Navigation

أسهم الشعب...

الركود الذي يسود الأسواق المالية، أدى إلى ضعف الثقة وتراجع عدد المساهمين Keystone Archive

انخفض عدد حاملي الأسهم في الشركات والمؤسسات في سويسرا بين عامي 2000 و2002 بنسبة ناهزت 23،5%، حيث لا يتجاوز عدد الحاملين 1،3 مليون شخص.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 نوفمبر 2002 - 15:34 يوليو,

ففي حين كانت نسبة حاملي الأسهم من السكان المقيمين في حدود 32% قبل عامين، فإن هذه النسبة لا تتجاوز هذا العام 25%. ويعزوا الخبراء هذا التراجع إلى الركود الحادّ الذي يسود الأسواق.

تفيد الدراسة الثانية من نوعها، والتي صدرت حديثا عن المعهد السويسري لنشاطات البنوك والمصارف بجامعة زيوريخ، بأن كل شخص بين أربعة أشخاص من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين18 و 74 عاما، يملك قبل عامين نسبة من الأسهم المحلية أو الأجنبية، مقابل كل شخص بين ثلاثة في أواخر عام 2000، أي أن نسبة حاملي الأسهم كانت عام 2000 ثلث السكان وأصبحت عام 2002 ربع السكان.

ومن بين هؤلاء، يؤكد 60% أن الهدف من شراء الأسهم كان مضاعفة ما لديهم من ثروات بأسرع ما أمكن، بينما قال 44% إن الهدف هو ضمان المال الضروري لسنوات التقاعد بمساعدة الأسهم التي كانت قيمتها تتصاعد باستمرار خلال ازدهار ورخاء أسواق المال والاستثمار.

ومنذ الزلزال الذي هزّ البورصات في أكتوبرعام 1987، تعاقبت رجّات متفاوتة الأضرار خلال العقدين الماضيين، لكن البورصات كانت تستعيد توازنها في غضون فترات وجيزة نسبيا بعد كل تصحيح للمسار، تجنبا لتسخين أسعار الأسهم إلى ما لا نهاية.

غير أن هذا الأمر لم يحصل بعد رجّة عام 1997 أو عام 2000. فقد تراكمت العوامل التي تحول حتى هذه الساعة دون تسجيل أي انتعاش حقيقي في البورصات السويسرية أو العالمية، لا بل إن عكس ذلك هو الذي قد يحصل في حال بقيت المؤشرات الاقتصادية تتجه نحو الانخفاض، وما دام المستهلكون والمستثمرون وصغار المالكين للأسهم يترددون ويتخوفون من الاستثمار، مما يؤدي إلى إضعاف الحركة المالية والاقتصادية.

كل حسب إمكانياته

في مثل هذه الأجواء، يستطيع الاحتفاظ بما له من أسهم في الأسواق المالية، من توفر له الدخل الكافي والمال الضروري الذي يغطي احتياجات حياته اليومية، وإلا فإنه سيجد نفسه مرغما على بيع ما له من أسهم لتمويل احتياجاته اليومية وتسديد فواتير الفوائد والتأمينات أو الضرائب وغيرها.

وهذا ما تعكسه الدراسة بكل وضوح، إذ تراجعت نسبة مالكي الأسهم بين أصحاب الدخل المتوسط من 15،5% إلى 8،1%، بينما لا يزال النصف تقريبا من أصحاب الدخل العالي الذي يزيد على عشرة آلاف فرنك، يملك شيئا من الأسهم.

وعلى هذه الخلفية سارع 000 400 شخص في سويسرا للتخلص من الميراث الثقيل لسنوات الازدهار في البورصة، بعد خسائر هامة في عام 2000 أو خسائر عام 2001 التي تقدرها الدراسة التي صدرت حديثا عن جامعة زيوريخ، بنسبة 10% من رأس المال المستثمر في الأسهم.

وتبيّن هذه الدراسة أيضا أن الراغبين في الاستثمار في الأسهم أصبحوا على قدر أكبر من الحرص والحذر، وأن الأغلبية تعتمد على اليوميات العادية، وليس على الصحف والمجلات المتخصصة أو على موارد الانترنت، لتحصيل المعلومات عن ظروف الاستثمار في أسهم هذه الشركة أو تلك.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

يتميّز السويسريون منذ مطلع التسعينات، بأنهم يُقبلون باهتمام كبير على شراء الأسهم، رغم أن معدل مالكي الأسهم يقل عما هو سائد في الولايات المتحدة أو في دول جوار الاتحاد الأوروبي. وقد تقلّص معدل حاملي الأسهم في سويسرا خلال العامين الماضيين، بحوالي الثلث بسبب ركود البورصة.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.