أ ف ب عربي ودولي

دورية لعناصر من قوة الامم المتحدة في غاو 18 مايو 2016

(afp_tickers)

قتل خمسة عناصر من قوة الامم المتحدة الاحد في كمين "ارهابي" بوسط مالي في حادث هو الاول في هذه المنطقة، علما بان البلاد تشهد منذ عشرة ايام تصاعدا للهجمات على الجيش والجنود الامميين.

ولم تتبن اي جهة حتى الان هذا الهجوم على قوة الامم المتحدة في مالي.

وقالت البعثة الاممية في بيان ان هجوما "ارهابيا" استهدف الاحد قرابة الساعة 11,00 بالتوقيتين المحلي والعالمي "قافلة للقوة الاممية تعرضت لكمين على بعد ثلاثين كلم غرب (مدينة) سيفاري" في منطقة موبتي.

واضافت "وفق المعلومات الاولية، قتل خمسة جنود دوليين. واصيب جندي اخر بجروح بالغة وتم نقله الى المستشفى".

ويأتي هذا الهجوم بعد بضعة ايام من مقتل خمسة جنود ماليين الجمعة بانفجار لغم لدى مرور اليتهم بين بلدتي انسونغو واندليمان في شمال مالي، بحسب الجيش.

كذلك، قتل خمسة جنود امميين تشاديين في 18 ايار/مايو في كمين اخر بشمال اغيلهوك في شمال شرق البلاد. وتبنت الهجوم جماعة انصار الدين الجهادية المتحالفة مع القاعدة والتي كانت سيطرت على شمال مالي لنحو عشرة اشهر بين 2012 وكانون الثاني/يناير 2013.

وقال محمد صالح نظيف الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة ورئيس بعثة الامم المتحدة "ادين بقوة هذه الجريمة التي تضاف الى اعمال ارهابية اخرى استهدفت جنودنا لحفظ السلام وتشكل جرائم ضد الانسانية استنادا الى القانون الدولي".

ولفت نظيف الى ان "هذا العمل الارهابي المشين ارتكب في اليوم العالمي للقبعات الزرق".

ودعا الى "بذل كل الجهود الممكنة لكشف هوية المسؤولين عن هذه الجرائم المشينة"، مشيرا خصوصا الى هجوم الجمعة الذي اسفر عن مقتل خمسة جنود ماليين.

- ضحايا توغوليون -

ولم تحدد الامم المتحدة جنسية ضحايا هجوم الاحد، لكن مصدرا في الشرطة المالية افاد في وقت سابق عن مقتل اربعة جنود امميين توغوليين على الاقل.

وقال المصدر في اتصال هاتفي من باماكو ان "الجنود الامميين التوغوليين كانوا يقومون بمهمة سلام في المنطقة التي شهدت اخيرا مواجهات بين المزارعين ومربي الماشية. لقد سقطوا على بعد حوالى خمسين كلم من موبتي جراء لغم وهجوم ارهابي".

وهي المرة الاولى يقتل جنود للامم المتحدة في وسط مالي الذي يشكل مقرا لجبهة تحرير ماسينا، الجماعة التي ظهرت في بداية 2015 ويتزعمها الداعية المالي المتطرف امادو كوفا.

وثمة حلف بين جبهة تحرير ماسينا وجماعة انصار الدين اللتين تتبنيان على الدوام هجمات في شمال مالي ووسطها.

وتنتشر قوة الامم المتحدة في مالي منذ تموز/يوليو 2013، وقد تكبدت الخسائر الاكبر في صفوف عناصرها بين كل البعثات الاممية المماثلة لحفظ السلام، علما بانها تضم عشرة الاف و300 جندي وشرطي.

وسقطت منطقة شمال مالي في اذار/مارس-نيسان/ابريل 2012 في ايدي جماعات جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة بعد تقهقر الجيش في مواجهة حركة التمرد التي تضم غالبية من الطوارق، تحالفت في البداية مع هذه الجماعات ولكن ما لبثت الاخيرة ان طردتها.

وتبعثر الجهاديون وطرد القسم الاكبر منهم بعد تدخل قوة دولية بمبادرة من فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013 . ولا تزال قوة التدخل الدولية منتشرة.

لكن مناطق بكاملها لا تزال خارج سيطرة القوات المالية والاجنبية رغم توقيع اتفاق سلام في ايار/مايو-حزيران/يونيو2015 بين الحكومة والمجموعات المقربة من باماكو وحركة التمرد السابقة، يفترض ان يعزل الجهاديين نهائيا.

afp_tickers

  أ ف ب عربي ودولي