Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

"المؤسسة السويسرية للسلام".. 20 عاما من البحث العلمي والعمل الميداني



تعد المؤسسة السويسرية للسلام "سويس بيس" من أهم المنظمات الناشطة في مجال حل النزاعات وتعزيز فرص السلام. ويتميز عملها بالجمع بين التحليل النظري والبحث العلمي والعمل الميداني المباشر.

وعلى مدى العشريتين الماضيتين، أصبحت هذه المؤسسة جزء لا يتجزأ من المشهد المؤسساتي السويسري، وطرفا متميزا ضمن المنظمات غير الحكومية العاملة في الكنفدرالية من أجل تعزيز الإستقرار وإحلال السلام في شتى مناطق العالم.

عشية الإحتفال بالذكرى العشرين لتأسيسها، إلتقت سويس انفو في برن الدكتور لوران غوتشيل، مدير مؤسسة سويس بيس، وأجرت معه لقاء مطولا تناول حصيلة الفترة الماضية والرؤية المستقبلية لدور المؤسسة ومشروعاتها المقبلة.

الدكتور لوران غوتشيل، المدير الحالي لمؤسسة "سويس بيس" متخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تخرج من المعهد العالي للعلاقات الدولية بجامعة جنيف، ويعمل أستاذا زائرا بجامعة هارفارد الامريكية، كما يشرف على إدارة البرنامج الوطني للبحوث حول العلاقات الخارجية. وسبق له أن عمل مساعدا خاصا لوزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - ري عامي 2003 و2004. وفي ما يلي نص الحوار.

سويس انفو: عشرون سنة بالضبط منذ إنشاء المؤسسة السويسرية للسلام.. ما حصيلة هذيْن العقدين؟

لوران غوتشيل: نشأت هذه المؤسسة في خضم جدل سياسي مثير، ولم تتجاوز ميزانيتها في البداية مليونيْ فرنك سويسري، وموظفيْن متفرغيْن فقط. ولذلك المكسب الأساسي في هذين العقدين بالنسبة لنا هو بقاء المؤسسة واستمرارها. وبإمكاني القول اليوم أن مرحلة النشأة لم تكتمل بعد، وقد صاحبنا هذا الشعور خلال هذيْن العقدين. وثانيا، المؤسسة كبرت وتوسعت أنشطتها، وهي تشغّل اليوم ثلاثين موظفا، ونجحت إلى حد كبير في توثيق الصلة بين ميدان البحث العلمي، والممارسة الميدانية في مجال البحث عن السلام وتعزيز فرصه. كذلك نجحنا في ربط علاقات وثيقة مع المؤسسات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية. لقد أصبحنا جزء مهما من المشهد المؤسساتي السويسري، ولدينا شركاء في بلدان مثل فرنسا وألمانيا.. ورغم ذلك، لازالت هناك حروب في أماكن كثيرة من العالم، بالرغم من عمل سويس بيس والجهد الذي نبذله.

سويس انفو: هذا الحضور المتزايد لمؤسستكم.. هل هو في مجال البحث العلمي أم في مجال العمل الميداني؟

لورانت غوتشيل: سويس بيس ليست منظمة للعمل الميداني، وليست هيئة أو مؤسسة للتدخل السريع للفصل بين الأطراف المتنازعة، ومع ذلك نقوم بأعمال ميدانية في العديد من المناطق، وكنّا أوّل مؤسسة تنخرط في عمل ميداني في أفغانستان سنة 2002، وذلك من أجل دعم المجتمع المدني الأفغاني، وتشكل فريق العمل هناك من 40 متعاونا برغم الوضع الأمني الذي كان متدهورا. لكن يظل البحث العلمي الميدان الأهم الذي يشغل هذه المؤسسة، وقمنا بالعديد من البحوث ذات الأغراض العملية، كالبحث عن الأسباب البيئية للنزاعات، وهو موضوع معاصر جدا، وكان هذا الموضوع محور مؤتمرنا السنوي العام الماضي، ومن قبل تركز اهتمامنا على دراسة العلاقة بين الفساد الإداري وانفجار الصراعات.

سويس انفو: هذا بالنسبة للمكاسب، ما هي المصاعب التي اعترضت عملكم خلال العقدين الماضيين؟

لوران غوتشيل: عانيْنا ولازلنا نعاني من مشكلة التمويل. التمويل الفدرالي قليل ولا يحل المشكلة، ولا وجه للمقارنة مثلا بين ما نحصل عليه، وما هو مرصود لجمعية الصليب الأحمر، أو للمركز السويسري من أجل بناء السلام، ومقره بجنيف. ولقد تفاقم الوضع أكثر أخيرا بسبب الإصلاحات وسياسة التقشّف التي تتبعها الإدارة الجدية للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون الدولي، وإن حصل بعض الانفراج بعد أن قررت الكنفدرالية زيادة مساهمتها لنا بنسبة 30%، لكن يبقى معرفة القيمة الحقيقية لهذه الزيادة، إذا ما علمنا ضعف التمويل من الأصل. كذلك نعاني من قلة الوعي بأهمية البحوث العلمية في مجال حفظ السلام، والجهات المانحة تفضل تمويل العمل الميداني، وترى أنه ضروري أكثر من البحث النظري. وهذا توصيف للواقع، وليس انتقادا لأحد.

سويس انفو: تصنف سويسرا في المرتبة الثالثة بعد الأمم المتحدة والولايات المتحدة في مجال الوساطة، والجهود المبذولة من أجل حل النزاعات الدولية. بماذا تفسّر هذا الاندفاع السويسري من أجل السلام؟

لورانت غوتشيل: انخراط سويسرا في جهود السلام والعمل الإنساني يعود إلى تاريخ بعيد، وبالتحديد إلى نهاية القرن التاسع عشر، عندما اختارت عدم المشاركة في الحروب الدائرة رحاها بين الدول الأوروبية آنذاك، في وقت لم تكن المشاركة في الحروب مسألة مخالفة للأعراف الدولية. علينا أن نتذكر هنا أن مواثيق عصبة الأمم لم تنص على تحريم اللجوء إلى القوة. لكن الحياد السويسري نظرت إليه الدول الأخرى بسلبية، وكرد على ذلك، انخرطت سويسرا بقوة في العمل الإنساني وفي جهود البحث عن السلام. وفي سياق متصل، تأسست جمعية الصليب الأحمر، ونشطت الوساطات والمساعي الحميدة.

سويس انفو: بماذا تتميز المبادرات السويسرية في مجال حل النزاعات وتعزيز السلام، إذا ما قورنت بمبادرات دول أخرى؟

لوران غوتشيل: سويسرا دولة صغيرة، ليس لديها تاريخ استعماري في الماضي، ولا أطماع توسعية في الحاضر. ولم يرتبط اسم سويسرا على خلاف العديد من الدول الأخرى بجرائم ضد الإنسانية. كذلك لا أحد له هواجس في أن تكون دواعي المبادرات السويسرية حماية مصالحها الذاتية أو حسابات أخرى، وهذه ميزة سويسرية.

من ناحية ثانية النموذج السويسري، في حد ذاته، ومن دون مبالغة، يقدم بديلا ممكنا لكل النزاعات والتوترات. فهو نموذج بني على حالة من التوازن بين أديان مختلفة، وثقافات متعددة، وأعراق متباينة. ويثبت هذا النموذج المجتمعي أن التنوّع في حد ذاته ليس السبب الحقيقي لما نراه من نزاعات وتوترات، لأن التنوّع إذا أحسنا إدارته واستثماره قد يوفّر سندا متينا لبناء مؤسسات قوية. وسويسرا بهذا المعني ليست "دولة طبيعية"، بل هي "دولة تعاقدية"، طوعية. وهو نموذج مبني على الحد الأدنى من الإجماع الضروري لعمل المؤسسات ووحدتها. هذا هو الوجه الأوّل من الجواب.

وأما الوجه الثاني للمسالة، فهو التساؤل إن كانت سويسرا تقدم فعلا نموذجا ناجحا للعمل من أجل إرساء السلام، وحل النزاعات. وهنا لابد من التذكير، أن هذا النشاط كان إلى عهد قريب لا يتعدى مبادرة بعض الدبلوماسيين، المتميّزين، والذين يعملون من وراء ستار لتسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة، أو لطرح مساعيهم الحميدة في تواضع وتكتم شديدين. وتواصل هذا الأمر إلى نهاية الحرب الباردة. نهاية جعلت ذلك العمل الدبلوماسي في مأزق شديد، إذ لم يعد هناك من يحتاج إلى الوساطة السويسرية. عندئذ اعتمدت الدبلوماسية السويسرية إستراتيجية عمل جديدة، أكثر جرأة ومبادرة.

سويس انفو: يلاحظ المراقبون أنكم تعتنون بنزاعات هامشية، وتتجاهلون نزاعات مزمنة كمشكلة الصحراء الغربية، والحروب المدمرة التي أنهكت كاهل الصومال، ما هي معاييركم في ذلك؟

لورانت غوتشيل: معاييرنا في سويس بيس لا تتحدد طبقا للمواقع الجغرافية، أضف إلى ذلك، نحن كمنظمة لا نتدخّل في النزاعات عندما تكون في أوجها، لأنه ليس لدينا إمكانات للفصل بين المتنازعين، ولا حتى الإمكانات اللازمة للتدخل السياسي المؤثّر. ونقدر نحن أن الوقت المناسب لتدخلنا هو إما قبل النزاع أو بعده: وذلك إما لغرض وقائي، أو لتقديم وجهة نظرنا في معالجة التبعات.

لا يجب أن ننسى أن مهمتنا الأساسية تتمثل في إنتاج معرفة تحدد الكيفية المناسبة لمعالجة وضع غير مستقر. والتدخل زمن النزاعات الحادة هو واجب الحكومات والمنظمات الدولية الممثلة لها.
خذ مثلا النزاع في الشرق الأوسط، نحن لم نتدخّل بشكل مباشر، لكننا نظّمنا العديد من ورشات العمل ودعينا لها أصحاب الرأي والقرار من داخل المنطقة وخارجها. لكن الغرض لم يكن حل النزاع بل تعزيز فرص السلام، وتقريب وجهات النظر. وللإجابة على سؤالكم أيضا، لدينا فعلا باحثين في أثيوبيا، وفي المنطقة المتنازع عليها بينها وبين الصومال، وآخرين في آسيا وفي أمريكا اللاتينية. ما يحدد أولياتنا في النهاية ليس الموقع الجغرافي بل ما بإمكاننا نحن أن نقدمه.

سويس انفو: حفظ السلام وتعزيز الاستقرار عملية سياسية بامتياز، لكن الجزء الأكبر من طاقتكم البشرية وميزانيتكم تذهب إلى البحث العلمي، لماذا اخترتم هذه الإستراتيجية؟

لوران غوتشيل: لأنه بالبحث العلمي، نكتشف أنجع السبل للتعامل مع الوضع القائم، وقبل التقدم بمبادرات لحل نزاع ما لابد من فهمه والوقوف على أسبابه العميقة. وبهذا المعنى ما نقوم به نحن هو محاولة التأثير في قرار وسياسات العاملين ميدانيا من أجل السلام. لكننا نمارس أيضا العمل السياسي داخل سويسرا كأن نسعى إلى ممارسة الضغط على أصحاب القرار الحكومي من أجل الزيادة في حجم التمويلات، أو من أجل دفع الحكومة للانخراط أكثر على الساحة الدولية.

سويس انفو: تعتمدون مقاربة تطلقون عليها "البحث النقدي في مجال البحث عن السلام"، ما هي أسس هذه المقاربة؟

لوران غوتشيل: لاحظ أن البحث العلمي الحقيقي هو البحث الذي يطرح الأسئلة، ومن دون طرح الأسئلة الحقيقية لا يمكن تحقيق النتائج المرجوة. وهذه المقاربة نقدية، لأنها تخضع المعارف والخيارات والسياسات .. التي بحوزتنا إلى النقد والنظر العقلي، النقد هنا عمل دائم لتقييم الخطوات التي نقطعها، أو يقطعها غيرنا، في مجال البحث عن السلام، والتنمية، والاستقرار، وحتى لا تضيع منا الأهداف، فنسجن أنفسنا في الحدث والعمل اليومي، ونغفل الغايات الكبرى. وبهذا المعنى، البحث النقدي، هو إخضاع الإعانات من أجل التنمية إلى سبر واختبار. أخطر من مشكلات مثل التمويل، ونقص القدرات البشرية، سوء إدارة الموارد، وانحراف المشروعات عن مقاصدها. ومن الأسئلة التي هي حرية اليوم بالطرح مثلا: هل يؤدي فعلا تعزيز المجتمع المدني في بلدان الجنوب آليا إلى الاستقرار والسلام، أم أنه يتولد عنه نزاعات وتوترات بين المجتمع وسلطته الحاكمة؟! ألا يؤدي ذلك إلى خلق توترات جديدة؟!.

سويس انفو: لديكم إستراتيجية جديدة، تهدف إلى إشراك الشركات الكبرى، كنيستله، ونوفرتيس، وغيرها في جهود إحلال السلام، ما الغرض من هذه الخطوة الجديدة؟

لوران غوتشيل: الأمر لم يصل إلى حد الشراكة، لكن ليس هناك ما يمنع، فالدوائر الإقتصادية لا يقل تأثيرها بالنسبة لإستقرار المجتمعات عن تأثير المجتمع المدني أو المنظمات الدولية. ونحن في سويس بيس مقتنعون بأنه لا يمكن عزل الإستقرار والامن عن التنمية والإنتاج. وما حدث في رواندا بداية التسعينات، هو الذي دفعنا غلى هذا التوجه.

ما يمكن ان يثار من هواجس ومخاوف من تدخل الدوائر الإقتصادية، يمكن إثارته أيضا عندما يتعلق الأمر بتدخل الجهات السياسية حكومية وغيرها، لأنه من الصعب جدا فصل أي مشروع أو مبادرة عن بعدها السياسي. وبإستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة، ليس هناك إعانات أو دعم ليس وراؤه أهدافا سياسية ولو نسبيا.

إذن الإقتصاد عامل محدد ومهم، في العديد من النزاعات. وكما تطرقنا في السنوات القليلة الماضية إلى عوامل التغيرات المناخية، وحقوق الإنسان، جاء الدور للإهتمام بالشركات والإقتصاد. وهذه الاطراف معنية مباشرة بالإستقرار والامن لإنجاح إستثماراتها، والوصول إلى الأسواق العالمية. ثم لا ننسى أن لسويسرا وزن كبير على المستوى الإقتصادي في العالم. والذي يهمّنا هنا هو كيف يمكن إستثمار الحضور الإقتصادي السويسري القوي في تحقيق السلام. نحن اليوم في مرحلة تحسيس هذه الدوائر الإقتصادية بالدور المهم الذي يمكن أن تقوم به على مستوى الإستقرار والأمن.

سويس انفو: الشبان السويسريون، خاصة الطلبة منهم، يبدون رغبة في الإنخراط في أعمال تطوعية في إفريقيا وفي أمريكا اللاتينية، وفي مناطق النزاع في الشرق الأوسط. هل لديكم مشروعات خاصة بهم؟

لوران غوشتيل: يتوجه العديد من الشبان إلى سويس بيس بغرض إمضاء فترة تدريبية. ويُدعى هؤلاء للقيام ببحوث ميدانية، في مناطق مختلفة عبر العالم، ويحصلون على منح مقابل ذلك. وبالنسبة لاطروحات الدكتوراه، هناك وضع خاص. فالكثير من المترشحين يدمجون في برنامج البحوث شمال - جنوب التابع لجامعة زيورخ. وأغلب الطلبة عادة يقومون ببحوثهم في بلدانهم الأصلية. وسواء كانوا سويسريين أو أجانب، يقضون ثلاث سنوات المدة المخصصة لبحث الدكتوراه. لكن سويس بيس في حد ذاتها، ليس لها مشروعات خاصة بهؤلاء الطلبة نظرا لغياب البنية الضرورية من منح وإشراف ومتابعة. في كل الحالات يمكننا مساعدة هؤلاء وتوجيههم إلى منظمات اخرى نتعاون معها، وتربطنا بها علاقات شراكة.

سويس انفو - عبد الحفيظ العبدلي - برن

الجهود السويسرية لحل النزاعات وتعزيز فرص السلام

تحتل سويسرا المرتبة الثالثة عالميا من حيث الإنخراط في جهود حل النزاعات بالطرق السلمية، وتأتي مباشرة بعد الأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.
توزعت جهود حفظ السلام السويسرية في مابين 2004 و2006 كالتالي:
أوروبا (1% )، آسيا ( 20%)، الشرق الأوسط ( 22%)، إفريقيا (23%)، أمريكا اللاتينية ( 14%).
بلغت الموارد التي خصصتها وزارة الخارجية السويسرية للمعالجات المدنية للنزاعات سنة 2007، ما يقارب 54 مليون فرنك.
منذ سنة 2007، تعد السودان والنزاع في الشرق الأوسط من البؤر التي تحظى بأولوية ضمن الجهود السويسرية من أجل نشر السلام.
تتعاون وزارة الخارجية السويسرية في إطار معالجة النزاعات الدولية مع العديد من الجهات الداخلية والخارجية، وتتوزع نسب ذلك التعاون على النحو التالي: الأمم المتحدة (18 %)، الوزارات السويسرية الأخرى (7 % )، المنظمات السويسرية غير الحكومية ( 37% )، المنظمات الدولية غير الحكومية ( 12 % )، المؤسسات الأكاديمية ( 9% ).

مؤسسة "سويس بيس": النشأة والأهداف

نشأت المؤسسة السويسرية للسلام "سويس بيس" سنة 1988، بهدف تشجيع البحث العلمي في مجال حفظ السلام وحل النزاعات بالطرق السلمية. وتوجهت جهود البحث منذ ذلك الوقت إلى تحليل بؤر التوتر والنزاعات الدولية، وفهمها في جذورها وأسبابها الأولى.

تميّزت تلك البحوث ببعدها العملي والتطبيقي، فتركزت على محاور ثلاث: البحث عن أسباب النزاعات المتفجّرة في العالم، وتطوير أدوات لإستباق التوترات وتفكيك ألغامها قبل حدوثها، وصياغة إستراتيجيات محكمة للحد من انتشار النزاعات، وبناء السلام.

وتسعى هذه المؤسسة إلى تعزيز التعاون وتوثيقه بين المجال الاكاديمي والمؤسسات السياسية، وهذه هي رسالتها الأساسية، ولذلك فهي تعمل باستمرار ومن خلال دور الوسيط بين عدد كبير من المنظمات غير الحكومية، والجهات الحكومية، والمؤسسات الجامعية والاكاديمية إلى توفير فرص إلتقاء جميع هذه الأطراف، وتوحيد جهودها لتفعيل الدور السويسري في مجال حفظ السلام.

تسعى هذه المؤسسة من خلال مشروعاتها المختلفة إلى توضيح العلاقة بين فساد الإدارة وانفجار النزاعات، وإلى تعزيز السياسات الضامنة للإستقرار والأمن الإنساني، وإلى إبراز أفضل السبل لمعالجة آثار النزاعات بعد انتهائها.



وصلات

×