تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أكثر الأيام دموية في المناطق الفلسطينية

(Keystone)

شهدت المناطق الفلسطينية يوم الجمعة أكثر أيام الانتفاضة دموية بسقوط ما لا يقل عن أربعين قتيلا، وعلى الرغم من حجم المذبحة وتزايد وتيرة العنف، إلا أن التنديد اقتصر على الكلمات الديبلوماسية من الاتحاد الأوربي ونداء استغاثة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وصمت عربي.

أعرب المتحدث عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف مساء الجمعة عن بالغ قلقه من تدهور الأوضاع في المناطق الفلسطينية واستهداف سيارات الإسعاف بشكل متعمد، وأضاف فانسانت لوسر أنه لابد من ضمان وصول المساعدات الطبية إلى الجرحى والكف عن استهداف رجال الإسعاف الفلسطينيين، حيث سقط أربعة منهم في أسبوع واحد، وأصيب آخرون.

وشرح المتحدث باسم الصليب الأحمر أن الحوادث لا تقع بسبب طلقات طائشة بل رصاصات تستهدف عمدا العاملين في مجال الخدمات الطبية، حيث ليس خافيا على السلطات الإسرائيلية وظيفة ومهمة رجال الإسعاف في إنقاذ و نقل الجرحى والمصابين.

كما انتقد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر الرد الاسرائيلي الذي يدعي بأن سيارات الاسعاف الفلسطينية تستخدم لنقل الاسلحة، واعتبرها تصريحات تسيء بشده إلى اعمال انقاذ المصابين، وأعرب الصليب الاحمر الدولي عن بالغ قلقه بسبب النقص الحاد في المواد والمعدات الطبية اللازمة للاسعاف في المستشفيات الفلسطينية الواقعة تحت الحصار.

ولم يفت المتحدث باسم الصليب الاحمر الدولي أن يذكر بأن المجتمع الدولي ملزم بتطبيق اتفاقية جنيف وخاصة ما يتعلق بالافراد العاملين في مجال الانقاذ الطبي والمدنيين بصفة عامة.

رئيس جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني يونس الخطيب وصف اعمال القتل بانها "فظائع"، وقال قبل ان يقود حشد من الاطباء الفلسطينيين والممرضين ورجال الاسعاف في مسيرة احتجاجية الى احدى نقاط التفتيش العسكرية الاسرائيلية بين رام الله والقدس ان الفلسطينيين لديهم رسالة يريدون ان يبلغوها الى الجيش الاسرائيلي، واضاف ان الفلسطينيين لن يهدأ لهم بال حتى يحاكم قادة الجيش الاسرائيلي المسؤولون عن قتل واصابة رجال الاسعاف وعمال مدنيين اخرين "كمجرمي حرب".

الديبلوماسية ... تتحرك

على الصعيد الديبلوماسي أكتفي الاتحاد الأوروبي بالاحتجاج رسميا على الهجوم الصاروخي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء اجتماعه مع مبعوثه الخاص بالشرق الأوسط مييل موراتينوس، حيث استدuت الخارجية الأسبانية يوم الجمعة السفير الإسرائيلي لدى مدريد هيرتزل إينبار، أفادت مصادر ديبلوماسية أن كاتب الدولة للشؤون الخارجية الاسبانية مييل نادال طالب إسرائيل بتقديم توضيح عن ملابسات الهجوم.

أما باريس فقد طالبت الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بوقف دوامة العنف القاتل والسماح للمنظمات الانسانية بتقديم خدماتها للمدنيين دون تعريض حياتهم للخطر، واعتبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن سقوط هذا العدد من المدنيين في الأيام القليلة الماضية لم يسبق له مثيل، حسب قوله.

ولم يجد الرئيس الفلسطيني إلا استجداء الولايات المتحدة الأمريكية حث اسرائيل على وقف هذه المذبحة في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الامريكي كولين باول، أما العواصم العربية فلم يرد منها أي تعليق أو رد فعل حتى الآن.

اليوم الاكثر دموية في تاريخ الانتفاضة

اقتحمت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني وقال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعين فلسطينيا على الأقل من بينهم ضابط برتبة لواء وصبي عمره تسع سنوات منذ ساعة متأخرة يوم الخميس، وقتل ستة فلسطينيين من بينهم طبيب بمستشفى وجرح عشرات في القتال العنيف. وقال شهود إن الجيش لم يدخل إلى وسط المدينة حيث كنيسة المهد.

شهود عيان أفادوا أن طائرات عمودية إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على أهداف أمنية فلسطينية قرب الخليل وصاروخا رابعا على منشأة تمد المدينة بالكهرباء مما أدى إلى انقطاع التيار عنها، وأضافوا أن صاروخين أصابا مقر الإستخبارات الفلسطينية في قرية يطا بالضفة الغربية كما أصاب آخران مقر الشرطة ومبنى في حلحول يزود الخليل بالطاقة الكهربية.

وفي جنوب قطاع غزة قتلت القوات الإسرائيلية التي كانت تقوم بحملة تفتيش للمنازل بحثا عن نشطاء فلسطينيين وأسلحة 17 فلسطينيا في قرية خزاعة من بينهم اللواء أحمد مفرج قائد قوات الأمن الوطني في المنطقة، وهو أكبر مسؤول أمني فلسطيني يقتل منذ بدء الإنتفاضة.

الجيش الاسرائيلي اقتحم قرية خزاعة بعد أن تسلل مسلح فلسطيني إلى مستوطنة عتصمونا التي تخضع لحراسة مشددة وقتل خمسة طلبة في أكاديمية دينية وأصاب أكثر من 20 آخرين، وأطلق ضابط بالجيش يعيش في المستوطنة النار على المسلح فأرداه قتيلا وأعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن الهجوم، وقتلت القوات الإسرائيلية خمسة فلسطينيين في مخيم للاجئين بطولكرم في الضفة الغربية من بينهم صبي عمره تسع سنوات. وقتل أحد رماة الحجارة الفلسطينيين في بلدة جنين، ولقى أربعة فلسطينيين آخرين حتفهم عندما هاجمت زوارق حربية إسرائيلية مركزا للشرطة الفلسطينية في شمال قطاع غزة.

وقال سكان من قرية حوارة بالقرب من نابلس إن عشرات من المستوطنين اليهود المسلحين اقتحموا القرية يوم الجمعة وأصابوا أربعة فلسطينيين بجروح وألحقوا أضرارا بمسجد وعيادة، وقال راديو إسرائيل إن الشرطة اعتقلت عدة مستوطنين وصادرت بعض أسلحتهم.

وتأتي المذبحة بعد اعلان الرئيس الامريكي المفاجئ مساء الخميس عن عودة انطوني زيني إلى المنطقة ولم يفت بوش أن يحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على العمل على وقف العنف قائلا "أدعو الرئيس عرفات إلى بذل أقصى جهد لإنهاء الإرهاب ضد إسرائيل والذي يقوض فرص السلام."، وأضاف "أعول على كل الأطراف في المنطقة بما في ذلك رئيس الوزراء شارون لبذل كل ما في وسعهم لإنجاح هذه الجهود."

سويس أنفو مع الوكالات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×