Navigation

أرباح في نيويورك و قلق في زيورِخ

أنخفاض معدلات الفائدة في مد و جذر بين الأقتصاد الاوربي و الامريكي لجذب رؤوس الاموال Keystone

قرار المصرف المركزي في واشنطن المفاجئ مساء الأربعاء بتخفيض نسبة الفوائد بمقدار نصف في المائة للمرة الرابعة على التوالي منذ مطلع العام، أثار القلق في الأوساط المصرفية في أوروبا كما تشير نتيجة تعاملات سوق الاوراق المالية في زوريخ حتى مساء الجمعة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أبريل 2001 - 20:37 يوليو,

إستقبلت سوق الأوراق المالية في زوريخ النبأ بانخفاض في حجم تعاملاتها وصل إلى ثلاثة مليارات و تسعة أعشار المليار فرنك يوم الجمعة بعد أن كان وصل يوم الخميس إلى خمسة مليارات و ستة أعشار المليار.

فما أن أعلنت الخزينة الأمريكية عن تخفيض الفوائد بنسبة نصف في المائة، حتى ازدهر التعامل في أسواق الولايات المتحدة المالية بشكل مفاجئ، فارتفع مؤشر "داووجونز" وكسب أربعمائة وواحدة و عشرين نقطة بعد ساعتين من الإعلان، وعاد مؤشر "ناسداك" ليتجاوز مستوى الألفي نقطة بعد تراجع وتأرجح بين الخسارة أو الثبات على مستوى منخفض، كما حققت المصارف الصغرى أرباحا جيدة في وقت قصير أثناء تعاملات اليوم.

لكن ما كان المتعاملين في سوق الأوراق المالية في نيويورك يتمنونه وحدث بالفعل، أصاب الأسواق الأوروبية بنوع من التوتر والفزع، فالمستفيد الأول من هذا القرار هو السوق الأمريكية، حيث سيفضل الكثيرون التعامل معها، بينما يقف المصرف المركزي الأوربي في مواجهة استمرار ارتفاع معدلات الفائدة لديه مقارنة مع الولايات المتحدة، وهو ما ناقشه وزراء مالية دول الاتحاد الأوربي في اجتماعهم في "مالمو" السويدية، حيث اقترح وزير المالية النمساوي العمل على تخفيض نسبة الفائدة أوروبيا لتتساوي مع الأمريكية، بينما رأي وزير المالية الألماني أن هذا القرار من اختصاص المصرف المركزي الأوروبي.

القرار الأمريكي على الرغم من أنه كان مفاجئا إلا ان خبراء الاقتصاد الألمان نصحوا الاتحاد الأوربي في دراسة أعدتها ثمانية معاهد متخصصة بضرورة استباق نيويورك في هذه الخطوة أو على الأقل التساوي معها في معدلات الفائدة.

ردود فعل المسؤولين في دوائر المال من القارتين تأتي نتيجة تفاعل إيجابي مع الواقع مثل متغيرات الحركة التجارية الداخلية و الخارجية، و ارتباطها بالبطالة أو تعاملات الشركات الكبرى و توابع ذلك في سوق الأوراق المالية، ولكن مع الاختلاف القائم بين معدلات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والبلدان الاوروبية، فأن كل طرف ينظر إلى قرارات الأخر على أنها نوع من الحرب النفسية ضده.

قرار واشنطن بخفض الفوائد، على الرغم من أنه جاء مفاجئا، إلا انه يقلل من حدة المخاوف التي سادت سوق المال في نيويورك في الآونة الخيرة، وينعش حركة التعاملات ويضمن بقاء المال في أسواقها، كما أنه يعطي الانطباع بأن المسؤولين عن الاقتصاد الأمريكي، لا يتمسكون دائما بقواعد اللعبة المتعارف عليها وهى التعامل مع السوق بحذر وبدون مفاجئات غير متوقعة.

أسواق المال الأوروبية ليس أمامها إلا أن تقبل هذا الواقع، فهو أشبه بالقدر الذي لا مفر من مواجهته، و سويسرا تحديدا تقف وسط الحلبة في المواجهة أمام ندين أحدهما في فرانكفورت والآخر في نيويورك.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.