تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أول تعاون قضائي بين سويسرا ودول عربية

(swissinfo.ch)

أعطى البرلمان السويسري يوم الخميس الضوء الأخضر للحكومة للمضي قدما في استكمال الخطوات اللازمة للبدء في تطبيق أول اتفاقية تعاون قانوني مع بلد عربي، هي جمهورية مصر العربية واتفاق قانوني خاص مع المملكة المغربية.

موافقة البرلمان جاءت دون أية معارضة على بنود الاتفاقيتين، حيث كانت وزيرة العدل والشرطة السويسرية روت متسلر قد وقعت الاتفاقية مع الحكومة المصرية في أكتوبر – تشرين الأول من عام ألفين، بعد تعاون مثمر مع السلطات المصرية في ملابسات حادث الأقصر عام ثمانية وتسعين والذي راح ضحيته اثنان وستون شخصا من بينهم ستة وثلاثين مواطنا سويسريا.

ترحيب الجانبين السويسري والمصري بالاتفاقية يرجع إلى التعاون المرتقب بين الجانبين في ملاحقة القضايا المتعلقة بعمليات غسيل الأموال وتهريبها ومكافحة الإرهاب والجرائم التي يعاقب عليها القانون في البلدين، إضافة إلى إمكانية سلطات البلدين في التحقيق مع المتهمين أو المشتبه فيهم والشهود وتبادل المعلومات والوثائق والأدلة والبراهين، إضافة إلى تسليم كل طرف للآخر ما يتم مصادرته من أموال أو منقولات تتعلق بأية قضية تربط خيوطها بالبلدين، وهو الجانب الذي اهتمت به السلطات المصرية كثيرا.

وقد حرص البند الأول من الاتفاقية على التأكيد على مراعاة حقوق الإنسان في مثول المتهمين أمام القضاء في كل من الدولتين، وهي إشارة ضمنية إلى المحاكمات أمام القضاء العسكري المصري، حيث ترى السلطات السويسرية أنها تفتقر إلى هذه الجزئية الضرورية، إلا أن الاتفاقية لم تنص صراحة على إمكانية تبادل المتهمين بين البلدين، حيث رأت وزيرة العدل والشرطة السويسرية روت متسلر أن هذه الخطوة قد تكون الثانية بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، شريطة التأكد من اتباع قواعد حقوق الإنسان المعمول بها دوليا إذا ما طلبت مصر ترحيل أحد المتهمين إليها.

ويمكن للحكومة المصرية الاستفادة من هذه الاتفاقية لاسيما في المرحلة الراهنة، حيث شهدت القاهرة في الأسابيع الماضية محاكمة وزير سابق وبعض كبار المسؤولين فيما بات يعرف بقضية الجمارك الكبرى، ويمكن من خلال هذا التعاون القانوني معرفة ما إذا كان للمتورطين في القضية ودائع في المصارف السويسرية أم لا، إلا أن غياب اسم سويسرا في القضية وعدم وجود أية شبهة للجوء المتهمين إلى المصارف السويسرية قد يعمل على تأجيل أول تطبيق لهذا الاتفاق إلى مناسبة أخرى، حيث بإمكان القاهرة الكشف عن عمليات تهريب الأموال والثروات الغير مشروعة إلى الخارج وإلى سويسرا تحديدا، علاوة على استفادتها من البند المتعلق باسترداد ما تصادره السلطات السويسرية.

وللمغرب اتفاق آخر

أما الاتفاقية السويسرية-المغربية فتختلف عن تلك الموقعة مع الحكومة المصرية، حيث تسمح بتبادل السجناء لقضاء العقوبات المفروضة عليهم في بلادهم، دون إجبار للسجين على القبول بذلك تخوفا من انتهاكات حقوق الإنسان وخاصة في القضايا المتعلقة بالسياسة وحرية التعبير والرأي، كما يخضع تنفيذ هذا البند لنوع القضية والاحكام الصادرة فيها.

ويمكن لسويسرا أن تمتنع عن تطبيق هذا التعاون القانوني مع كل من البلدين إذا تخوفت من مخالفة القضية المنظورة أو المطلوب التعاون القانوني فيها لقواعد حقوق الإنسان، حيث تحرص الكونفدرالية على ضمان هذا الحق كتقليد تاريخي تتميز به عن كثير من الدول.

تامر أبو العينين

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×