Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

سويسرا وإريتريا.. تعاون متواصل رغم الصعوبات

احتفلت إريتريا في الثالث و العشرين من هذا الشهر بعيد استقلالها العاشر، بعد أن تمكنت جبه التحرير الشعبية من إنهاء ثلاثين عاما من السيطرة الإثيوبية، إلا أن البلدين شهدتا حربا حدودية استمرت عامين وانتهت في السنة الماضية بتوقيع اتفاق سلام بينهما، لتبدأ إريتريا بعدها في النظر مليا في مستقبلها.

إلا أن انتهاء النزاع الحدودي لا يعني نهاية مشاكل إريتريا المتعددة والتي تعوق تقدمها نحو التنمية، فمعاناة هذا البلد القابع في القرن الإفريقي، لا تعد ولا تحصى، حيث خلف الجفاف الذي يزور أراضيها من حين إلى آخر، خلف ورائه ربع عدد السكان ليعانون من سوء التغذية، وهو ما يضع المساعدات السويسرية إلى إريتريا أمام بعض الصعوبات.

إدارة التعاون والتنمية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية تولي مشروعات التنمية في إريتريا رعاية خاصة منذ أن بدأ نشاطها هناك في عام ثلاثة و تسعين، وتركز بصفة خاصة على المشاريع التي تعالج مشاكل نقص المياه الصالحة للشرب واللازمة للري، حيث نجحت في إعداد خزانات مياه للشرب في العديد من القرى وحفر العديد من الآبار لاستخراج المياه الجوفية في مشروع تكلف مليوني فرنك سويسري، على أن تتم معالجة المياه بصورة متطورة تضمن صلاحيتها للشرب وعدم تأثرها بالملوثات المختلفة.

إلا أن القائمين على مشروعات إدارة التعاون والتنمية يعانون من مشاكل رعاية مائتي ألف لاجئ هجروا قراهم بسبب الحرب مع اثويبيا، ويعتبرون إعادة الحياة إلى الأماكن المتضررة من الحرب مشكلة حقيقة، بعد أن دمرت الحرب العديد من المزارع وما عليها من بيوت وحظائر، يجب أن يعاد بنائها مجددا لتواصل الحياة مرة أخرى.

المساعدات السويسرية إلى إريتريا لا تتكفل بها فقط إدارة التعاون والتنمية بل تساهم فيها أيضا الجمعية البروتستانتية للمساعدات وهيئة الصليب الأحمر ومنظمة أرض الإنسان التي تعتبر من أول الجمعيات الإنسانية التي بدأت عملها في هذه البقعة في القرن الافريقي منذ عام سبعة وسبعين.

هذه الجهود والمحاولات التي تقوم بها جمعيات ومنظمات سواء التي تتبع الحكومة السويسرية أو الخاصة منها، قد لاتكلل بالنجاح، فالتوتر القائم بين اريتريا واثيوبيا، بالرغم من توقيع الطرفين لمعاهدة سلام، وانتشار قوات الأمم المتحدة على الحدود بين البلدين، قد يسفر عن مواجهات جديدة وتنسف كل الجهود التي بذلتها هذه الجهات لإعادة الحياة في اريتريا إلى طبيعتها.

تامر أبوالعينين



وصلات

×