Navigation

آسفة ... مع التحية

وزارة الخارجية السويسرية لم تتخذ موقفا بعد من الصور التى نشرت للسيدة فيلدينج Keystone

بعد أن وصفت ناقديها بضيقي الأفق، تراجعت زوجة السفير السويسري في ألمانيا، شون فيلدينج، عن موقفها وقدمت اعتذارا رسميا أرسلته إلى وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس، أعربت فيه عن أسفها لما سببته صور نشرت لها من إحراج للكونفدرالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 مايو 2001 - 17:59 يوليو,

دائرة الضوء ليست بغريبة على الشقراء فيلدينج. فملكة جمال تكساس السابقة والممثلة والعارضة المعروفة بتعطشها للأضواء اعتادت على استقطاب اهتمام وسائل الأعلام مرئية كانت أم مكتوبة حتى قبل زواجها من السفير السويسري لدى ألمانيا توماس بورير.

كما أنها معتادة أيضا على إثارة الجدل وتصدر عناوين الصحف. ألا يكفى أنها تسببت في توبيخ وزير الخارجية دايس لزوجها قبل ستة اشهر بعد أن نشرت الصحف الألمانية صورا لها وهى جالسة على ركبتي مغن ألماني معروف.

لعلها لذلك لم تتوقع ردة الفعل القوية بل العاصفة التي أثيرت في العاصمة برن بسبب الصور التي نشرتها لها صحيفة ماكس الألمانية. فلو أن تلك الصور نشرت لامرأة لا تحمل لقب ’زوجة سفير‘، لو أن عارضة أزياء ارتدت زي الكاوبوي الذي لبسته فيلدينج، لما ارتفعت الحواجب في استنكار أو احتبست الأنفاس في ذهول. لكنها زوجة سفير، وسفير دولة تسعى بكل جهدها للابتعاد عن الأضواء وتنأى بنفسها عن كل ما هو مثير أو غير عادى.

معظم الصور التي نشرت في ’ماكس‘ ظهرت فيها فيلدينج بملابس كان الإغراء القاسمَ المشترك بينها، وكلها أُخذت لها في مقر السفارة السويسرية ببرلين نفسها. وهو ما قد يفسر مبرر الزوبعة التي أثيرت بعد نشرها، وإلي المدى الذي دفع بالصحف السويسرية رصينة وصفراء إلى المطالبة إما بإقالة زوجها أو استدعائه للمسائلة. بل لعل المثير للسخرية بالفعل، هو أن صحيفة ’ماكس‘ نفسها، توقعت هذه الضجة عندما َّعرفت بفيلدينج في مقالها بالقول:"إنها ملكة جمال سابق، وزوجة ملياردير سابق، وربما ستصبح زوجة السفير السويسري السابق بعد نشر هذه الصور."

زوج فيلدينج لم يكف عن إبداء تأييده لها. فقد عبر السفير بورير إثر نشر الصور عن احترامه لعمل زوجته واستقلاليتها قائلا:"إنها سيدة ذكية ... جميلة وممثلة وعارضة للأزياء..ولديها حياتها العملية." لكنه بالتأكيد أدرك مدى فداحة الوضع بعد أن انضمت صحيفة النويه تزوريخر تزايتنج، المعروفة برصانتها الشديدة وتجنبها للمواضيع المثيرة، إلى الركب وطالبت وزير الخارجية دايس بردة فعل مناسبة. "فما نحتاج إليه الآن"، تقول الصحيفة، "هو الإقرار بأن زوجة السفير أخطأت في التقدير."

وهذا ما فعلته فيلدينج بالضبط. فقد عبرت في رسالة إلى وزير الخارجية السويسري دايس عن عميق اسفها للإحراج والجدل الذي أثارته صورها، و أكدت أنها في كل ما حدث لم يكن في نيتها على الإطلاق التسبب في إيذاءه أو إيذاء سويسرا. والاهم من كل هذا، أنها وعدت بعدم الوقوف مستقبلا أمام كاميرا التصوير دون موافقة رسمية من وزارة الخارجية.

فهل تكفي هذه الوعود لنزع فتيل الأزمة؟ وزارة الخارجية السويسرية رفضت في البداية التعليق قائلة إنها تدرس الموضوع وستحدد لاحقا موقفها منه؛ ثم عادت واصدرت بيانا عن وزير الخارجية دايس اوضحت فيه انه قبل إعتذار فيدلينج.

فيلدينج، وفي بادرة حرصٍ منها على ما يبدو للدلالة على أسفها، فقد أعلنت أنها لن تكون حاضرة في الاحتفال الرسمي المقرر يوم الجمعة لافتتاح السفارة السويسرية في برلين. فحضورها لن يساهم إلا في تسليط الأضواء عليها من جديد. لكن دايس طالبها بالحضور مشددا، كما ذكر البيان، على ضرورة ان تفرق بين ماهو عام وخاص في نشاطاتها. وفي هذا الرأي، لم يجانب الوزير الصواب.

إلهام مانع

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.