Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الحوار اللبناني في سويسرا يتمخض عن وثيقة تـوافق

توصلت سويس انفو يوم الثلاثاء بنسخة من وثيقة التوافق التي تمخضت عن الجولة الثالثة من الحوار اللبناني الذي استضافته إحدى ضواحي العاصمة الفدرالية برن مؤخرا، برعاية الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي، وبدعم ومشاركة وزارة الخارجية السويسرية.

النظام الديمقراطي البرلماني والتوافقية، والعلاقات اللبنانية السورية كانا جوهر الوثيقة التي سلمت يوم الإثنين لأبرز الأحزاب السياسية في بيروت.

في تصريح لسويس انفو يوم الثلاثاء 28 أغسطس الجاري، أكد الدبلوماسي السويسري السابق ونائب رئيس الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي، إيف بيسون، أن ما تم تحقيقه هو "أفضل نقطة توافق يمكن أن تتوصل إليها أطراف لبنانية تجتمع للتفكير في هذه القضايا في ظل الأوضاع الحالية في لبنان" حيث يصعب اللقاء والتواصل بين الأطراف المعنية بالأزمة اللبنانية.

وتم التفاوض بشأن وثيقة التوافق التي تمخضت عن الجولة الثالثة من الحوار اللبناني الذي استضافته إحدى ضواحي العاصمة الفدرالية برن بين مساء الخميس 17 أغسطس والساعات الأولى من يوم الإثنين 20، ثم أعيد النقاش بشأنها خلال الأسبوع الموالي في بيروت، قبل أن يـنشر مضمونها في العديد من الصحف اللبنانية يوم الثلاثاء 28 أغسطس الجاري.

البحث عن الحل "من الأسفل"

وتعد النقاشات الرامية الى حل الأزمة اللبنانية ثمرة مبادرة أطلقتها الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي برئاسة السيد حسان غزيري. وكانت الجولتان الأولى والثانية قد انعقدتا في "مون بيلران" بأعالي مدينة فوفي القريبة من لوزان في شهري أبريل ويونيو الماضيين، وتلتهما اجتماعات أخرى كثيرة في بيروت.

مجموعة "مون بيلران" تضم 15 سياسيا ومثقفا لبنانيا يمثلون التيارات السياسية الرئيسية، وحزب الله في حكومة فؤاد السنيورة، لكن ليس لديها أي تكليف رسمي. وقد أوضح السيد بيسون لسويس انفو أنه من المقرر أن تعقد هذه الشخصيات لقاء جديدا يوم الخميس القادم في العاصمة اللبنانية بيروت لبحث جدول أعمال اللقاءات المقبلة.

كما نوه إلى أن جمعيته فضلت الاقتراب من الأزمة اللبنانية "من الأسفل"، أي من خلال جمع شخصيات بارزة تمثل مختلف التيارات والطوائف اللبنانية للنقاش والتوصل إلى اتفاق، وليس "من الأعلى"، أي من خلال كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية.

وفي هذا السياق، لا يخف السيد بيسون رضاه عن اتباع النهج الأول، مذكرا بفشل "المبادرات الرسمية الثلاث التي أطلقتها كل من جامعة الدول العربية والمملكة العربية السعودية، وفرنسا مؤخرا".

ونظمت جولات الحوار اللبناني الثلاث التي استضافتها سويسرا بمشاركة ودعم وزارة الخارجية السويسرية التي رفضت التعليق لسويس انفو على ما مضمون وثيقة التوافق التي تمخضت عن الجولة الثالثة.

أزمة خطيرة

وتجتاز لبنان أزمة سياسية خطيرة منذ نوفمبر الماضي بعدما استقال ستة أعضاء من أحزاب موالية لسوريا من الحكومة. وتعتبر المعارضة المتحالفة مع سوريا بقيادة حزب الله الحكومة الحالية للسنيورة القريبة من الغرب غير شرعية.

وتتصاعد حدة الأزمة اللبنانية مع اقتراب انتخاب رئيس جديد في 25 سبتمبر القادم، إذ يفترض أن يصوت البرلمان على تعويض الرئيس الحالي الموالي لسوريا اميل لحود، لكن لا يبدو لحد الساعة أن هنالك إجماع على أي مرشح آخر.

وقد يُحدث الفشل في انتخاب رئيس جديد على هرم الدولة فراغا مؤسساتيا خطيرا، خاصة بعد تهديد المعارضة بتشكيل حكومة ثانية.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

عقدت الجولة الثالثة من الحوار اللبناني-اللبناني في سويسرا (في ضواحي برن العاصمة) بتاريخ 17-18-19 اب 2007، بدعوة من الجمعية السويسرية للحوار الاوروبي-العربي-الاسلامي (ممثلة بـحسان غزيري و إيف بيسون)، وبدعم ومشاركة من الحكومة السويسرية (ممثلة بالمبعوث السويسري السفير ديدييه بفيرتر ومساعده كيم ستزلر والسفير السويسري في بيروت فرنسوا باراز والوسيط السويسري جوليان هوتنيجر).
وبمشاركة المحاورين اللبنانين الذين يمثلون طيفاً من التنوع السياسي والثقافي اللبناني تعبيراً عن أحزاب ومجتمع مدني وهم:
علي فياض، عارف العبد، غالب محمصاني، عباس الحلبي، فريد الخازن، غسان مخيبر، رلى نورالدين، جوزيف نعمه، انطوان مسرة ورغيد الصلح وتغيب علي حمدان والسفير سمير حبيقة.
اتسمت المناقشات بالصراحة والايجابية وتغليب منطق التسوية ومصلحة الوطن العليا، على أمل ان تشكل إسهامات الحوار مادة مساعدة في دفع التفاهم اللبناني-اللبناني قدماً لبلوغ الإستقرار السياسي والإجتماعي الراسخ.
وإذ يعيد المنظمون والمشاركون التأكيد كذلك على الطبيعة التشاورية للقاء، فإن اللقاء شكل بحد ذاته فرصة استثنائية من حيث عمق الحوارات وجديتها وصراحتها ومسؤوليتها ووفر في الموضوعين المطروحين إحاطة شاملة بالإشكاليات الكامنة والتصورات المختلفة والحلول المطروحة.
ان الهاجس الذي طالما حكم منهجية هذا الحوار وشكل هدفاً له هو البحث العميق في الأسباب الكامنة لعدم الإستقرار اللبناني الذي يحيل دوماً الأزمات السياسية إلى أزمات مؤسساتية تعطل بنية الدولة وتهدد البلاد بالإنقسام والصراعات.

(المصدر: بيان الجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي، الذي توصلت سويس انفو بنسخة منه يوم الثلاثاء 28 أغسطس 2007)



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×