تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

آلية دولية جديدة للحد من ممارسة التعذيب

سوف تصبح مراكزالإعتقال والإيقاف مفتوحة للمراقبة بموجب البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب الذي بدأ العمل به يوم 22 يونيو 2006

(Keystone)

بمصادقة 20 دولة على البروتوكول الاختياري المدعم لمعاهدة منع التعذيب، أضيفت يوم 22 يونيو آلية جديدة قد تسهم في الحد من ممارسة التعذيب في أماكن الإيقاف والاعتقال.

البروتوكول الذي يسمح بالقيام بزيارات مفاجئة لمراكز الاعتقال في الدول المصادقة عليه، لم توقع عليه أي دولة عربية ولم تصادق عليه سويسرا بعد "لأسباب إجرائية".

يوم الأربعاء 21 يونيو 2006 دخل البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، الذي صادقت عليه الجمعية العامة لمنظمة الأمم في ديسمبر 2002، حيزالتطبيق بعد مصادقة عشرين دولة عليه.

هذا الحدث دفع رئيسة "جمعية الوقاية من التعذيب APT" وهي منظمة غير حكومية (مقرها جنيف) والنائبة البرلمانية السويسرية ووزيرة التربية والتعليم سابقا في دويلة جنيف السيدة مارتين بورنشفيغ غراف إلى القول: "إننا بهذا ندخل مرحلة التطبيق العملي".

وجدير بالذكر ان جمعية الوقاية من التعذيب كانت وراء إطلاق فكرة اعتماد هذا البروتوكول ونشطت لهذا الغرض منذ عام 1977 من خلال حملات إقناع وتوعية وإعلام في العديد من بلدان العالم.

الوقاية عبر الزيارات المفاجئة

البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب والذي يدعم معاهدة الأمم المتحدة لمنع التعذيب، يهدف الى منع التعذيب عن طريق إنشاء نظام يسمح بالقيام بزيارات منتظمة ومفاجئة لأماكن الاحتجاز بغرض الحد من ممارسة التعذيب في تلك الأماكن، والعمل في نفس الوقت على تحسين ظروف الاعتقال.

وبتوقيع ومصادقة بلد من البلدان على هذا البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، يتوجب عليه الامتثال لزيارات تقوم بها هيئات دولية بشكل منتظم أو مفاجئ تتفقد خلالها كل أماكن الاحتجاز والتي تشمل حسب تعريف البروتوكول: مخافر الشرطة وأماكن الاعتقال التابعة لأجهزة الأمن ومراكز التوقيف في انتظار المحاكمة وسجون الحبس الاحتياطي وسجون المحكوم عليهم ومراكز الأحداث ومراكز ترحيل المهاجرين ومناطق التجمع الخاصة بالموانئ الدولية ومراكز الاحتجاز الخاصة بطالبي اللجوء والمصحات النفسية وأماكن الحجز الإداري.

كما يتطلب الأمر من الدول المنضمة الى البروتوكول الاختياري، تشكيل آليات وهيئات وطنية مستقلة في غضون السنة التي تلي التصديق على البروتوكول للقيام بمهام رقابة وتفتيش لأماكن الاحتجاز تكميلا لما تقوم به "اللجنة الفرعية الدولية" المنبثقة عن معاهدة منع التعذيب التي ستتكون من حوالي عشرة أعضاء مستقلين من مختلف التخصصات.

وتعتبر "اللجنة الفرعية الدولية" الآلية الرئيسية لمراقبة مراكز الاعتقال بشكل منتظم في مختلف دول العالم.

العرب لم يوقعوا وسويسرا ستصادق

وإذا كان عدد الدول التي وقعت على البروتوكول الاختياري قد بلغ حتى الساعة 56 دولة وأن عشرين منها قد صادقت عليه، فإن ايا من الدول العربية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لم تقم بمجرد التوقيع على البروتوكول إلى حد اليوم.

ونظرا لأن بريطانيا من بين الدول التي وقعت وصادقت على البروتوكول الإضافي، فسوف تكون مضطرة لفتح مراكز الإعتقال التي تشرف عليها في العراق أمام عمليات التفتيش المنتظم والمفاجئ.

سويسرا التي تعد مثالا يقتدى به في مجال احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وقعت على البروتوكول الاختياري في 25 يونيو 2004 ولكنها لم تصادق عليه لحد اليوم. وهو الأمر الذي دفع النائبة البرلمانية ورئيسة "جمعية الوقاية من التعذيب" مارتين برونشفيغ غراف، الى القول بأنها ستكون متأسفة "لو لم تصادق سويسرا على البروتوكول الاختياري من الآن وحتى نهاية العام"، إذ تعتبر النائبة البرلمانية أن "بلدا مهتما الى حد كبير بحقوق الإنسان مثل سويسرا عليه ان يعطى المثل" في مجال مكافحة التعذيب.

وبالمناسبة، تجدر الإشارة إلى أن سويسرا كانت الى جانب كوستاريكا الدولتان الوحيدتان اللتان تبنتا مشروع إقرار البروتوكول لدى عرضة للمرة الأولى على الأمم المتحدة.

الناطق باسم المكتب الفدرالي للعدل فولكو غالي اوضح لسويس إنفو بأن "عدم تصديق سويسرا يعود لطول الإجراءات وليس لنقص في الإرادة السياسية". فقد تم الانتهاء من المشاورات التي جرت على مختلف الأصعدة وتقوم الإدارة الفدرالية حاليا بإعداد مشروع قانون سيعرض على البرلمان.

ويتوقع الناطق باسم المكتب الفدرالي للعدل أن "يتم ذلك في غضون العام الجاري" وقال لسويس إنفو: "لا يتعلق الأمر فقط بالتوقيع والتصديق بل يجب تحضير الإطار لجعله قابلا للتطبيق".

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

باختصار

عبر ديك مارتي، عضو مجلس الشيوخ في سؤال وجهه مؤخرا إلى الحكومة عن أسفه لتباطؤ الحكومة السويسرية في التصديق على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر التعذيب.

جاء في رد الحكومة الفدرالية على النائب أن هذا البروتوكول يثير العديد من القضايا الأساسية.

تم الإنتهاء من إجراءات الإستشارة وعبرت جميع الأوساط المعنية (السلطات المحلية في الكانتونات والأحزاب السياسية والهيئات الإقتصادية والمنظمات غير الحكومية) عن تأييدها لمصادقة سويسرا بشكل سريع عليه.

الإنتقادات التي وجهت للمشروع خلال المرحلة الإستشارية تعلقت بمسألة التمويل والشكل الذي ستكون عليه الآليات المنصوص عليها في البروتوكول.

قررت الحكومة الفدرالية عدم نشر تفاصيل ردود فعل الأوساط التي تمت استشارتها وسيتم تلخيصها في الرسالة التي ستوجهها إلى البرلمان لدى عرض المسألة عليه.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

صادقت 20 دولة إلى حد الآن على البروتوكول الإختياري لمعاهدة حظر التعذيب وهي:

من إفريقيا: ليبيريا ومالي وجزيرة موريس.

من آسيا: جزر المالديف.

من أوروبا: الدانمارك ومالطا وأسبانيا والسويد والمملكة المتحدة وألبانيا وكرواتيا وجورجيا وبولونيا.

من أمريكا: الأرجنتين وبوليفيا وكوستاريكا والهندوراس والمكسيك والباراغواي والأوروغواي.

سويسرا وقعت على البروتوكول في يونيو 2004 لكنها لم تُصادق عليه بعد.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×