Navigation

أهازيج صحراوية من "محاميد الغزلان" .. إلى جنيف

فرقة الزهار أثناء جولتها في سويسرا في صيف العام 2001 swissinfo.ch

أحيت فرقة "الزهار" عددا من الحفلات الموسيقية في بعض مناطق سويسرا الروماندية مابين جنيف وفريبورغ. وكانت كل مرة تحمل جمهورها عبر الأهازيج العريقة التي ترددها الى عالم الصحراء والرحل القاطنين بمناطق الحمادة النائية بوادي درعة جنوب المغرب الأقصى، معبرة عن الأصالة ومستنجدة من مخاطر المدنية والاجتياح السياحي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2001 - 10:01 يوليو,

أصوات وأهازيج آتية من ربوع الصحراء المغربية جالت في العديد من المناطق السويسرية معرفة بحضارة وتقاليد منطقة تسمى محاميد الغزلان التي يقطنها أبناء قبيلة عريب بأقصى الجنوب الشرقي للمغرب ،غير بعيد عن الحدود الجزائرية.

وهذه الأصوات لفرقة " الزهار " التي، كما يشرح عضو الفرقة محمود دربالي "شكلت بفضل تظافر جهود مجموعة من شباب هذه المنطقة النائية الذين رغبوا في إيصال التراث المتوارث عن الآباء والأجداد في شكل أغاني وقصائد مغناة تحكي عن حياة الإنسان في هذه المناطق البدائية".

حملت الفرقة المكونة من ثمانية من الشباب إسم " الزهار " نسبة الى المترتفعات الرميلة التي تحمل نفس الإسم. وحتى ولو كانت الفرقة تستعمل أدوات موسيقية بسيطة مثل الطبل والقيتارة والتصفيق بالأيدي، الا انها عملت على الترويج لفن عريق متداول في وديان وواحات المنطقة الصحراوية النائية ، فن متميز بألوانه المختلفة وبقصائدة المستوحاة من الواقع المعاش لسكان المنطقة وهي ألوان غير معروفة حتى في باقي نواحي المغرب.

الجولة الثالثة في سويسرا

كتب للجمهور السويسري أن يتعرف على أنغام أصيلة آتية من هذه الربوع النائية بفضل إرادة أحد أبناء هذه المنطقة ،المهندس علي السباعي المقيم في جنيف منذ عشرين سنة. فقد أبى إلا أن يبذل جهدا ليس بالهين من أجل استقدام هؤلاء الشباب من أبناء قبيلته للتعريف بثقافة وبنمط عيش قلما تتاح بالنسبة للعديد منا فرصة التعرف عليه.

وهذه هي المرة الثالثة التي يتردد فيها شباب فرقة الزهار على سويسرا حيث شاركوا في العديد من التظاهرات الثقافية وسبق ان ساهموا في احتفالات موسيقية في جنيف ولوزان، وأحيوا سهرات فنية متنوعة في سويسرا الروماندية.

هؤلاء الشبان، وجدوا في فئة السويسريين المغرمين بالتجوال في ربوع الصحراء، أكبر دعم وتشجيع علىالتردد على سويسرا. ولكن ما يؤسف له هو عدم رؤية أبناء الجالية العربية يترددون بكثرة على مثل هذه الحفلات لآنها بحق فرصة نادرة لألقاء إطلالة على جانب من تراث السكان الرحل المتوارث ليس في المغرب فحسب بل في العديد من الأقطار العربية.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.