تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كوبا تفتتح فترة انتقالية غامضة الملامح

تصدّرت صورة فيدال كاسترو الصفحات الأولى لمعظم الصحف السويسرية الصادرة يوم 20 فبراير 2008

(swissinfo.ch)

اعتبرت الصحافة السويسرية الصادرة يوم الأربعاء 20 فبراير، أن انسحاب فيدال كاسترو من الرئاسة الكوبية، لا يُـعتبر ثورة.

وسيكون أول اختبار لمرحلة ما بعد كاسترو يوم الأحد القادم، عندما ينتخب البرلمان خليفته. ومن المنتظر أن يُـعوّضه شقيقه راوول، الذي يتقلّـد المنصب بالنيابة منذ 19 شهرا.

بشيء من الشاعرية، لم يتردد جون زيغلر في التصريح لصحيفة 24 ساعة، الصادرة في لوزان، أن قرار فيدال كاسترو عدم الترشّـح لفترة رئاسية جديدة، "يُـعتبر لحظة أساسية، تقيم الدليل على نُـضج الثورة. فعلى غِـرار مانديلا في إفريقيا، يريد فيدال كاسترو أن يسمُـوَ إلى فوق ويتحوّل إلى مخطط إستراتيجي على مستوى القارة".

ويرى المقرر الخاص بالأمم المتحدة حول الحق في الغذاء، الذي رافق الثورة الكوبية منذ اندلاعها، أن كاسترو "نجح في تمرير التجربة الثورية والمبادئ المؤسسة للأجيال المتوالية، وهذا دليل على الحيوية الرائعة للثورة واستمراريتها".

في صحيفة لوتون، الصادرة في جنيف، كتب سيرج رافي، الصحفي والمتخصص في الشؤون الكوبية يقول "الحدث الذي لا يُـصدّق، هو أن الزعيم الكوبي قد نجح في إغراء المثقفين الأوروبيين".

ويذهب الرجل الذي ألّـف سيرة ذاتية لكاسترو، إلى أن "واقع المجتمع الكوبي يقوم على الخضوع لشرطة سياسية واسعة الحضور. (...) فالجيش يتمتّـع بسلطات هائلة جدا، فهو الذي يُـشرف بشكل كامل على إدارة السياحة والبحث العلمي وصناعة السكر، وهو صاحب القرار الأوحد. فهل سيتواصل هذا الواضع؟ هذا هو التساؤل الكبير".

وماذا عن المستقبل؟ المتوقع أن يُـعيّـن راوول، شقيق كاسترو يوم الأحد 24 فبراير، رئيسا من طرف البرلمان. ويشير سيرج رافي إلى أن راوول، الذي يشغل المنصب بالنيابة منذ عام ونصف، قال إنه مستعد للتفاوض مع الولايات المتحدة، "لذلك، يُـمكن أن يحدُث انفتاح، كما أنني كنت دائما على اقتناع بأن راوول كان غورباتشوفيا..."، (أي إصلاحيا على غِـرار ميكائيل غورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفييتي).

فرصة جديدة

في زيورخ، توصّـلت صحيفة تاغس انتسايغر إلى أن "كاسترو، وعلى الرغم مما يعتقده عنه جميع رومانسيي الثورة، كان دكتاتورا. (...) وبعد انقضاء خمسين عاما، هناك فرصة جديدة أمام كوبا. لقد كان كاسترو يتمتّـع بسلطات واسعة جدا، إلى درجة يؤدي فيها انسحابه إلى حدوث فراغ كبير، وهو ما يُـمكن أن يؤدي آجلا أو عاجلا، إلى القيام بإصلاحات".

لكن الصحيفة الصادرة في زيورخ، تستدرك محذرة أن "آخر شيء يحتاجه الكوبيون خلال هذه المرحلة الانتقالية، هي النصائح المسداة من الخارج من المتحمسين للبرالية الجديدة ومن المنظرين للديمقراطية".

صحيفة برنر تسايتونغ، الصادرة في برن، اعتبرت أن انسحاب كاسترو "يُـظهر فقط أن قائد الثورة لم يعُـد قادرا على القيام بواجباته الرسمية، لا أكثر ولا أقل". وعلى غِـرار كثير من المعلقين في الصحافة السويسرية، تتمسّـك بازلر تسايتونغ، الصادرة في بازل، بالفكرة التي تقول إن كوبا "تجد نفسها في بداية مرحلة انتقالية لا يُـعرف إلى أين ستقودها".

وترى الصحيفة الصادرة في بازل أن "الضغط من أجل التغيير حقيقي، لكن هذه الرغبة في التغيير مرفوقة أيضا بمخاوف، فكوبا هي البلد الوحيد في الكراييب، الذي تمكّـن من معالجة قضايا التعليم العمومي والصحة، كما أن جيرانه ليسوا سويسرا أو الليختنشتاين، ولكن بلدانا مثل هايتي، الذين يُـعتبرون من بين الأفقر في العالم".

تقدّم السن وهوغو شافيز

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ، القريبة من أوساط المال والأعمال، اعتبرت بالخصوص أنه يجب على راوول كاسترو أن يجد "الطريقة التي يضمن بها البركة النفطية للرئيس الفنيزويلي هوغو شافيز، الذي لا يرتبط حبه لكوبا بالمبادئ الثورية، قدر ما يرتبط بصداقته الشخصية مع فيدال. فالنظام الجديد لن يتمكّـن من البقاء، إلا للفترة التي يتمكّـن فيها الاقتصاد من العمل بشكل مقبول، وهذا أمر يعيه راوول جيّـدا".

لكن المشكلة تتمثل في أن أيام راوول معدودة، مثلما تشدد على ذلك صحيفة دير بوند، الصادرة في برن، التي تقول "فهو يبلغ 76 عاما من العمر، كما أن وضعه الصحي ليس على أحسن ما يُـرام. فهل تتوفر الشيوعية الكوبية على فرصة للبقاء على المدى البعيد؟ وإذا ما كانت الإجابة بنعم، فكيف سيكون شكلها؟ أما الجواب، فلن يأتي إلا بعد الاختتام النهائي لعهد الأخوين كاسترو".

سويس انفو - بيير فرانسوا بيسّـون

(ترجمه من الفرنسية وعالجه كمال الضيف)

رد فعل سويسرا الرسمي

لا تتوقع الكنفدرالية، التي تعتبر أن العلاقات القائمة بين سويسرا وكوبا "جيدة"، حدوث تغييرات سريعة بعد مغادرة فيدال كاسترو للسلطة.

في بيان صدر في برن، أشارت وزارة الخارجية السويسرية إلى أنها تنتظر حدوث تقدّم في مجال الحقوق السياسية والمدنية من طرف راوول كاسترو، كما تُـؤمل في الانتقال نحو تعددية ديمقراطية.

منذ عام 2000، تُـنفِّـذ سويسرا برنامجا للمساعدة من أجل التنمية في الجزيرة الشيوعية، تصل الميزانية المخصصة له، إلى 5 ملايين فرنك.

تمثل سويسرا المصالح الأمريكية في لاهافانا منذ 1961 والمصالح الكوبية في واشنطن منذ عام م1991.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك