أسلحة خفيفة في تجارة كبيرة

أسبوعان من النقاش في محاولة للحد من انتشار الأسلحة الخفيفة والصغيرة Keystone

تعقد 120 دولة في نيويورك ولمدة أسبوعين اجتماعا تحت إشراف الأمم المتحدة يهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة التي تتسبب سنويا في مقتل أكثر من 500 ألف شخص. لكن العوائد المجزية لهذه التجارة التي تجنيها العديد من الدول والجماعات تحول دون إصدار قرارات تصل إلى الطموحات المرجوة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يوليو 2001 - 15:34 يوليو,

المقصود بالأسلحة الصغيرة هي تلك الأسلحة التي يمكن أن يمتلكهاأي فرد، مثل المسدسات والبنادق نصف الارتدادية والأوتوماتيكية. أما الأسلحة الخفيفة فتلك التي تملكها مجموعات، مثل قاذفات القنابل او قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات او الصواريخ المحمولة.

وتتسبب هذه الأسلحة على اختلافها سنويا في مقتل نحو نصف مليون شخص حسب دراسة نشرها معهد الدراسات العليا الدولية بجنيف HEI. وهو ما دفع الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان للتصريح "عندما نحلل الفترة الممتدة منذ عشرين عاما الماضية، نجد أن أغلب الوفيات في العالم باستثناء وفيات مرضى الإيدز، كانوا ضحية أسلحة خفيفة". ولوضع حد لتهريب هذه الأسلحة، الذي هو في تعاظم مستمر، تنوي الدول المشاركة التوصل إلى اتفاق في غضون أسبوعين يحدد قاعدة متفق عليها تسمح بمراقبة التجارة في هذا القطاع الحساس.

تضارب في المواقف بخصوص الأسلحة الخفيفة

الحديث عن الأسلحة الخفيفة او الأسلحة الصغيرة لا يعني نفس المفهوم بالنسبة للجميع. فالدول المنتجة والمصدرة الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين ترغب في التفريق بين التجارة المشروعة والتجارة غير المشروعة للأسلحة الخفيفة، بينما ترغب المنظمات غير الحكومية المجتمعة تحت راية "تحالف العمل الدولي ضد الأسلحة الخفيفة"IANSA" في أن يتم التطرق للموضوع من جذوره.

إذ ترى هذه المنظمات غير الحكومية أن نصف كمية الأسلحة التي تباع بطريقة مشروعة، والمقدرة بحوالي 550 مليون قطعة، تجد طريقها فيما بعد إلى وجهات غير معروفة. وهو ما يطرح بإلحاح موضوع تسجيل الأسلحة وترقيمها بإسلوب يسمح بإقتفاءأثرها. كما ترى الدول النامية أن الحديث عن امتلاك الأسلحة الخفيفة والصغيرة هو بمثابة مساس بسيادتها.

ولمحاولة التوفيق بين هذه المواقف ترغب منظمة الأمم المتحدة في التوصل إلى إجماع بخصوص برنامج عمل يهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة الخفيفة بطريقة غير مشروعة وإستخدامها في بؤر التوترات والصراعات المسلحة.

الاقتراح السويسري الفرنسي

تحتل سويسرا وفقا لدراسة معهد جنيف للدراسات الدولية العليا، المرتبة الخامسة والعشرين كبلد منتج للأسلحة الخفيفة. وتحتل المرتبة الخامسة كمستورد بما قيمته ستة وثلاثون مليون دولار. أما كمصدر للأسلحة الخفيفة فتحتل سويسرا المرتبة السابعة عشرة بما قيمته عشرة ملايين دولار. ولسويسرا ثلاث شركات لصناعة الأسلحة الخفيفة والصغيرة وهي Oerlikon Contraves، و Ruag، و Sig .

ولكن سويسرا تعد من الدول النشيطة في مجال محاربة تهريب الأسلحة. فقد سنت قوانين وطنية تمنع بيع الأسلحة الحساسة لبؤر توتر في العالم وذلك بإخضاع تصدير الأسلحة لترخيص حكومي خاص.

أما في مجال الأسلحة الخفيفة فقد اقترحت على المستوى الدولي، و بالاشتراك مع فرنسا اعتماد نظام يسمح بوضع علامات غير قابلة للتزوير على قطع الأسلحة تسمح باقتفاء اثر قطعة السلاح. وهذا الاقتراح الذي يحتاج إلى موافقة الدول الأخرى يرمي إلى فرض معايير موحدة على صناعة الأسلحة تسمح بمعرفة مكان الإنتاج والوجهة التي تم تحديدها كوجهة شرعية. وهو ما قد يروج له وزير الخارجية السيد جوزيف دايس المتواجد على رأس وفد سويسري هام في نيويورك.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة