تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أوروبا ليست استثناء!

تغتني شبكات الجرائم المنظمة عبر المتاجرة بالأعضاء البشرية

(Keystone)

دقت النائبة الإشتراكية السويسرية روت غابي فرموت يوم الأربعاء في ستراسبورغ ناقوس الخطر حول الإتجار بالأعضاء البشرية في أوروبا.

وفي التقرير الذي قدمته للمجلس الأوروبي، أدانت النائبة "المنظمات الإجرامية الدولية" التي تحث المُعوزين في دول أوروبا الشرقية على بيع أعضاءهم.

في أكتوبر الماضي، أمضت النائبةُ السويسرية والعضوةُ في المجلس الأوروبي روت غابي فرموت 3 أيام في دولة مولدافيا شرقي أوروبا لتقصي الحقائق حول ظاهرة الإتجار بالأعضاء البشرية. وخلال هذه الزيارة القصيرة، تمكنت السيدة فرموت من تجميع معلومات وأدلة مخيفة عن هذه الظاهرة التي يعتقد البعض خطأ أنها تنتشر فقط في دول آسيا وأمريكيا اللاتينية.

ودوّنت النائبة الاشتراكية ملاحظاتها ونتائج تحقيقها في تقرير مُفزع قدمته يوم الأربعاء 25 يونيو أمام المجلس الأوروبي في ستراسبورغ، وأدانت فيه نشاطات ما أسمته بـ"المنظمات الإجرامية الدولية" التي تستغل فقر سكان أوروبا الشرقية للحصول على أعضاءهم بأثمان زهيدة. وضمّنت السيدة فرموت في تقريرها تفاصيل زيارتها إلى مولدافيا حيث التقت عددا من الشبان الذين باعوا إحدى كليتهم في تركيا.

شهادة حية!

قصة هؤلاء بدأت بتلقيهم وعودا كاذبة بالعمل في تركيا. وبعد وصولهم إلى أرض أحلامهم، لم يجدوا فيها العمل الموعود. في المُقابل، عُرضت عليهم إمكانيةُ كسب 3000 دولار إذا ما استغنوا عن إحدى كليتيهم. العوز والإفلاس حسما الأمر، وفي نهاية المطاف أُفرغت أجساد الشبان من الأعضاء المطلوبة! تَمّ نزعُ الكلى في مصحة متطورة، ولم يخضع الشبان إثر العملية لمتابعة طبية بل عادوا إلى بلادهم مولدافيا بعد بضعة أيام بكلية واحدة وبمبلغ هزيل وبمخاطر صحية لا يُستهان بها.

وقد أدلى أحد هؤلاء الشبان يوم الأربعاء بشهادته أمام المجلس الأوروبي. ميخاييل الذي يبلغ من العمر 28 عاما باع كليته قبل أربعة أعوام بثلاثة آلاف دولار. قال بعيون حزينة "لقد فكرت كثيرا، لكنني كنت في حاجة للمال لتحسين وضعية أسرتي. قدمت الى تركيا برفقة سيدة اسمها نينا وأقمت في فندق لمدة شهرين ونصف قبل العملية، ثم قضيت اربعة ايام في المستشفى، وبعد ذلك استضافني طبيب لمدة ثلاثة أيام قبل أن يأذن لي بالعودة الى بلدي. أما نينا فقد اختفت وقيل لي أن الشرطة كانت تبحث عنها".

وربما لم يخطُر على بال ميخاييل أن الكلية التي باعها بـ3000 دولار تُقدر في سوق الأعضاء بعشرات أو مئات آلاف الدولارات، حيث توضح النائبة السويسرية أن ثمن الكلية الواحدة قد يتراوح بين 150 و200 ألف دولار، وأن هذه المبالغ الطائلة تُغني شبكات الجريمة المنظمة.

وورد في تقرير السيدة فرموت أن الشَّارين غالبا ما ينتمون إلى إسرائيل وبلدان عربية ودول أوروبا الغربية. وتقول النائبة: "نعلم أن بعض الأوروبيين (المصابين بأمراض الكلى) يختفون من لوائح الإنتظار ليس بسبب الوفاة. وهذا يعني أنهم اشتروا كلية من السوق السوداء".

معاقبة الشاري والمُشتري

ولوضع حد لهذه التجارة غير القانونية، يعتزم المجلس الأوروبي محاربة الفقر في مولدافيا ودول أخرى مثل بلغاريا وأوكرانيا وروسيا وجورجيا حيث تتم عمليات اختيار الضحايا وإغراءها بمبالغ تافهة مقابل انتزاع عضوي حيوي منها.

وتضمن تقريرُ النائبة السويسرية مشروع توصيات حظيت بعد ظهر الأربعاء بتأييد الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي. ومن أهم هذه التوصيات ضرورةُ تعزيز محاربة الجريمة المُنظمة بالرفع من موارد البوليس الأوروبي والبوليس الدولي، وملاحقةُ بائعي ومشتري الأعضاء على حد سواء، ومراجعةُ كافة الدول الأوروبية لقوانينها الجنائية وتدعيمها ببنود خاصة بزراعة الأعضاء.

الحكومة السويسرية تستجيب للمطلب الأخير بما أن القانون الجديد حول زراعة الأعضاء – الذي لا يزال طور النقاش- ينص على حظر الاستعمال المُفرط للأعضاء والأنسجة والخلايا، وعلى حماية الكرامة الإنسانية والشخصية والصحة. أما فيما يخص الإتجار بالأعضاء، فيتميز القانون الجديد بوضوح الشمس حيث يمنع منعا باتا إعطاء أو تسلم المال مقابل التبرع بالأعضاء أو الأنسجة أو الخلايا.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 2002، كان 1178 شخصا على لائحة انتظار المؤسسة السويسرية لزراعة الأعضاء "Swiss Transplant".
توفي منهم 56 مريضا بسبب عدم حصولهم على كلية في الوقت المناسب.
في أوروبا الغربية، يوجد حوالي 40 ألف شخص على لوائح الانتظار أملا في الخضوع لعملية زراعة الكلى
تستغرق فترة انتظار زرع الأعضاء حاليا زهاء 3 سنوات وقد تصل إلى 10 سنوات بحلول عام 2010
تتراوح نسبة البطالة في مولدافيا بين 70 و80%

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×