تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

آفاق تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل

هل أصبح الطريق ممهدا لحكومة إئتلاف وطنية بين حزب العمل إئتلاف الليكود

(Keystone)

بالرغم من أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد قررت وجهة السياسة الإسرائيلية للمرحلة القادمة، خاصة فيما يتعلق بعملية السلام والعلاقة مع الفلسطينيين، إلا أن تفاصيل هذه السياسة ودقائقها سوف تتحدد أكثر عندما تتشكل الحكومة الإسرائيلية، والسؤال الحاسم هنا هل سيتمكن شارون من إقامة حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل، أم سيضطر لتشكيل حكومة يمينية ضيقة؟

من الواضح حتى الآن، أن الاحتمال الأكبر هو لحكومة وحدة وطنية خاصة لأن أكثرية أقطاب حزب العمل، كل لسبب مختلف، يؤيدون الفكرة. الاستثناء هو تيار يوسي بيلين الذي أصبح أقلية ضئيلة غالباً ما سوف تضطر للرضوخ. أما التيارات الأساسية فهي مهيئة للإتلاف. بيرس لأنه مقتنع بأن في ذلك حداً من خطورة اليمين وشارون. أما براك الذي استقال من حزب العمل وكذلك الكنيست فقد هيأ نفسه ليكون وزير "دفاع" وربما أن هذا هو الشيء الوحيد الذي يتقنه. أما ابراهام يورغ، رئيس الكنيست الحالي، فهو يرى أن حزب العمل غير مهيىء الآن أو خلال عام لانتخابات تحت قيادته فهو معني بتأجيل الانتخابات.

النتائج المتوقعة لحكومة ائتلاف وطني، خاصة على العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وعلى عملية السلام ليست ايجابية، من منظور فلسطيني على الأقل. ممثل هذه الحكومة لها فرصة في البقاء لمدة أطول من فرصة حكومة يمينية ضيقة، كذلك ستكون الصعوبات في علاقات إسرائيل الدولية أقل وبالتالي الضغوطات الدولية عليها أقل. وسيجد شارون في حالات التأزم دائماً عوناً في العلاقات الدولية وخاصة مع أوروبا وأمريكا من قبل أشخاص مثل باراك وبيرز على الأقل لمجرد وجودهم في حكومته.

لكن على كل الأحوال ستبقى إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام نهائي وشامل معدومة، سواء في حكومة ائتلاف وطني أم حكومة يمينية ضيقة. لذلك تتنامى يوماً بعد يوم فرص العودة إلى الاتفاقات الانتقالية التي تسمح لكل من الطرفين بتحقيق انجازات محدودة، أمنية لإسرائيل وأقليمية للفلسطينيين، دون الحاجة إلى تقديم اثمان باهظة ليست ممكنة الآن في مواضيع مثل القدس واللاجئين مثلاً.

تملي هذه الاحتمالات مهمات كبيرة على الجانب الفلسطيني والعربي، فهم مدعوون إلى اتخاذ استراتيجية محددة للتعامل مع هذا الواقع الجديد، استراتيجية مبنية على انعدام الأمل في الحل اثناء مرحلة شارون ولكن استكمال الجهد لانضاج الرأي العام في إسرائيل لقبول حل وسلام مقابل انهاء الاحتلال مما يتطلب مواقف سياسية ثابتة، استمراراً في الانتفاضة إضافة إلى تكثيف الحوار مع اواسط مختلفة من الراي العام الإسرائيلي بغض النظر عن تقاعس معظمها عن مواجهة همجية براك وربما شارون من بعده أملاً باستئناف عملية السلام بآفاق أفضل في مرحلة ما بعد شارون.

غسان الخطيب.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×