تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أزمة إنسانية كبرى تهدد العراق

المقرر الخاص حول الحق في الغذاء السويسري جون زيجلر

(Keystone Archive)

حذّر السويسري جون زيغلر المقرر الخاص المكلف بالحق في الغذاء "من تطور أزمة إنسانية مرعبة في العراق"

جاء هذا التحذير أمام لجنة حقوق الإنسان في جنيف في وقت تتدهور الأوضاع الإنسانية في العديد من المناطق العراقية بسبب قطع التيار الكهربائي وشبكات المياه.

على الرغم من محاولة التقيد بأسلوب دبلوماسي أممي في صياغة تقريره عن الحق في الغذاء على ضوء الحرب على العراق، أعرب جون زيغلر أمام لجنة حقوق الإنسان عن خوفه من "أن أزمة إنسانية مرعبة تهدد العراق".

واستعرض المقرر الخاص أمام الصحافة الانتهاكات التي أوردتها المنظمة الإنسانية الوحيدة المتواجدة في العراق، أي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مثل قطع التيار الكهربائي على مدينة البصرة في 21 مارس الماضي، وحرمان المدينة والمدن المجاورة لها من مياه الشرب.

ويرى زيغلر، وهو أكاديمي ونائب سابق في البرلمان السويسري، أن نفس السيناريو قد يتجدد في مدن ومناطق عراقية اخرى، مثل الرمادي وحي البكر والفلوجة. وهذا ما يحدث منذ يومين بالنسبة في بغداد، لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تحدد الطرف المتسبب في قطع التيار الكهربائي على العاصمة العراقية. وأشار زيغلر إلى أنه بالإضافة لنقص المياه، هناك صعوبة الوصول إلى المواد الغذائية بسبب المعارك.

ويستشهد السيد زيغلر في تقريره بتصريحات مسؤولين من صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، اليونيسيف، الذين حذروا من مخاطر تهدد حوالي 100 ألف طفل في مدينة البصرة من جراء شرب مياه ملوثة.

وبالاستناد إلى مصادر أخرى، يرى المقرر الخاص حول الحق في الغذاء "أن السلطات العراقية من جهتها تعرقل بشكل مقصود أو غير مقصود عملية توزيع المواد الغذائية على السكان.

مسؤولية الإشراف على توزيع المساعدات الإنسانية

ويردد المقرر الخاص بشكل علني ما تقوله مصادر أممية بصوت خافت حول من يحق له الإشراف على توزيع المساعدات الإنسانية في العراق، سواء كان ذلك على ضوء المواقف المتضاربة بين وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين حول الإغاثة الإنسانية، أو حول دور الأمم المتحدة والمنظمات المختصة.

لكن جون زيغلر أشار في تقريره إلى ما نصّـت عليه اللائحة الأممية رقم 1472 من أن قوات التحالف الغازية، هي "قوات محتلة" ويترتب عن هذا الوضع مسؤولية الحفاظ على حياة المواطنين المتواجدين في التراب الذي تسيطر عليه، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لهم وفقا لما تنص عليه معاهدات جنيف.

ويؤكد السيد زيغلر أن الأمم المتحدة هي التي يجب أن تُُـشرف على توزيع المساعدات الإنسانية وفقا لمبادئ الحياد والاستقلالية، حتى لو جاءت هذه المساعدات من دول أو منظمات أخرى.

وفيما يتعلق بالمناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة العراقية، يقول السيد زيغلر، إنه يتعين على السلطات العراقية السماح باستعمال شبكات توزيع المواد الغذائية التي كانت تستخدم في برنامج النفط مقابل الغذاء لتوزيع المساعدات الإنسانية في انتظار استئناف العمل بهذا البرنامج.

سلاح الغذاء

واستنادا إلى تصريح رئيس المنظمة الإنسانية الفرنسية ACTION CONTRE LA FAIM جون كريستوف روفان حول استعمال سلاح الغذاء في الحرب على العراق، اتهم جون زيغلر إدارة الرئيس بوش باستعمال سلاح التجويع من خلال فرض شروط على نقل المواد الغذائية، وذلك لإرغام القوات العراقية على الاستسلام.

وأعرب المقرر الخاص حول الحق في الغذاء عن استغرابه "لكون مخازن الأغذية تعج بالمواد الغذائية في البلدان المجاورة للعراق، في وقت تهدد فيه أزمة غذاء السكان العراقيين".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×