامعات سويسرا. أضف إلى ذلك تراجع المستوى العلمي في الجامعات العربية وغياب اتفاقيات تبادل دراسية بين الجامعات السويسرية ونظيرتها العربية وكلها من العوامل التي جعلت قبول دارسين عرب في الجامعات السويسرية أمرا محدودا للغاية، واقتصر إلى الآن على جهود فردية من الباحثين العرب.

معهد الجيولوجيا التابع لجامعة برن كانت له تجربة تعتبر رائدة في التعاون مع العالم العربي، حيث بدأ المعهد قبل قرابة ثلاثين عاما العمل في سلطنة عمان لحساب شركات نفط دولية، وأجرى الدراسات والتحاليل اللازمة لتلك الشركات وأمدها بالخرائط المطلوبة في أعمال التنقيب عن الذهب الأسود، وهذا التعاون وان كان اهتم في بدايته ببيع نتائج التحليل والخرائط المطلوبة، إلا انه تحول بعد ذلك إلى اهتمام علمي متبادل.

فإذا كانت عمان التي يعتبرها الجيولوجيون منجما لأبحاثهم واكتشافاتهم تتيح لهم الفرصة لإجراء الدراسات العلمية، قدمت جامعة برن فرصة للباحثين العمانيين للتدريب على احدث الأجهزة والتعرف على آخر أساليب البحث العلمي، وهو تبادل يصب في صالح الطرفين.

التعاون بين جامعة برن و بعض الدول العربية تطرق أيضا إلى مجال علم النبات، من خلال دراسات هامة أجراها بحاثة الجامعة في اليمن واختصوا جزيرة سوقطرة بمزيد من الإهتمام لما تحويه من نباتات نادرة، وطبيعة جيولوجية تستحق الاهتمام، كما حظيت سوريا باهتمام الجامعة في مجال التنقيب عن الآثار في عصور ما قبل التاريخ، وكلل هذا التعاون بنجاح شهده العالم من خلال معرض للآثار السورية القديمة طاف اوروبا وامريكا الشمالية، كما بدأت الجامعة مؤخرا في مشروع دراسات جيولوجية في الاردن.

فإذا كانت الفرصة متاحة أمام الباحثين العرب للاستفادة من الإمكانات العلمية المتطورة في الجامعات السويسرية، فإن هذه الفرصة تنتظر مزيدا من الدعم من الجانب الرسمي العربي ممثلا في وزارات البحث العلمي والتعليم العالي، حيث من المفترض أن تقوم بتذليل الصعاب التي تواجه الباحثين العرب سواء من ناحية توقيع اتفاقيات مشتركة أو عن طريق فتح قنوات اتصال مع الجامعات السويسرية، تلافيا للعقبات التي تصادف الدارسين على نفقتهم الخاصة سواء من ناحية الموافقة على موضوع البحث، أو الاعتراف بالشهادة الدراسية عند بدء الدراسة أو الانتهاء منها والعودة إلى الوطن.

تامر أبو العينين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك