Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

نداء من أجل توفير الحماية للصحفيين

وجهت "الحملة الدولية لشعار حماية الصحفى" الداعية لاعتماد شارة لحماية الصحفيين أثناء تأدية واجبهم نداءا إلى حكومات دول العالم من أجل الشروع في بلورة معاهدة دولية واعتماد شارة معترف بها دوليا.

وقد تضمن النداء الذي وُجّـه على هامش انعقاد دورة لجنة حقوق الإنسان في جنيف مشروع معاهدة ونماذج يمكن اعتمادها كشارات مميزة لحماية الصحفيين.

نظمت الحملة الدولية لشعار حماية الصحفى PRESSE EMBLEME CAMPAGNE، بالاشتراك مع الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، ندوة على هامش الدورة الواحدة والستين لحقوق الإنسان في قصر الأمم بجنيف، وجهت خلالها دعوة لدول العالم من أجل الالتحاق بالحملة والبدء في مناقشة مسودة مشروع معاهدة دولية لاعتماد شارة مميزة لحماية الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني على جبهات الصراعات المسلحة أو أثناء المظاهرات العنيفة.

الاجتماع الذي حضره بعض ممثلي الدول والعديد من المنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين وحقوق الانسان عموما، سمح بالتعرف على مشروع المعاهدة المقترح، وعلى نماذج من الشارات المقترحة لكي تصبح الشارة الواقية للصحفي أثناء تأدية عمله في مناطق النزاعات والمواجهات.

ضرورة التحرك

وقد شددت أثناء الاجتماع رئيسة الحملة، هدايات عبد النبي، على ضرورة "تحرك الدول بدل اكتفائها بإصدار ردود فعل كلما تعرض صحفي للخطف او القتل او الاعتقال".

كما ذكر امين سر الحملة والعضو المؤسس، بليز لامبن، على أن مختلف الجمعيات المهنية الصحفية، سواء الفدرالية الدولية لصحفيين، أو جمعية صحافيون بدون حدود، او لجنة حماية الصحفيين، او المعهد الدولي للصحافة، متفقون على ضرورة قرع جرس الإنذار وعلى اعتبار السنة الماضية سنة سوداء بالنسبة للصحفيين. ولا شك أن أكثر الأمثلة تعبيرا عن ضرورة الإسراع بإيجاد آليات لحماية الصحفيين ما يتعرض له الصحفيون يوميا في العراق وغيرها من قتل واختطاف واحتجاز كرهائن.

وبالنظر الى تقديرات عدد الصحفيين في بلدان العالم، قال بليز لامبن إن الأمر يهم حوالي مليون محترف لمهنة الصحافة والإعلام في العالم.

الأهداف الثلاثة

الكل يعرف جيدا أن الطريق نحو معاهدة دولية ليس بالأمر السهل، خصوصا في وقت تحاول فيه العديد من الدول على اختلاف مستوى تقدمها ونموها، التملص من الالتزامات الدولية القائمة في مجال حقوق الإنسان.

ومما لاشك فيه أن أكثر الصحفيين إلماما بتلك التعقيدات هم المراسلون المتابعون لأنشطة المنظمات الدولية والأممية في جنيف. لكن مجموعة قليلة من هؤلاء الصحفيين والمراسلين هي التي أخذت على عاتقها في بداية عام 2004، مسؤولية الإمساك بزمام المبادرة من أجل حمل الحكومات على اعتماد معاهدة دولية من أجل حماية الصحفيين واعتماد شارة مميزة تحظى بالإعتراف الدولي.

ومن بين الأهداف التي حددتها الحملة لنفسها بعد الاجتماع الأول الذي عقدته في جنيف في شهر سبتمبر 2004 بحضور ممثلين عن أكثر من أربعين جمعية مهنية وعدة منظمات غير حكومية: العمل من أجل تنظيم مؤتمر دولي يجمع كل الشركاء بهدف مناقشة أوضاع العمل الصحفي اليوم في ساحات القتال والمواجهات العنيفة.

كما اقترحت الحملة مسودة مشروع لمعاهدة دولية جديدة تحمي الصحفيين في ساحات الصراعات المسلحة والمواجهات العنيفة. وقد انطلق معدو مشروع المعاهدة من واقع أن "القانون الدولي غير واضح فيما يتعلق بحماية الصحفيين، والمصورين منهم بالخصوص، بحيث يعتبرهم مدنيين في وقت يضطرهم عملهم مثل عمال الإغاثة على التواجد في الخطوط الأمامية لساحة المواجهة".

ويتمثل الهدف الثالث المحدد من قبل الحملة الدولية المناصرة للشارة الواقية للصحفيين في ساحات الصراع والمواجهة، في الاتفاق حول شارة موحدة ترفع كشعار لحماية الصحفيين شأنها في ذلك شأن شارة حركة الهلال والصليب الأحمر التي تحمي عمال الإغاثة أثناء تأدية عملهم الإنساني في الخطوط الأمامية للصراعات المسلحة في شتى أنحاء العالم. ومن ضمن الاقتراحات المقدمة في هذا الإطار عدة نماذج لشارة برتقالية اللون تحمل عبارة PRESS.

من جهة أخرى، يعتبر الاتفاق حول شارة دولية موحدة ضرورة أملتها المحاولات المتعددة التي يبتكرها الصحفيون والمصورون الفوتوغرافيون والعاملون في فرق التصوير التلفزيوني الذين يلجئون الى شتى الوسائل لإبراز هويتهم ومساعدة كل الأطراف (قوات مسلحة، ميليشيات، مسلحين وغيرهم) على التفريق بينهم وبين أعضاء الجماعات المتحاربة بشتى أنواعها.

بداية مشجعة..

بعد اجتماع جنيف (سبتمبر 2004) الذي هدف إلى إقناع المنظمات الصحفية الدولية بالمشاركة في المشروع، سجلت الحملة نجاحا تمثل في اعتماد قمة الدول الفرنكوفونية التي انعقدت في واغادوغو (عاصمة بوركينا فاصو) إعلاناحول حرية التعبير أيدت فيه ضرورة اعتماد معاهدة دولية لحماية الصحفيين، بناء على مقترح تقدم به اتحاد الصحفيين الناطقين بالفرنسية الذي يضم حوالي 3000 صحفي.

من جانبها اهتمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (التي تعتبر المرجع الدولي الرئيس في مجال القانون الإنساني الدولي) بسير الحملة. فقد أصدرت في إحدى نشراتها الأخيرة مقالا بقلم الخبير اليكساندر بالغوي جالوا أيد فيه فكرة بلورة معاهدة دولية لحماية الصحفيين، معتبرا ذلك "توضيحا إضافيا للقانون الإنساني الدولي الذي يجب تطبيقه على الصحفي أثناء تأدية مهمته على جبهة القتال".

ولعل الأهم من هذا وذاك هو توضيح المسؤولية في استهداف الصحفي أثناء تأدية عمله، وإرغام جميع الأطراف المعنية على التعاون من أجل تقصي الحقائق وتحديد المسؤوليات والمطالبة بالتعويضات.

ومع أن استمالة الدول لصالح الحملة مازال هدفا بعيد التحقيق، فإن مجرد إرسال بعض الدول (ومنها بعض القوى العظمى) لممثلين عنها لمتابعة مجريات الندوة يوم 5 أبريل في جنيف يعد بداية مشجعة. أما ما يؤسف له فهو الغياب الكامل للأطراف العربية (حكومات ومنظمات) عن هذا النقاش الذي يعنيها بصفة خاصة.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف



وصلات

×