Navigation

أجواء حرب تخيم على المناطق الفلسطينية

تواصل اغتيال رموز الانتفاضة يرفع من حدة التوتر في المنطقة Keystone

واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ تهديداتها باغتيال من تعتقد أنهم المحركون الأساسيون للانتفاضة، وكان آخر ضحايا هذه السياسة محمد عبد العال، الذي اغتيل يوم الاثنين بثلاثة صواريخ أُطلقت على سيارته من طائرات مروحية في رفح.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 أبريل 2001 - 13:47 يوليو,

الضحية الجديدة عضو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، التي أعلنت أنها ستثأر لاغتياله في وقت قريب، بينما بررت الإذاعة الإسرائيلية عملية الاغتيال بأن عبد العال كان من مدبري بعض العمليات الانتحارية داخل إسرائيل، كما كان يخطط لعملية انتحارية أخرى، وسبق أن نجا من محاولة اغتيال قبل ستة أشهر، وقضى عامين في معتقلات السلطة الفلسطينية بسبب نشاطه مع حركة الجهاد الاسلامي.

ويرى الدكتور غسان الخطيب مدير مركز القدس للإعلام والاتصال، أن الإجراءات المتصاعدة ستضعف موقف المنادين من الجانبين للعودة إلى طاولة المحادثات، وستؤدي إلى تأثير معاكس للأهداف المعلنة لها ومن بينها السيطرة على الوضع الأمني، حيث أن ظهور جماعات فلسطينية جديدة تقوم بعمليات انتحارية موجعة لإسرائيل، يمكن أن يجعل من الخطة الإسرائيلية لتصفية العناصر الهامة، أمرا صعبا للغاية.

فقبل يوم واحد من اغتيال محمد عبد العال لقى جندي إسرائيلي مصرعه في كمين بالقرب من نابلس، وأعلنت مجموعة تدعى "كتائب العودة" مسئوليتها عن الحادث، وهى مجموعة لم تظهر من قبل على سطح الأحداث.

هذه التطورات الأخيرة في الأوضاع حولت انتفاضة الأقصى إلى مواجهات مفتوحة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، و يعتقد د.غسان الخطيب أنه عندما تفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها من عمليات التصفية وحين يتصاعد الضغط الداخلي على حكومة شارون، عندها فقط يمكن أن تبحث تل أبيب عن بدائل أخرى لعمليات التصفية التي ستؤدي إلى المزيد من العنف المضاد، حسب رأيه.

إلا أن العمليات الانتقامية الإسرائيلية تجاوزت اغتيال من ترى فيهم رموز الانتفاضة،
واختطاف واعتقال أعضاء في الجهاز الامني والعسكري للسلطة، لتتحول إلى هدم وتدمير البنى التحتية الفلسطينية التي تعاني أصلا من محدودية الإمكانيات.

إلى جانب هذا تستمر القوات الإسرائيلية في ممارسة أعمال يمكن وصفها بالاستفزازية ضد المدنيين الفلسطينيين، كما حدث عندما جرفت الجرارات الإسرائيلية يوم الاثنين محاصيل بعض المزارعين في مناطق تابعة بالكامل لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، أو إطلاق النار على مخيمات اللاجئين ومهاجمة مدينة بيت لحم يوم الاثنين بشكل يجعلها تعيش أجواء حرب من جانب واحد، أو حادث إلقاء قنبلة غاز في فناء إحدى المدارس الابتدائية قبل وقت قصير من خروج تلاميذها.

وفي ظل هذه الاوضاع يشتد التشاؤم بامكانية الخروج قريبا من دوامة العنف التي دخلت فيها المواجهة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بل إن تصريحات الجنرال شاؤول موفاز رئيس الاركان في اسرائيل التي اعتبر فيها "أن جميع الأجهزة الامنية الفلسطينية ضالعة في الارهاب الممارس ضد اسرائيل" تنذر بتصعيد خطير لا يمكن التكهن بعواقبه ونتائجه.

سويس أنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.