Navigation

Skiplink navigation

أطفال الرقيق في بنين...إلى أين؟

اطفال من قرية توري توكولي التي اختطف البعض من ابنائها للمتاجرة بهم خارج البنين Keystone

تولت مُنظمة "ارض البشر" السويسرية غيرُ الحكومية، رعاية ثلاثة وعشرين طفلا من أطفال الرقيق، الذين كانوا على متن باخرة شحن أبحرت سرا من مرفأ عاصمة بنين قبل اكثر من أسبوعين. فكيف انتهت رحلة هؤلاء الأطفال، الذين تخلت عنهم أسرهم مقابل بضعة دولارات؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أبريل 2001 - 11:04 يوليو,

قصة هؤلاء الأطفال بدأت في الثلاثين من شهر مارس آذار الماضي حينما أبحرت بهم سفينة "ايتينيرو"، المسجلة في نيجيريا، من مرفأ عاصمة بنين كوتونو باتجاه ارض الأحلام والعيش الرغيد!

وعند وصول الباخرة قبالة السواحل الغابونية والكامرونية، لم يتمكن قبطان "ايتينيرو"، الذي لا يتوفر على سجل مشرف لدى السلطات، من الإرساء بمينائي أي من البلدين بسبب اشتباههما بوجود مهاجرين سريين على متن الباخرة.

لم يكن أمام القبطان إلا العودة إلى ميناء كوتونو يوم السابع عشر من الشهر الجاري، في الوقت الذي كان يدور الحديث عن تواجد مائتين وخمسين طفلا من أطفال الرقيق على متن الباخرة.

لكن تصريحات السيد برنار بوتون، المسؤول في مكتب حقوق الإنسان في منظمة ارض البشر بمدينة لوزان، كانت اكثر دقة من باقي التكهنات حول ركاب "ايتينرو"، حيث قال إن الباخرة كانت تقل على متنها عددا كبيرا من الأشخاص الراشدين بالإضافة إلى اكثر من أربعين طفلا.

ورفض السيد بوتون الفرضية التي مفادها أن البحارين قد يكونوا تخلصوا من أطفال آخرين في أعالي البحار قبل العودة إلى ميناء كوتونو، مضيفا في المقابل انه من الصعب جدا التعرف على العدد المضبوط للأطفال الذين كانوا على متن الباخرة نظرا لتظاهر عدد من الراشدين بعدم بلوغ سن الرشد بعد.

لكن المؤكد في هذه القضية التي تثير شبهات ارض البشر بوجود "أعراض الاتجار بالأطفال"، ان عدد الأطفال الثلاثة والعشرين الذين تتولى المنظمة رعايتهم في "مركز اوازيس"، وهو مركز يستقبل منذ أعوام الأطفال التائهين أو الذين تخلى عنهم ذويهم أو أولئك الذين مازال مصير حضانتهم بين أيدي القضاء.

وقد تولت ارض البشر رعاية هؤلاء الأطفال الثلاثة والعشرين، الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثالثة والرابعة عشرة، استجابة لطلب من السلطات المحلية.

وتحرص ارض البشر في المرحلة الراهنة على توفير العناية النفسية لهؤلاء الأطفال وتغذيتهم ومعالجتهم إذا اقتضى الأمر وإعادة الثقة إليهم. ويبقى الهدف الرئيسي بطبيعة الحال العثور على أسرهم كي يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

وتقول المنظمة السويسرية، إن الأطفال الثلاثة والعشرين عانوا خلال رحلتهم من سوء التغذية، لكن لا يعاني أحد منهم من مرض عضوي أو حالة نفسية عسيرة، حيث انهم ابدوا جميعا استعدادهم للإدلاء بشهادات حول هذه التجرية.

لكن تبقى هذه الشهادات مثيرة للريبة، حسب السيد بوتون، نظرا للسن المبكر لهؤلاء الأطفال ومقدرتهم على التمييز وشعورهم بالخوف.

ويضيف المسؤول في مكتب حقوق الطفل في ارض البشر، ان يتعين مقارنة كافة الشهادات مشيرا الى ان المنظمة لا تصدر أحكاما قضائية، معربا عن اعتقاده ان التحقيق الذي تجريه سلطات بنين واستجواب الاطفال قد يؤكد شكوك ارض البشر حول سقوط هؤلاء الضحايا فريسة لشبكة تتاجر بالاطفال، خاصة وان معظمهم ادلوا في شهاداتهم بانهم دفعوا ثمن مغادرتهم لبنين لايجاد عمل في الغابون.


سويس اينفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة