Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط


تأسس مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول المتوسط في جنيف استجابة لحاجة أكاديمية وإعلامية في سويسرا، ولمتابعة تطورات المنطقة العربية والإسلامية.

وحرص المركز منذ بدء نشاطه عام 2000 على تنويع اهتماماته وأسلوب عرضه لواقع العالم العربي، وإتاحة الفرصة لوصول أصوات عربية وإسلامية إلى الباحثين والمعنيين في جنيف.

نشأت فكرة إقامة مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول المتوسط، في أعقاب تنظيم "مركز الدراسات الأوروبية" بجامعة جنيف بالاشتراك مع وزارة الخارجية السويسرية لندوة في عام 1996 حول موضوع "أوروبا ودول المتوسط في مرحلة ما بعد برشلونة"، في إشارة إلى مبادرة الشراكة الأوروبية المتوسطية التي أطلقتها بروكسل في عام 1995.

ومع أن الفكرة الأولية لم تكن تتجاوز إقامة مركز دراسات متخصص في شؤون العالم العربي فحسب، إلا أن "بعض الإجراءات البيروقراطية، والتعبير عن بعض الحساسيات بخصوص الاهتمام برقعة جغرافية بحالها دون غيرها، أدى إلى تحويل المشروع إلى مجال أوسع أي العالم العربي ودول حوض البحر الأبيض المتوسط ، لتفادي عرقلة قيام المشروع"، مثلما يشرح مدير المركز السيد حسني لعبيدي.

نقص يجب تداركه

وعلى الرغم من أن جنيف مدينة دولية تحتضن المقرات الرئيسية للعديد من المنظمات والمحافل الدولية المعنية بمختلف المجالات الإنسانية والسياسية والحقوقية والتنموية، إضافة إلى قضايا نزع السلاح والصحة ومحاربة الفقر وغيرها، إلا أنها كانت تفتقر إلى مؤسسة علمية متخصصة في قضايا العالم العربي.

ويقول حسني لعبيدي، مدير مركز CERMAM إن المدينة كانت تخلو من مركز قادر على "دراسة أوضاع الوطن العربي بموضوعية وبنظرة لا تعكس لا وجهة النظر الرسمية السويسرية، ولا وجهة نظر الدول العربية، وإنما بنظرة أكاديمية تعكس تطلعات الوطن العربي".

ويهدف مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط إلى مساعدة طلبة الجامعات السويسرية والأوساط الإعلامية والمنظمات غير الحكومية على متابعة التطورات الجارية في الوطن العربي.

كما يسعى إلى أن يصبح مصدرا للتعريف بالعالم العربي، سواء من خلال تنظيم محاضرات دورية موجهة للرأي العام، أو عبر تدخل الخبراء العاملين فيه للإجابة على تساؤلات وسائل الإعلام حول أحداث الوطن العربي وقضاياه.

وعلى غرار المؤسسات البحثية الجامعية، يحاول المركز أن يتحول على المدى البعيد إلى جهة مختصة يعهد لها بإعداد الدراسات العلمية والموضوعية عن مختلف جوانب الحياة في العالمين العربي والإسلامي، أو بتحضير ملفات وأبحاث عن تطور المؤسسات السياسية والاقتصادية في سويسرا وأوروبا للجهات العربية الراغبة في الإستفادة منها لسبب أو لآخر.

نشاطات متعددة وافتقار للتمويل

وقد اقتصرت نشاطات مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط إلى حد الآن على تنظيم محاضرات عامة، وندوات علمية، وجلسات حوارية تحت مسمى "ضيف وقضية". ومن بين الندوات العلمية التي نُـظمت في الأعوام الماضية، ندوة حول الحرب الأهلية في الجزائر خُـصّـصت للنظر في "كيفية الخروج من الأزمة"، وأخرى اهتمت بـ"أوروبا والأزمة الجزائرية".

كما اهتم المركز بحقوق الإنسان في الوطن العربي والإسلامي من خلال ندوة شارك فيها ممثلون عن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في الوطن العربي وأوروبا، إضافة إلى ممثلين عن العديد من دول المنطقة، ورابطة العالم الإسلامي. ونظّـم بالاشتراك مع منظمة اليونيسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ندوة حول "حوار الثقافات".

ولم يكتف مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط بالخبراء والمختصين، بل توجّـه إلى الجمهور السويسري بشكل مباشر، حيث نظم بالاشتراك مع مؤسسة متخصصة في ترويج الانتاج الثقافي والعلمي (FNAC) عدة ندوات استضاف خلالها شخصيات وخبراء ومحللين للحديث عن أوضاع المنطقة.

ومن أبرز الشخصيات التي تمت استضافتها، المحلل السياسي باسكال بونيفاس الذي تحاور مع الجمهور حول الأوضاع بعد "ستة أشهر من أحداث 11 سبتمبر"، والخبير الفرنسي في شؤون العالم الإسلامي اولفيي روا، الذي حاول الإجابة عن سؤال "هل انتقل الإسلام إلى الغرب"؟ ويقول السيد حسني لعبيدي إن الغرض من تنظيم هذه المحاضرات الشعبية هو "تمكين المركز من أن يكون له تواجد داخل الجمهور وداخل المدينة".

وفي الآونة الأخيرة، بدأ المركز في دعوة شخصيات عربية أو إسلامية للحديث عن محور معين في إطار ما أصبح يُتعرف بـ"ضيف وقضية". وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جبر آل ثاني أول ضيوف هذه التظاهرة، حيث عرض وجهة النظر القطرية تجاه ما يحدث في العراق وبلدان الخليج.

وتستقطب هذه الجلسات الدبلوماسيين العاملين في جنيف، والطلبة الجامعيين، وممثلي المنظمات الدولية وغير الحكومية، إضافة إلى مسؤولي المؤسسات المالية والاقتصادية الراغبين في متابعة تطورات المنطقة. هذا، ويقوم المركز بنشر حصيلة الندوات وحلقات النقاش التي يُـجريها في كتيبات باسمه.

مشاريع وعوائــق

على صعيد آخر، يطمح المركز في إطار مشاريعه المستقبلية إلى استئناف إصدار مجلة علمية تعنى بالعالم العربي بالاشتراك مع دار النشر الفرنسية "L'Harmattan"، خصوصا وأن الأوساط الجامعية تفتقر إلى مثل هذه المجلة منذ أن توقفت وزارة الخارجية الفرنسية عن تمويل إصدار مجلة "مغرب - مشرق"، على حد قول السيد حسني لعبيدي.

في المقابل، بدأ المركز في إنجاز مشروع يهدف إلى إعادة تأهيل عدد من الجامعيين العراقيين، خاصة الذين أتموا دراساتهم الجامعية في البلدان الغربية. وأسس وحدة بحثية جديدة أطلق عليها إسم "المرصد العراقي" تتمثل مهمتها في إنجاز دراسات عن واقع العراق السياسي والاقتصادي والثقافي تُـنشر في صيغة "تقرير استراتيجي من إنتاج عراقيين 100%"، حسب تعبير حسني لعبيدي الذي يذكّـر بأن "أغلب الدراسات حول العراق تصدر عن أوساط أجنبية، يحالفها الصدق أحيانا، وتكون بعيدة كل البعد عنه تارة أخرى، بحكم أنها موجهة".

وعلى الرغم من التصميم الذي يُـبديه الساهرون على تسيير المركز، إلا أن قلة الموارد المالية المتوفرة لإنجاز المشاريع المعلنة تظل مشكلة حقيقية. وفيما يعزو البعض منهم هذا الوضع إلى حرص المركز على الاستقلالية والموضوعية، يؤمّـل البعض الآخر في أن تشجع الحصيلة الجيدة للنشاطات التي نُـظمت إلى حد الآن جهات عدّة على الاسهام في استمرارية هذه التجربة.

مصداقية واستقلالية

وفي انتظار اقتناع الأطراف القادرة على التمويل، يشير مؤسس المركز ومديره إلى أن "الأوساط الأكاديمية والسياسية رحّـبت بالفكرة"، على الرغم من محدودية التجربة. إلا أن الانطباع السائد حاليا يتخلص في كلمة واحدة "الانتظار للحكم من خلال النتائج".

في المقابل، يرى حسني لعبيدي أن مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط بجنيف تمكّـن من التحول إلى محاور مهم لوسائل الإعلام السويسرية، وخاصة الناطقة منها بالفرنسية، نظرا لاتسامه بالمصداقية ولتمسكه بمنهجية تحرص على انتهاج الوسطية في كل الأبحاث والآراء التي يعرضها.

أخيرا، لا زال المركز شبه مجهول في العالمين العربي والإسلامي، على الرغم من الجهود المبذولة من طرف المشرفين عليه لجلب اهتمام سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين في برن ولدى الأمم المتحدة في جنيف.

ويؤكّـد مدير المركز في هذا السياق على أن "جنيف منبر دولي هام بحكم تواجد المنظمات الأممية والدولية ولا يمكن الاستمرار في عدم استغلال هذا المحفل للدفاع عن القضايا العادلة حاليا في الوطن العربي".

وفي محاولة لتبديد المخاوف، يؤكّـد السيد لعبيدي أن "المركز يُـصر على التمسك بالمصداقية والاستقلالية، لأن هدفه الأول والأسمى يتمثل في التعريف بالوطن العربي، وبناء جسر بينه وبين أوروبا انطلاقا من سويسرا"، على حد قوله.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

تأسس مركز الدراسات والبحوث حول الوطن العربي والمتوسط بجنيف في عام 2000
نظم المركز ندوات حول أزمة الجزائر، وحوار الثقافات، وحقوق الانسان في العالم العربي.
شرع في استضافة شخصيات عربية وإسلامية في إطار "ضيف وقضية"



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×