Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

تشدد سويسري في مكافحة غسيل الأموال

مرت 6 أعوام على بدء العمل بآخر قانون لمكافحة عمليات غسيل الأموال في سويسرا، و3 سنوات على تكليف السيدة دينا باليغياي برئاسة الوحدة المكلفة بمتابعتها.

وأدى حرص سويسرا على الحفاظ على صورة ساحتها المالية ناصعة البياض، إلى التشدد في سن القوانين المنظمة لعمل البنوك والمؤسسات المالية منعا لأية انتقادات.

ثلاث سنوات كاملة أمضتها السيدة دينا باليغياي في رئاسة وحدة متابعة عمليات مكافحة غسيل الأموال، فهل كانت تناطح طواحين الهواء؟ أم أنها نجحت في سد الثغرات التي دأب المحترفون على التسلل منها إلى الساحة المالية السويسرية؟

مهمة ليست سهلة بالطبع، فالثغرات التي يمكن للراغبين في غسل أموالهم الغير مشروعة متعددة، والسعى وراء إحكام سدها ليس بالعمل الهين، لا سيما بعدما سمح القانون الجديد بإضافة شريحة جديدة من المؤسسات والشركات إلى قائمة المراقبة والمتابعة، مثل شركات الائتمان وإدارة الثروات أو مكاتب المحاسبات المالية، والمؤسسات الخاصة التي تعمل في مجال الوساطة في سوق الأوراق المالية.

وتؤيد الحكومة الفدرالية جميع التوصيات التي تصدر عن هذه الوحدة، حرصا منها على الإبقاء على سمعة الساحة المالية السويسرية بعيدة عن الشبهات، فرئيستها متخصصة في القانون، وعملت قبل توليها هذا المنصب في موقع قيادي في اللجنة الفدرالية للبنوك، أي أن لديها خلفية جيدة عن هذا الملف.

تعاون مع جهات رسمية

وفي حديث أجرته معها سويس أنفو، اعتبرت السيدة باليغياي أن حصيلة عمل الوحدة حتى الآن "إيجابية" حيث تمكنت من تحقيق الكثير من أهدافها، والدليل على ذلك أن عمليات غسيل الأموال في السنوات القليلة الماضية عبر الساحة المالية السويسرية باتت صعبة للغاية.

وتتعاون جهات رسمية مختلفة مع السيدة باليغياي في أداء مهمتها، من أبرزها اللجنة الفدرالية للبنوك، والمكتب الفدرالي للتأمينات الخاصة، إلى جانب 12 هيئة ومؤسسة أخرى، لم تسمها في حديثها مع سويس انفو.

وقد وصفت السيدة باليغياي تعاونها مع اللجنة الفدرالية للبنوك بأنه "بناء للغاية"، وأشارت إلى أن الجهتين على اتصال دائم لتبادل المعلومات والإطلاع على آخر المستجدات، والتنسيق بين عمل الجانبين، بما يضمن كفاءة أعلى في التعامل مع هذا الملف المتشعب، في ظل استقلالية كل طرف في عمله.

وشرحت الخبيرة القانونية في حديثها إلى سويس أنفو، مجريات عملية المراقبة، فمكتب المتابعة يقوم بعمل مسح شامل للسجلات التجارية بشكل دوري لرصد أية نشاطات مشبوهة أو الشركات المسجلة حديثا، وفحص الملاحظات التي تبعث بها الدوائر الاقتصادية الرسمية أو البلاغات التي يتقدم بها أشخاص عاديون، كما يتابع تقارير وسائل الإعلام حول أنشطة الشركات والمؤسسات، ويأخذ بعين الاعتبار ما يثير الانتباه أو يلفت النظر من الأنشطة المريبة.

"لم تعد تغسل أكثر بياضا"

كما تقوم وحدة المراقبة بالتعامل أحيانا مع جهات أجنبية ولكن في إطار التعاون القضائي والقانوني، وذلك لإضفاء الشرعية اللازمة على مثل هذا التعاون وحفاظا على سرية المعطيات الخاصة للعملاء، وهو ما يعني أن اللجنة الفدرالية للبنوك والمصارف السويسرية تلعب دور الطرف والشريك الأساسي في مثل هذا التعاون.

وما من شك في أن عمل وحدة المتابعة يتطلب مراقبة شاملة والتدقيق في المعلومة من أجل التأكد من صحتها او بطلانها، فالباحثون عن غسيل الأموال المشبوهة (أي المكتسبة بصفة غير مشروعة) لا يكلون، وكلما ضاقت عليهم حلقة تفتقت أذهانهم من خلال البحث عن ثغرة أخرى.

فبعدما احكمت القوانين الجديدة الثغرات التي كانوا ينفذون منها إلى البنوك والمؤسسات المالية الكبرى، جاء الدور على البنوك الخاصة، ومن بعدها على مكاتب الائتمان فيما يتم التركيز من حين إلى آخر على شركات إدارة العقارات والمؤسسات العاملة في تجارة التحف النادرة، بل تحرص وحدة مكافحة غسيل الأموال على مراقبة الشركات التي تعلن افلاسها فقد يختبئ تحتها غسيل أموال مشبوهة.

إن حرص سويسرا على الحفاظ على صورة ساحتها المالية ناصعة البياض، جعلها تتشدد في سن القوانين المنظمة لعمل البنوك والمؤسسات المالية، وهي بذلك لا تريد أن تفتح الباب لانتقادات حول سرية حساباتها المصرفية من أية جهة كانت سواء من دول الجوار أو من جانب المنظمات غير الحكومية، ومن أن يطوي النسيان شعار "سويسرا تغسل أكثر بياضا"..

سويس انفو



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×