المحققون يسعون لمعرفة دوافع منفذ الهجوم في مطار اورلي


  أ ف ب عربي ودولي

انتشار للشرطة امام منزل زياد بلقاسم الذي قتل في مطار اورلي الباريسي بعدما هاجم عسكريين في غارج لي غونيس في 18 اذار/مارس 2017

(afp_tickers)

يسعى المحققون الاحد الى معرفة دوافع الفرنسي زياد بن بلقاسم المتطرف المفترض الذي كان اعتدى على جندية السبت في مطار اولي بباريس قبل ان يقتل ما ادى الى حالة فوضى واضطراب في حركة الطيران.

وبن بلقاسم (39 عاما) الذي لديه سوابق عديدة في السرقة والسطو واشير الى انه اصبح متطرفا اسلاميا في السجن، قال انه مستعد "للاستشهاد" في سبيل الله لدى مهاجمته صباح السبت جندية كانت ضمن دورية في المبنى الجنوبي من المطار، وذلك قبل قتله بيد زميلي الجندية.

وادى الاعتداء الى اخلاء جزئي للمطار.

وبعد تعليق لساعات السبت، استؤنفت حركة الملاحة الجوية بشكل عادي الاحد، بحسب الشركة التي تدير مطار اورلي.

وعبر والد المعتدي صباح الاحد عن عدم فهمه لما فعله ابنه عازيا الامر الى "اصدقاء السوء" و"المخدرات".

وقال الوالد المصدوم لاذاعة اوروبا1 التي لم تكشف اسمه "ابني لم يكن ابدا ارهابيا. ولم يصل ابدا وكان يتناول الخمر. انظروا الى اين يمكن ان نصل تحت تاثير الخمر والقنب الهندي".

وسيحدد التشريح الذي يفترض ان يتم الاحد ما اذا كان المهاجم تحت تأثير سكر او مخدرات.

كما يحلل المحققون هاتفه وباقي الاشياء التي جمعت اثناء تفتيش منزل بن بلقاسم.

وكان تم فتح تحقيق خصوصا في محاولة قتل واغتيال على صلة بمشروع ارهابي.

واثر الهجوم تقدم والد بن بلقاسم وشقيقه وقريب ثالث السبت من تلقاء انفسهم الى الشرطة. واخلي سبيل الوالد مساء السبت في حين لا تزال الشرطة الاحد تستمع الى اقوال الشقيق والقريب.

-"العامل المحفز؟"-

حتى الآن لاشيء يفسر دافع المهاجم ذي السوابق الكثيرة في مجال السطو. وكان بن بلقاسم الفرنسي ذي الاصول التونسية عاش مطاردة بدأها صباح السبت الباكر في شمال باريس وانتهت بعد اقل من ساعتين في مطار اورلي جنوب العاصمة.

فقد تم توقيفه عند الساعة 05,55 لتفتيش عادي على الطريق، فأطلق النار من مسدس على الشرطيين واصاب احدهم اصابة طفيفة في الرأس ولاذ بالفرار.

ثم ظهر على بعد 30 كلم في الضاحية الجنوبية من باريس حيث سرق سيارة توجه بها الى مطار اورلي.

وفي الأثناء اتصل هاتفيا بوالده ليعترف له بانه "ارتكب حماقة"، بحسب ما روى الوالد، وليطلب من ابيه "العفو".

ورفض الاب منح ابنه العفو "لانه اصاب دركيا".

وقال مصدر قريب من التحقيق "لا نعرف ما اذا كانت مراقبة الشرطة على الطريق هي العامل المحفز لانتقال المهاجم للفعل او ما اذا كان عزم سابقا على فعل ذلك".

وقال مدعي عام باريس فرنسوا مولنس مساء السبت ان المهاجم وجد نفسه "في نوع من الهروب الى الامام وسط مسار مدمر اكثر فأكثر".

ووصف المدعي بن بلقاسم بانه "فرد عنيف جدا" مع نوايا ارهابية.

وقال ان هناك الكثير من العناصر التي تشير الى ان بن بلقاسم شخص مصمم "على المضي حتى النهاية في هذه العملية" المميتة، فاختياره للهدف "يتطابق مع التعليمات التي بثتها منظمات ارهابية جهادية" اضافة الى مسيرة المهاجم "الذي تشير بياناته الى انه اصبح متطرفا بعد سجنه في سنتي 2011 و2012".

غير ان عملية تفتيش لمنزله في 2015 في اطار حالة الطوارىء "لم تكشف اي شيء".

ووقع هجوم اورلي قبل شهر من الانتخابات الرئاسية في بلد يواجه منذ عامين موجة اعتداءات اوقعت 238 قتيلا ومئات الجرحى، ويدور فيها نقاش حول استمرار حالة الطوارىء السارية حتى 15 تموز/يوليو.

وتتيح حالة الطوارىء خصوصا عمليات التفتيش وفرض الاقامة الجبرية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي