Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

فكرة "الدولة الواحدة" ستطرح في لوزان

يتم الإعداد لعقد مؤتمر دولي في لوزان لمناقشة فكرة "إقامة دولة ديموقراطية علمانية واحدة" في إسرائيل وفلسطين تجمع اليهود والمسيحيين والمسلمين كحل بديل.

المشروع الذي دعت إليه منظمات أهلية فلسطينية ويهودية، لقي ترحيبا من قبل سفير فلسطين باعتباره "محاولة للبحث عن حل للقضية"، فيما أبدت الخارجية السويسرية تحفظا بشأنه لأنه "لايدخل ضمن إطار سياستها تجاه" الصراع.

يتم التحضير في مدينة لوزان السويسرية لعقد مؤتمر دولي ما بين 23 و 25 يونيو الحالي لمناقشة فكرة "إقامة دولة علمانية ديموقراطية واحدة" فوق تراب فلسطين وإسرائيل، تضم اليهود والمسيحيين والمسلمين كحل بديل عن مشروع الدولتين المتعثر منذ سنوات طويلة.

"التجمع من أجل السلام في فلسطين-إسرائيل" الذي يوجد مقره في لوزان، هو الذي يقف وراء هذه الفكرة مثلما يشرح رئيسه أحمد عوني، أحد الساهرين على تنظيم المؤتمر بمشاركة مجموعة من الجمعيات المعنية بالشأن الفلسطيني في كل من سويسرا وفلسطين وإسرائيل.

شرط مسبق

السيد أحمد عوني قال في تصريح لسويس إنفو: "إنها المرة الأولى التي يطرح فيها موضوع الدولة الواحدة على النقاش في مؤتمر دولي"، وهذا على الرغم من أن الفكرة تعود إلى السبعينيات من القرن الماضي.

كما يتوقع أن يسفر المؤتمر الذي تشارك فيه حوالي 40 شخصية من المجلس التشريعي الفلسطيني والكنيسيت الإسرائيلي ومن قطاعات أخرى، عن "مبادرة تطرح كحل بديل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، إلا أن السيد أحمد عوني رفض توضيح طبيعة هذه المبادرة تاركا المجال للمشاركين من أجل تحديد تفاصيلها بعد اختتام المناقشات.

ومن الملفت في سياق الإستعدادات أن المشاركة في هذا الملتقى تتطلب التعهد خطيا بقبول فكرة الدولة الواحدة، وهو أمر يبرره السيد عوني بالرغبة في "تفادي استغلال المؤتمر من طرف البعض لطرح أفكار أخرى غير فكرة الدولة الواحدة". أما عن توسيع النقاش ليشمل أصحاب الرؤى الأخرى، فيرى مُحاورنا أن "ذلك ممكن بعد عقد هذا المؤتمر التأسيسي".

حل بديل للطرفين

يرى الساهرون على مبادرة "الدولة الواحدة" أنها تمثل الحل الأمثل بعد فشل كل المحاولات السلامية وكل المبادرات. إذ يرى سامي الديب، رئيس جمعية "الدولة الديموقراطية الواحدة في فلسطين – إسرائيل"، التي تأسست في عام 2003 في لوزان بسويسرا، أن سبب هذا الفشل يعود إلى أن "تلك المبادرات تبنى على أسس مغلوطة: كتقسيم فلسطين إلى دولتين، وعلى تخلي اللاجئين عن حق العودة إلى ديارهم، وعلى إمكانية الفصل بين الشعبيين".

من جهته يذكر السيد عوني أحمد بأن "فكرة الدولة الواحدة طرحت في السبعينات من قبل العديد من المفكرين، وأن زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات اعتمدها في عام 1974"، لكنه يرى أن الجانب الإسرائيلي هو الذي في حاجة ماسة اليوم إلى إعادة طرح موضوع الدولة الواحدة "نظرا لكون العديد من الإسرائيليين وصلوا إلى قناعة بأن المشروع الصهيوني وصل إلى نهايته، وأنه لا مستقبل بدون البحث عن بديل".

ويضيف السيد عوني بأن "المشروع الصهيوني هو الذي كان السبب في إفساد التعايش الذي كان قائما قبل 100 عام" بين الطرفين، ويردف بأن "مشروع الدولة العلمانية والديموقراطية الواحدة، التي تعتمد مبدأ صوت لكل مواطن على غرار ما تم في جنوب افريقيا او في الولايات المتحدة الأمريكية، يشكل الحل".

ترحيب السفير وتحفظ الخارجية

وفي أول رد فعل على نية عقد مؤتمر حول فكرة الدولة الواحدة، أعرب المفوض العام لفلسطين لدى سويسرا السيد أنيس القاق لسويس إنفو عن "الترحيب بكل مبادرة تحاول مناقشة القضية الفلسطينية او الصراع العربي الإسرائيلي". ولكن السفير الفلسطيني أوضح بأنه "لم يتلق دعوة من المنظمين، ولم تتم استشارته أثناء التحضير للمؤتمر".

وفي معرض تعليقه على طرح فكرة "الدولة الواحدة"، ذكّـر السيد أنيس القاق بالخط الرسمي للسلطة الفلسطينية حاليا والمتمثل في السلام كخيار استراتيجي وفقا لقررات الأمم المتحدة ووفقا لمبدأ إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وأوضح بأن "ملاحظة ما يتم على أرض الواقع في فلسطين يسمح باستنتاج أن مشروع الدولتين يصعب تحقيقه". لكنه تساءل في الوقت نفسه حول "مدى استعداد الاسرائيليين لقبول فكرة الدولة الواحدة في الوقت الذي رفضوا فيه السماح بقيام دولة فلسطينية على 20% من الأرض الفلسطينية؟" التاريخية.

وعن دعم سويسرا لفكرة عقد المؤتمر في لوزان أفاد السيد أحمد عوني بأن "الاتصالات مع وزارة الخارجية سمحت بالحصول على تسهيلات لتأشيرات دخول المدعوين ، وبحضور شخصية من الخارجية أشغال المؤتمر، ولو أن الخارجية اعتذرت عن عدم القدرة على المساهمة ماليا في المؤتمر" على حد قوله.

من جهته صرح اليساندرو ديلبريتي، المتحدث باسم الخارجية السويسرية، لسويس إنفو بأن الخارجية السويسرية سوف "لن تشارك في المؤتمر" نظرا لأن موضوعه "لا يدخل في إطار السياسة الدائمة لسويسرا تجاه المشكل الفلسطيني الإسرائيلي" حسب تعبيره.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×