محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد خلال مراسم احياء ذكرى احداث بنقردان الثلاثاء 7 آذار/مارس 2017

(afp_tickers)

اكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الثلاثاء خلال زيارة رسمية الى بنقردان (جنوب شرق) ان الرد الامني والشعبي على هجمات مسلحين جهاديين على هذه المدينة قبل عام شكل "منعطفا" في التصدي للارهاب في تونس.

وكانت مجموعات مسلحة اسلامية متطرفة هاجمت في 7 آذار/مارس 2016 منشآت امنية في هذه المدينة القريبة من الحدود مع ليبيا بهدف اقامة "امارة داعشية" بحسب السلطات التونسية.

وقتل في هذه المعركة 55 مسلحا جهاديا على الاقل بايدي قوات الجيش والامن التونسيين.

كما قتل في المواجهات 13 من قوات الامن وسبعة مدنيين.

وخلافا لتوقعاتهم، لم يلق المسلحون الدعم الذي كانوا ياملونه من سكان هذه المنطقة التي تعاني من التمهيش.

ومنذ تلك الواقعة لم تشهد تونس اعتداءات كبيرة.

ونظم صباح الثلاثاء احتفال رسمي احياء للذكرى الاولى لمعركة بنقردان.

وقال رئيس الحكومة الذي يزور المنطقة برفقة عشرة وزراء "ان تاريخ السابع من مارس (آذار) .. يكتسي بعدا رمزيا".

واضاف وسط تعزيزات امنية "اقول لسكان بنقردان المقاومة ان نصركم في معركة السابع من مارس ونصر قواتنا الامنية وعسكريينا، شكل في الواقع منعطفا في مكافحة الارهاب".

واضاف ان "هذا النصر اعطى التونسيين الامل في دحر الارهاب"،وذلك بعد اعتداءات دامية شهدتها البلاد في 2015.

وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني لفرانس برس "لقد اثبتنا ان الارهاب لا مستقبل له في تونس (..) طالما ان الدولة موحدة والشعب موحد، سننتصر على هذه الآفة".

من جهته اكد المحلل لدى مجموعة الازمات الدولية مايكل عياري ان مقاومة الاهالي في بنقردان مع الرد السريع للجيش التونسي "كان لهما اثر جيد في نفوس التونسيين الذين كان ينتابهم شعور بضعف المؤسسات" حينها.

واضاف "ان تونس اثبتت قدرة على المقاومة لكن ذلك لا يعني انها باتت محصنة" ازاء تهديد المتطرفين الاسلاميين.

واعقب هذه الاعتداءات تعزيز للتعاون الامني لتونس مع الحلفاء الغربيين وخصوصا في مجال المعدات والمراقبة لحدود يبلغ طولها 500 كلم مع ليبيا الغارقة في الفوضى.

واكد الحرشاني "بنقردان هي درع تونس" لكن "هذه الحدود هي حدود اوروبا ايضا (..) نحن لا نحمي تونس فقط بل كافة البلدان التي تواجه هذا التهديد".

ومنذ الاثنين يقوم الشاهد والوفد الوزاري الكبير بزيارة من يومين لولايتي مدنين وتطاوين (جنوب شرق) بهدف تاكيد اهتمام السلطات المركزية بهذه المنطقة التي عانت من التهميش لعقود خلت.

واعلن خلال الزيارة عن العديد من المشاريع.

وتعيش مدينة بنقردان (نحو 60 الف ساكن) اساسا على التجارة وخصوصا التهريب مع الغرب الليبي. وتشهد توترا بسبب الفوضى السياسية والامنية السائدة في ليبيا والتي كثيرا ما ادت في الاشهر الاخيرة الى توقف الحركة عبر معبر راس جدير الحدودي بين البلدين.

ولم يخف عدد من سكان المدينة غضبهم ازاء السلطات.

وقال شقيق احد ضحايا معركة بنقردان لاذاعة شمس اف ام "عندي رسالة لسياسيينا، لم يتحقق ولو 1 بالمئة من وعودكم (...) ان ما فعلناه (في 7 آذار/مارس 2016) كان لحماية بلدنا وابنائنا وليس لاجلكم".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب