Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

عندما طالبت جماعات يهودية سويسرية مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي بعدم عرض الفيلم الفلسطيني "جنين... جنين" كان رده بالرفض.

وفيما بررت تلك الجماعات طلبها بأن الفيلم معادٍ لليهود، دعا المشرفون على المهرجان الجمهور إلى مشاهدة الفيلم دون تحديد أراء مسبقة.

"لا أحد يعرف ما حدث بالفعل في مخيم جنين. لكن الفيلم الذي عرضناه هو عن ضحايا المخيم وشهاداتهم الحية. والضحايا ليسوا في حاجة إلى المنافسة"!

هكذا ردت إحدى عضوات لجنة التحكيم في مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي على موقف السينمائي السويسري اليهودي فيتال إيبلباوم.

الفيلم المقصود هو "جنين... جنين"، الذي أخرجه الفلسطيني محمد بكري، ووثق فيه شهادات حية لضحايا مخيم جنين بعد أربعة أيام فقط من الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية عليه في أبريل عام 2002.

أما الجدل المثار حوله فيتعلق بمطالبة جماعات يهودية سويسرية، مثَّلها السينمائي السويسري فيتال إيبلباوم، بسحب الفيلم من مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي.

وبين الموقفين، كان جمهور المهرجان هو الحكم في حلقة نقاش حامية أعقبت عرض الفيلم يوم الاثنين 17 مارس أمام الصحافيين والنظّارة بصفة عامة.

نزاع الشرق الأوسط في حلقة نقاش!

جسدت وقائع حلقة النقاش بصورة مصغرة الطابع المتفجر والغاضب لنزاع الشرق الأوسط، وإن لم يمنع هذا الأطراف المختلفة من القدرة على عرض أراءها بصورة متحضرة.

وكان لافتاً الكيفية التي تحول بها النقاش من الحديث عن فيلم مثير للجدل إلى مناظرة محتدة حول الصراع العربي الإسرائيلي.

بدأ السيد فيتال إيبلباوم حلقة النقاش بعرض وجهة نظره قائلاً: "’جنين.. جنين’ هو فيلم دعائي، وقد تم التلاعب بإفادات شاهدي العيان والتي لا تعبر عن الحقيقة".

أجابه السيد مارسيل كنايبل المدير الفني للمهرجان قائلا: "الفيلم ليس دعائيا على الإطلاق، لأن الأفلام من هذه النوعية تُنتج عادة من قبل مؤسسات، ولم أر في حياتي فيلما دعائيا ينتجه شخص واحد".

زاد على ذلك أحد الحاضرين بالقول:"الفيلم وثائقي بالتأكيد. فشاهدو العيان لم يتم اختراعهم، والديكور المستخدم (يقصد دمار المخيم) لم يكن مصنوعا من الورق".

وألتقط أخرٌ الخيط ليشير قائلا:" الفظائع التي تحدث في الأراضي المحتلة أفظع بكثير مما صوره الفيلم".

من يكرهون؟

كما أشتكى السيد إيبلباوم بأن: "الكره الذي أبداه الفلسطينيون في الفيلم لم يكن موجهاً إلى القوات الإسرائيلية بل إلى اليهود بصفة عامة".

فردت عليه إحدى الحاضرات مفسرة بالقول:"إن الفلسطينيين عندما يتحدثون عن الإسرائيليين يشيرون إليهم بلفظ اليهود، وهي كلمة لا يقصدون بها يهود العالم، بل أولئك الذين ينازعونهم أرضهم".

إثر ذلك، نقل السيد إيبلباوم السجال إلى حلبة مغايرة لا علاقة لها بالفيلم عندما قال:"يُعّلم العرب أطفالهم كره اليهود، هذا ما رأيته بعيني في مخيم للاجئين بقطاع غزة".

فأجابته بحدة سيدة فلسطينية من الجمهور:"ليست هناك حاجة لتعليم الأطفال الكره. هو يأتي بصورة طبيعية، يكفي أن ينظروا إلى ذويهم المقتولين أو إلى بيوتهم المهدمة"!

تعبير عن الدهشة!

بعيدا عن الوقائع المنفعلة لحلقة النقاش، أعرب السيد مارسيل كنايبل المدير الفني للمهرجان في حديث خاص مع سويس إنفو عن دهشته لردة فعل السيد إيبلباوم والجماعات اليهودية على الشريط.

ورفض السيد كنايبل الاتهام القائل بأن الفيلم يعزز الكراهية العرقية والعداء للسامية قائلا:" لا أعتقد أن الفيلم يعزز الكراهية العرقية. فأنت لا تستطيع أن تطلب من الضحايا الذين دُمرت منازلهم وقتل آباؤهم أن يتحدثوا بأدب، أو يشرحوا ما حدث بأسلوب موضوعي، أو يختاروا كلماتهم بعناية. كانوا يعبرون عن مشاعرهم، والمشاعر هي الألم".

إلهام مانع - فريبورغ - سويس إنفو

معطيات أساسية

تتواصل فعاليات مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي السابع عشر بين 16- 23 مارس الجاري.
نتيجة لأجواء الحرب السائدة في العالم، اختار منظمو المهرجان مجموعة من الأفلام المعبرة عن واقع ضحايا الحروب، من بينها فيلم "جنين...جنين".
فيلم "جنين...جنين" ممنوع من العرض في إسرائيل.
أختار المهرجان عددا من الأفلام من منطقة الشرق الأوسط، فلسطينية ولبنانية وإسرائيلية إضافة إلى فيلم "إنس بغداد" للمخرج السويسري من أصل عراقي سمير.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×