Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

المقرر الجديد للحق في الغذاء يطالب بتجميد إنتاج الوقود البيولوجي


دعا أوليفيي دو شوتير، الذي خلف السويسري جون زيغلر كمقرر خاص للأمم المتحدة للحق في الغذاء، بتجميد الاستثمارات والمعونات لفائدة إنتاج الوقود الإحيائي، وذلك أثناء الدورة الاستثنائية التي عقدها مجلس حقوق الإنسان يوم 22 مايو في جنيف لتدارس الأزمة الغذائية.

من جهتها، أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز آربور أن الأزمة الغذائية تُعمق الفوارق وتُعزز الإقصاء والتمييز. أما سويسرا، فدعت على لسان سفيرها بليز غودي، المجتمع الدولي إلى وقف الأزمة الغذائية عبر اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة الشعوب المتضررة.

أعرب مجلس حقوق الإنسان مساء الخميس 22 مايو في جنيف عن قلقه من الانعكاسات الخطيرة للأزمة الغذائية ودعا إلى اتخاذ تدابير لوقفها. وتبنى المجلس بدون تصويت قرارا تقدمت به كوبا في هذا الشأن، غير أن كندا أعربت عن الأسف لعدم تشديد النص على الاستفادة من المساعدات الإنسانية بحرية ومن دون أية عراقيل، في إشارة إلى الوضع في ميانمار، لكنها تخلت عن المطالبة بالتصويت.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز آربور قد شددت لدى افتتاحها للدورة الاسثنائية لمجلس حقوق الإنسان صبيحة الخميس على أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يؤثر على ظروف عيش وحقوق عدد كبير من الناس، مُنددة بما وصفته بـ "التلاقي المُضر لعدة عوامل"، لا سيما "الاختلالات في العرض والطلب، والممارسات التجارية التمييزية والسياسات المنحازة، بما في ذلك الحوافز والإعانات".

وحذرت السيدة آربور من أن "عدم القدرة على التحرك على نحو شامل قد يتسبب في خلق (تأثير الدومينو) على الحق في الصحة والتعليم".

"سياسة أمريكية وأوروبية خطيرة"

من جهته، طالب المقرر الخاص الجديد للحق في الغذاء، أوليفيي دو شوتير، بتجميد الاستثمارات والإعانات لفائدة إنتاج الوقود البيولوجي. وأكد أن من شأن هذا القرار إرسال "إشارة قوية" إلى الأسواق ووضع حد للمضاربة على المواد الغذائية.

وخلَف دو شوتير في بداية هذا الشهر السويسري جون زيغلر الذي كان قد وصف السياسة الداعمة للوقود البيولوجي بـ "جريمة ضد الإنسانية". وأعرب المقرر الجديد أيضا عن اعتقاده بأن الوقود البيولوجي "عامل هام" يساهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية من خلال احتلاله لأراض زراعية يمكن أن تُخصص لزراعة وإنتاج المحاصيل الغذائية.

ونوه في هذا السياق إلى أن برامج إنتاج الوقود البيولوجي تتطلب 100 مليون هكتار من الأراضي لإنتاج 5% من ذلك الوقود في عام 2015، مؤكدا أن هذا الأمر "لا يُطاق.. بكل بساطة".

وشدد خبير الأمم المتحدة على أن "سياسة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مجال الوقود البيولوجي خطيرة على الأمن الغذائي والبيئة"، مذكرا الدولَ بواجب التحرك المُلزمة به، وداعيا إلى رفع المساعدات لفائدة البلدان النامية.

ووصف دو شوتير هدف الولايات المتحدة المتمثل في إنتاج 136 مليار لتر من الوقود البيولوجي بحلول 2022، وهدف الاتحاد الأوروبي المتعلق بتخصيص 10% من الوقود البيولوجي للمواصلات في عام 2020 بـالأهداف "غير الواقعية". وقال بهذا الشأن: "بالتخلي عن هذه الأهداف، سنبعث رسالة قوية إلى الأسواق مفادها أن سعر محاصيل المواد الغذائية لن يستمر في الارتفاع إلى أجل غير مُسمى، وهو ما من شأنه تثبيط المضاربة".

وقد قررت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي تعزيز إنتاج "الوقود الأخضر" بحجة أنه أقل تسببا في التلوث من الطاقات الأحفورية. وفضلا عن ذلك، يجعل ارتفاع أسعار النفط الوقود البيولوجي أكثر جاذبية.

الجوع ليس كارثة طبيعية!

ويُـتهم أنصار الوقود البيولوجي الذي يُنتـَج انطلاقا من المحاصيل الغذائية (القمح وفول الصويا والذرة، إلخ) بتحويل تلك المنتجات من غرضها الأساسي المتمثل في تغذية الإنسان والحيوان، وبالمساهمة في تسارع وتيرة إزالة الغابات.

وقال المقرر الخاص للحق في الغذاء إن "الازمة الغذائية ليست كارثة طبيعية، بل لها أسباب سياسية"، كما دعا إلى "إنشاء احتياطات من الحبوب، بالتنسيق بين البلدان على المستوى الاقليمي أو العالمي" بهدف مكافحة حركات المضاربة.

وبالاضافة إلى ذلك، حذر الخبير الأممي من أن المعونات الغذائية الطارئة المقدمة للشعوب الجائعة "لا ينبغي أن تعطل الإنتاج المحلي ولا أن تؤدي إلى تبعية على المدى الطويل".

لذلك أوصى أوليفيي دو شوتير بأن يشتري برنامج الأغذية العالمي، كلما أمكن ذلك، مواد غذائية مخصصة لـ "مساعدة الأسواق المحلية أو المناطق المجاورة من أجل تزويد فئات السكان الأكثر ضعفا بالأغذية".

نـداء سويسري

من جانبه، أكد السفير السويسري لدى الأمم المتحدة، بليز غودي، أمام مجلس حقوق الإنسان أن "أعمال الشغب التي اندلعت في مختلف أنحاء الكوكب لا تدع مجالا للشك: لقد تفاقمت الأزمة والوضع يزداد سوءا ويصعب تحمله أكثر فأكثر بالنسبة للأطفال والنساء والرجال الذين نضبت مواردهم".

وشدد السفير غودي على أن مجلس حقوق الإنسان كان عليه التحرك لأن "الحقوق الإنسانية، ولا سيما الحق في الغذاء تضررت من جراء الأزمة الغذائية". وحيـا المُمثل السويسري بالمناسبة "بُعْد نظر المقرر السابق جون زيغلر الذي وصف الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى أزمة كبيرة".

وقد أيـّد السفير غودي انتهاج "مقاربة متعددة القطاعات وشاملة ومتماسكة بالخصوص" من قبل جميع الجهات الفاعلة. كما أعرب عن اعتقاده أن تشكيل الأمين العام للأمم المتحدة في برن يوم 29 أبريل الماضي، لفريق عمل مكلف بدراسة الأزمة الغذائية يعد "خطوة رئيسية".

من جهة أخرى، عبـّر ممثل سويسرا عن الأمل في مشاركة المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لويز آربور، في قمة روما التي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في بداية يونيو القادم لتبليغ "رسالة حول حماية الحقوق الإنسانية".

ويعتقد السفير غودي أن أسباب الأزمة "متعددة ومرتبطة فيما بينها بطريقة معقدة"، لذلك ناشد أعضاء مجلس حقوق الإنسان "استخلاص العبر بدون تأخير من هذه الأزمة الخطيرة وتكييف استراتيجيات وسياسات في مجال الأمن الغذائي، على الصعيدين الوطني والدولي".

كما حث المجلس على بعث "رسالة موحدة ودون تضليل إلى المجتمع الدولي"، وعلى "اعتماد
مشروع القرار الذي قدمته كوبا بالتوافق"، وهو ما حدث بالفعل.

وخلافا لغيرها من الدول الغربية مثل هولندا وكندا وبريطانيا وألمانيا، لم تذكر سويسرا حق ضحايا الإعصار في ميانمار في الحصول على مساعدة غذائية طارئة، إذ لا توجد أية إشارة لميانمار في نص القرار.

"تسونامي صامت"

وقد حظي الطلب على عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان حول الأزمة الغذائية بدعم 41 بلدا عضوا، من بينهم سويسرا، من أصل الأعضاء الـ47.

وقد أدان السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة، خوان انطونيو فرنانديز بالاسيوس ما أسماه "تسونامي الجوع الصامت" الذي يؤثر على أكثر من 850 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

ويُعد اجتماع يوم الخميس سابع دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان منذ إنشائه قبل عامين. وكانت الدورات السابقة قد ركزت على الوضع في الشرق الأوسط، وقطاع غزة (مرتان)، والحرب في لبنان، ودارفور، وميانمار.

سويس انفو مع الوكالات

أسعار الأغذية ستظل مرتفعةً رغم زيادة الإنتاج

جاء في بيان نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة يوم الخميس 22 مايو 2008 في مقرها بالعاصمة الإيطالية روما بعنوان "أسعار الأغذية ستظل مرتفعةً رغم زيادة الإنتاج - يرجَّح أن تتفاقُم حدة الجوع في بعض البلدان الفقيرة":

إنعكست آثار الأسعار المرتفعة للمواد الغذائية سلباً على أكثر المجموعات السكانية تعرّضاً للعواقب لدى العديد من البلدان التي تنفق جزءاً كبيراً من دخلها بالفعل على الغذاء، ذلك وفق تقريرٍ حديث صادر عن منظمة الأغذية والزراعة "FAO".

وأوضح التقرير أن فاتورة الواردات الغذائية لبلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض ربما تصل الى 169 مليار دولار في العام الحالي 2008، أي بزيادة مقدارها 40 في المائة مقارنة بالعام 2007. ووصفت المنظمة هذه الزيادة المتواصلة في حجم الإنفاق على الواردات الغذائية للمجموعات المهددة في البلاد بأنه "تطور مثير للقلق" مشيرة الى أن سلّة الواردات الغذائية السنوية قد تكلفهم أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام 2000.

وأشار التقرير الى أن الأسعار الدولية لمعظم السلع الزراعية قد بدأت تتراجع، لكنها من غير المتوقع أن تعود الى مستوياتها المنخفضة المسجلة في العام الماضي. فقد ظل جدول أسعار الأغذية الخاص بمنظمة الأغذية والزراعة، مستقراً منذ شهر فبراير/ شباط من العام الحالي، غير أن المعدل للأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي ما يزال أعلى بنسبة 53 في المائة عند مقارنته بنفس الفترة قبل سنة.

وقال الدكتور حافظ غانم، المدير العام المساعد، مسؤول قطاع التنمية الإقتصادية والإجتماعية لدى المنظمة "أن الغذاء لم يعد سلعة رخيصة كما كان في السابق، محذرا من "أننا نواجه خطر إرتفاع عدد الجياع بملايين أخرى من بني البشر".

ورغم التوقعات المواتية بصدد الإنتاج العالمي، فإن التراجع المتوقع في أسعار العديد من السلع الزراعية الأساسية خلال الموسم الجديد 2008/ 2009 قد يكون محدوداً بسبب الحاجة إلى تجديد المخزونات وتحقيق زيادة في حجم الاستغلال. ونظراً لإرتفاع حجم الإستغلال، فإن الحالة تتطلب أكثر من موسم جيد لتجديد المخزونات والحد من إرتفاع الأسعار خلال الموسم.

وسيتناول رؤساء الدول والحكومات مشكلة إرتفاع أسعار المواد الغذائية وتحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية والأمن الغذائي في قمة يونيو/حزيران المقبلة التي ستعقد في روما في الفترة من 3 الى 5 يونيو/حزيران 2008. (...)

(المصدر: موقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بتاريخ 22 مايو 2008)



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×