Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

حان موعد مهرجان فريبورغ


تنطلق يوم الأحد فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان فريبورغ الدولي للأفلام. اثنا عشر شريطا مُطولا مُرشحون لنيل جائزة المهرجان من بينهم فيلم "عود الريح" للمخرج المغربي داوود ولاد سياد الذي سيُفتتح به العرض.

تعيش مدينة فريبورغ من العاشر الى السابع عشر من شهر مارس آذار الجاري على ايقاع مهرجان فريبورغ الدولي للسينما الذي يعرضُ على الجمهور هذه السنة 98 شريطا من أربعين دولة.

وتم اختيار اثني عشر شريطا مُطولا من عشرة دول غالبها آسيوية لخوض المسابقة من أجل نيل الجائزة الذهبية للمهرجان "Regard d’or" والتي تبلغ قيمتها هذا العام 30000 فرنك سويسري، أي ضعف مبلغ جائزة المهرجان خلال الدورات السابقة.

وستتنافس هذه الأشرطة أيضا للحصول على جائزة أفضل سيناريو التي تقدمها « SSA/Suissimage ». فيما تتبارى جميع الأعمال الفنية المشاركة لنيل جوائز أخرى من بينها "جائزة الجمهور" و"جائزة الرابطة الدولية للصحافة السينمائية".

حضور مغاربي مميز

ما يميز هذه الدورة أيضا مشاركة عدد من المخرجين المغاربيين الذين يعيشُ معظمهم في بلاد المهجر. وسيُفتتح المهرجان بشريط مطول للمخرج المغربي داوود ولاد سياد يحمل عنوان "عود الريح".

الشريط يحكي قصة صداقة بين رجل مُسن "الطاهر" الذي يجري وراء حلمه بحثا عن الموت إلى جانب زوجته، وشاب "إدريس" الذي يبحث عن أمه. وتنمو صداقة الرجلين أثناء رحلة عبر المغرب يتساءلان خلالها عن الحياة والموت..

وسيثري المخرجون المغاربيون المهرجان بأشرطة مطولة أو قصيرة أو وثائقية تجسد رباطهم القوي بمواطنهم الأصلية وانشغالاتهم بمعاناة بلدهم وهموم شعبهم وضياع الشباب في دولهم، شباب لم يعد يحلم سوى بالهجرة..ويدفع أحيانا حياته ثمنا للذهاب بعيدا..

ومن بين الأفلام المغاربية التي تحكي عن الهجرة وأخطارها شريط "عندما يبكي الرجال" للمخرجة ياسمين كاساري المقيمة في بلجيكا. الفيلم يحكي قصة الثلاثين ألف مغربيا الذين يعبرون كل سنة مضيق جبل طارق. إن لم يموتوا غرقا أثناء عملية العبور يقعون بين أيدي الشرطة، وان نجوا من الموت والشرطة يستقرون في جنوب إسبانيا حيث "يقعون ضحايا للاستغلال والخوف والوحدة"..

وتتناول أشرطة مغاربية أخرى واقع وذكريات المهاجرين الذين استقروا في الدول الأوربية منذ عقود ورُزقوا بأولاد في بلاد المهجر. الشريط الوثائقي "وقت رمضان" على سبيل المثال، للمخرج مصطفى حسناوي، يرسم ملامح الحياة اليومية للمسلمين من الجيل الثاني في باريس خلال شهر رمضان ويظهر كيف يتمسك الشباب المسلمون بهويتهم الثقافية وأصولهم دون الانعزال عن نمط الحياة الفرنسي..

ومن الأسماء المغاربية المشاركة في مهرجان فريبورغ الدولي للأفلام المخرج بن إسماعيل مالك بشريط "عطلة على الرغم من كل شيء" ومراد بوسيف بفيلم "بعد جبل طارق". وليس بالأمر الغريب هذا الحضور المغاربي في مهرجان فريبورغ الذي يهتم بالدرجة الأولى بتشجيع الأعمال السينمائية في دول الجنوب.

بصمات العنصرية

ويقترح المهرجان هذه السنة أن تعرض الأشرطة التي تتناول موضوع الهجرة والاختلافات الثقافية والشعور بالانتماء المزدوج إلى الموطن الأصلي وبلاد المهجر في إطار بانوراما "الجنوب، طريقة الاستعمال"، "البقاء أو الذهاب."

كما يخصصُ المهرجان عروضا سينمائية تحت شعار "أمريكا السوداء: صور تنتظر التحرير". 22 شريطا أنجزوا ما بين عامي 1915 و1997 سيُعرضون في هذا الإطار لتوضيح صور وكليشيهات العنصرية التي روجتها الأعمال السينمائية في هذه الحقبة في كل من الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي.

وموازاة مع العروض السينمائية، ينظم المهرجان حفلات موسيقية ترقص على إيقاع دول أمريكا الجنوبية ومعارض فنية في عدد من القاعات في مدينة فريبورغ.

تبقى الإشارة في الأخير إلى أن أطرافا عديدة شاركت في تمويل هذه التظاهرة الفنية السنوية من أهمها دائرة التعاون والتنمية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية والمكتب الفدرالي للثقافة ومدينة فريبورغ وصحيفة « La liberté » التي تصدر بنفس المدينة.

اصلاح بخات



وصلات

×