تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أغلبية بسيطة قد تحقق أملا طال انتظاره

أكثر من ثمانين في المائة من أعضاء البرلمان السويسري اشتركوا في اللجنة المؤيدة لانضمام سويسرا إلى الامم المتحدة

(Keystone)

أوضحت نتائج سبر للآراء أُعلنت مساء الخميس أن سبعة وخمسين بالمائة من السويسريين يرحبون بانضمام بلادهم إلى الامم المتحدة في مقابل قرابة ثلاثين في المائة مازالوا في صفوف المعارضين، أما النسبة الباقية فلم تحدد موقفها بعد.

وتظهر النتائج أن الجزء المتحدث بالفرنسية من سويسرا يتوق إلى الالتحاق بالمنظمة الاممية بنسبة خمسة وستين ونصف في المائة، بينما اكتفى الجزء الناطق بالالمانية بنسبة اربعة وخمسين في المائة، ولكنها ايجابية على كل الاحوال.

الرافضون للأمم المتحدة يبررون موقفهم بالتمسك بالحياد السويسري وخشية ضياعه داخل اروقة المنظمة الدولية ودهاليزها، في الوقت الذي يحرص فيه السويسريون على الادلاء بآرائهم في كل صغيرة وكبيرة في شؤون بلادهم سواء كانت خارجية أو داخلية.

أما المتشائمون فيرون أن التحاق بلد "صغير" كسويسرا في المنظمة الدولية لن ينقذ العالم من الكوارث ولن يغير من موازين القوى، ويفضلون البقاء في الظل.


خمسة عشر عاما كاملة تفصل بين استفتاءين يطلبان من السويسريين الموافقة على انضمام بلادهم إلى منظمة الأمم المتحدة. ومع اقتراب موعد التصويت الجديد في مارس - آذار تشتد المنافسة بين المؤيدين والرافضين من أجل إقناع المترددين بصحة آراءهم وتوجهاتهم.

في محاولة لكسر آخر الحواجز النفسية التي لا زالت قائمة في صفوف قطاعات مهمة من الرأي العام، عقد بعض اعضاء اللجنة ندوة صحفية صبيحة الخميس في العاصمة الفيدرالية أكدوا فيها عدم وجود أي تعارض بين انضمام سويسرا الى الامم المتحدة وبين حيادها التقليدي.

وأكد هانس لاوري عضو مجلس الشيوخ – وهو من نواب حزب الشعب السويسري اليميني القلائل الأعضاء في اللجنة – على أن موافقة الناخبين في الثالث من مارس آذار المقبل على الاستفتاء لن تعني إجبار سويسرا على المشاركة في عمليات عسكرية عقابية لأنه ليس بإمكان الأمم المتحدة القيام بذلك.

أما فيما يتعلق بوجوب الالتزام بالعقوبات الإقتصادية التي يقرها مجلس الأمن الدولي فليس هناك في نظر السيد هانس لاوري أي تغيير في هذا المجال بالنسبة لسويسرا حيث أن الكونفيدرالية قررت تنفيذها طواعية منذ أكثر من ثلاثين عاما واستشهد النائب البرناوي بالنمسا والسويد وفنلندا وهي دول لم يتأثر وضعها كبلدان محايدة بانضمامها إلى الأمم المتحدة.

قد يتساءل البعض خارج سويسرا عن أسباب تأخر الكونفدرالية عن اتخاذ هذه الخطوة التي أقدمت عليها كل بلدان العالم تقريبا وعن مبررات لجوء الساسة السويسريين المؤيدين لها إلى التعامل بكل هذا الحذر مع الناخبين؟ ولكن العارفين بطبيعة الساحة وبتقلبات الرأي العام في بلد يعتز بممارسة الديموقراطية المباشرة يؤكدون أن المسألة ليست محسومة بعد.

عشر فرنكات لا غير

فعلى الرغم من تأكيد المؤيدين للخطوة على أن العالم قد تغير جذريا منذ سقوط جدار برلين وعلى أن دور سويسرا السابق كبلد محايد تنظم فوق أراضيه شتى أنواع المفاوضات والاجتماعات السرية والعلنية لحل الأزمات والخلافات وعلى أن الرفض سيلحق الضرر بمكانة سويسرا وبمستقبل جينيف تحديدا المقر الأوروبي للأمم المتحدة إلا أن نسبة حاسمة من الناخبين لا زالت تتوجس من أي انفتاح ترى فيه إطاحة بآخر معاقل الحياد التقليدي.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الحملة الانتخابية التي ينتظر أن تكون ساخنة حرصت النائبة كريستين بيرلي وهي من الحزب الراديكالي على لفت الأنظار إلى أن انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة لن يكلف دافعي الضرائب أكثر من عشر فرنكات إضافية للشخص الواحد كل عام.

وقالت في الندوة الصحفية التي عقدت صبيحة الخميس في برن إنه سيكون بامكان سويسرا التي تنتمي حاليا إلى جميع المنظمات المختصة التابعة للأمم المتحدة إسماع صوتها في أشغال الجمعية العمومية والمشاركة في اتخاذ القرارات الكبرى بل والتأثير في المجالات التي تمس مصالحها.

فهل سيقتنع السويسريون هذه المرة بضرورة الالتحاق بالأمم المتحدة أم أن المخاوف القديمة من فقدان الحياد ستؤجل انضمامهم إلى الموقع الوحيد القادر على توفير الحلول التي يحتاج إليها في عالم يتميز بعولمة متصاعدة لمشاكله على حد تعبير النائبة والنقابية كريستيان برونر؟ الجواب عن هذا التساؤل سيكون جاهزا بعد عشرة أسابيع فقط!

سويس إنفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×