أ ف ب عربي ودولي

رجلا امن امام مجمع سكني في طرابلس في 15 اذار/مارس 2017

(afp_tickers)

رفض تشكيلان مسلحان في العاصمة الليبية الخميس اتفاقا لوقف اطلاق النار تم التوصل اليه تحت اشراف حكومة الوفاق الوطني، في وقت تجددت المعارك لفترة وجيزة بين تشكيلات مسلحة في طرابلس.

وكان تم التوصل الى ذلك الاتفاق اثر اربعة ايام من المعارك التي شلت العاصمة الواقعة تحت سيطرة عشرات المجموعات المسلحة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

والتشكيلان اللذان نددا باتفاق الهدنة معروفان بدعمهما حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بتأييد المجتمع الدولي، الأمر الذي يزيد حال الارتباك في طرابلس التي تعاني انعدام الامن منذ فترة طويلة.

وقالت قوة الردع والتدخل المشتركة - محور ابو سليم الكبرى "نؤكد للجميع اننا لم نكن طرفاً في توقيع الاتفاق"، غير انها شددت على انها لن تقف "ضد مساعي حقن الدماء".

واضافت "لسنا دعاة حرب ونراقب عن كثب مجريات الأمور ولن نرضى إلا بالحلول الكاملة".

وتابعت "لن نتخلى عن أهل العاصمة في تلبية مطالبهم والعيش في سلم وأمان وطرد العصابات التي تؤرق مضاجع سكانها".

من جهتها قالت كتيبة ثوار ليبيا "تعلن كتيبة ثوار طرابلس (…) وباعتبارها احدى كتائب طرابلس التي أخذت على عاتقها حماية مدينة طرابلس وأحيائها وخدماتها (…) أنها لن ترضى بأنصاف الحلول والاتفاقيات الشكلية التي ليس لها في الواقع رصيد، وان الاتفاق الذي وقع (...) بحضور المجلس الرئاسي، لا يمثلها ولا يمثل تطلعات الأهالي".

واضافت "كان الواجب على الحاضرين طلب خروج كل التشكيلات غير المنضبطة والمسؤولة عن الجرائم والمآسي والحروب وتسميتها باسمها واسم أشخاصها او رفع الشرعية عنهم وتعقبهم وردعهم".

وشددت على انه "لا يمكن ان يساوى بين الضحية والجلاد".

وكانت حكومة الوفاق الوطني اعلنت في وقت سابق الخميس أن الاتفاق ينص على "الوقف الفوري لاطلاق النار في العاصمة طرابلس، وخروج كافة التشكيلات المسلحة" منها وفقا للاتفاق السياسي خلال مهلة 30 يوما الى جانب "اطلاق كافة المعتقلين على الهوية".

ووقعت الاتفاق حكومة الوفاق الوطني ووزارتا الدفاع والداخلية وعمداء بلديات وآمري مجموعات مسلحة في طرابلس ومصراته، المدينة الواقعة في الغرب الليبي والتي تتحدر منها غالبية المجموعات المسلحة المتواجدة في العاصمة.

واستنادا الى الاتفاق تم تكليف قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني تأمين مناطق تسيطر عليها فصائل متنافسة.

وفيما شهد صباح الخميس هدوءا، تجددت المعارك لفترة وجيزة في الهضبة الخضراء بجنوب العاصمة، حيث يوجد مستشفى كبير ومعتقل يضم سجناء موالين للنظام السابق.

وفي مؤشر الى استمرار التوترات، اقفل معظم المتاجر وكل المدارس والجامعات ابوابها الخميس، فيما خلت الطرقات من السيارات.

والاربعاء، تمكنت القوات الموالية لحكومة الوفاق من طرد مجموعات مسلحة والسيطرة على مقرها الى الجنوب من وسط طرابلس بعد معارك عنيفة استمرت ساعات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وقد بدأ الهجوم ليل الثلاثاء الاربعاء على محيط قصر الضيافة الذي يضم نحو عشر فيلات فاخرة ويستخدم مقرا لقيادة مجموعات موالية للرئيس السابق للحكومة غير المعترف بها خليفة الغويل الذي استبعد من السلطة في نيسان/ابريل مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وقال شاهد لوكالة فرانس برس ان "قوات الغويل رحلت وقوات حكومة الوفاق الوطني سيطرت على الحي". واكد مصدر امني في طرابلس هذه المعلومات لكنه لم يتمكن من اعطاء حصيلة للضحايا المحتملين.

ويرى محللون ان عملية القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني يرجح انها تمت في اطار تطبيق الاتفاق السياسي الليبي المنبثق عن مفاوضات جرت تحت اشراف الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر 2015.

وذلك الاتفاق نص على خروج المجموعات المسلحة من طرابلس والمدن الليبية عموما.

وتشهد ليبيا فوضى وانقسامات منذ اطاحة نظام القذافي عام 2011 ، وتتنافس فيها سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وتحظى بدعم المجتمع الدولي، وأخرى في الشرق لا تعترف بها وتتبع لها قوات مسلحة يقودها المشير خليفة حفتر تحت مسمى "الجيش الوطني الليبي".

ومنذ توليها مهامها في آذار/مارس 2016، لم تتمكن حكومة الوفاق الوطني من بسط سلطتها في كل انحاء البلاد. وفي طرابلس، تمكنت من الحصول على تأييد بعض الفصائل المسلحة لكن هناك أحياء عدة لا تزال خاضعة لسيطرة مجموعات اخرى معادية لها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي