تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أول تفصيل للعقوبات "الذكية"


تضييق الخناق على عوائد بيع النفط العراقى اهم محاور "العقوبات الذكية"

(Keystone)

أصدر منتدى فورث فريدوم (الحرية الرابعة) بالتعاون مع مؤسسة جوان ب. كروك للدراسات الدولية للسلام تقريرا إستراتيجيا بعنوان "العقوبات الذكية:إعادة بناء سياسة الأمم المتحدة تجاه العراق" عمد فيه إلى تحديد الخطوط العامة لما اسماه بالبديل لنظام العقوبات الحالي المفروض على العراق.

يهدف التقرير، الذي اشتمل على ثمانية وثلاثين صفحة، إلى بحث البدائل المتاحة لنظام العقوبات الشامل للأمم المتحدة المفروض على العراق منذ عام 1990 وبصورة تخفف من تبعاته الإنسانية. أما الدافع وراء كتابته فكان سببين، الأول إستراتيجي مرتبط بالمتغيرات الدولية الراهنة وتآكل العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق واحتمال انهيار ما أسماه التقرير بنظم الرقابة القائمة على إنتاج العراق لأسلحة الدمار الشامل؛ و الثاني أنساني يتعلق بالرغبة في التخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب العراقي، على حد قول التقرير.

يقترح التقرير مجموعة محددة من "العقوبات الذكية" التي يتوجب تطبيقها بصورة صارمة داعيا إلى التركيز على الأسلحة والبضائع ذات الطابع العسكري كبديل عن نظام العقوبات الشامل القائم حاليا. ويشدد التقرير، قبل أن يشرح مضمون تلك العقوبات، على ضرورة فرضها على العراق على مدى زمني طويل لافتا إلى أهمية تأمين دعم الأعضاء الأساسيين في مجلس الأمن ودول المنطقة. ولم يحدد التقرير ما يعنيه بعبارة "مدى زمني طويل" بل عمد بدلا من ذلك إلى التأكيد على ضرورة الإبقاء على نظام العقوبات الجديد إلى أن تستجيب بغداد لقرارات مجلس الأمن وتوفى بتعهداتها الخاصة بنزع أسلحتها للدمار الشامل.

يقسم التقرير عقوباته "الذكية" على ثلاث محاور. المحور الأول ينصح "بحظر الأسلحة لا التجارة". ما يعنيه بذلك هو إعادة رسم طبيعة الحظر المفروض على العراق. فبدلا من الحظر الاقتصادي الشامل القائم حاليا، ينصح بتشكيل نظام للرقابة يضيق الخناق على هدفين فقط لكنهما أساسيان، العوائد المالية الناتجة عن تصدير النفط العراقي، واستيراد الأسلحة أو أية بضائع ذات الاستخدام المزدوج. مقابل ذلك، يتوجب السماح بحرية التبادل التجاري في البضائع ذات الاستخدام المدني وبصورة غير مقيدة بفترة أل 180 يوما المعمول بها حاليا.

المحور الثاني يؤكد على مبدأ "الإبقاء على الرقابة المالية". يدعو هذا المبدأ إلى الاستمرار في تمرير كل عوائد بيع النفط العراقي عبر حسابات إيداع مصرفية تابعة للأمم المتحدة، والتعاقد مع شركة مستقلة للنفط متعددة الجنسية يتم من خلالها إجراء وتوثيق كل عمليات الشراء والدفع، إضافة إلي "تجميد الحسابات المصرفية التابعة للرئيس صدام حسين وأفراد عائلته وكبار المسئولين العراقيين".

أما المحور الثالث فيدعو إلى "تقوية نظام الرقابة والتحقق". يقصد التقرير بذلك ضرورة تبنى خمس إجراءات، منها تمتين نظام الرقابة الأرضي على مناطق الحدود العراقية الرئيسية، وإقامة نظام إليكتروني يسمح بتتبع البضائع ذات الاستخدام المزدوج، ومعاونة الدول الأعضاء أتحاذ عقوبات فعالة وناجعة ضد أية شركة أو أشخاص ينتهكون الحظر المفروض على العراق، وأخيرا إخضاع طائرات الشحن العراقية لرقابة الأمم المتحدة.

يختتم التقرير توصياته بالقول إن "أيا من الإجراءات التي تم ذكرها لن تحقق بمفردها هدف تمتين نظام الرقابة على العراق. لكنها إذا ما اجتمعت في بوتقة متناغمة ومتناسقة... ستمكن من خلق نظام فعال جديد للعقوبات." هل جانب التقرير الصواب في قوله هذا؟ فالسؤال يظل يلح على الذهن دون هوادة، ما هو وجه الاختلاف بين "العقوبات الذكية" هذه ونظام العقوبات القائم حاليا في ظل تآكل الحصار المفروض على العراق؟

إلهام مانع


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك